واع / الشمس” يتحرى ضوء تخطي الازمة وموازين العلاقات الدولية/ تقرير/ حسين فوزي
قال د. علاء الخطيب الأمين العام لحزب الشمس “إن أخطر ما يواجهنا هو المزاج الشعبي المتسم بتضخيم الذات والحماس المفرط في رفع مطالب معالجة المشاكل التي تواجه البلاد، ما يشكل عبئاً مضافاً على كاهل صناع القرار والنخب الفكرية في ابتكار معالجات موضوعية تخرج الوطن من أزمته، بالرغم من توفر كل المقومات الكفيلة بالنهوض إذا ما توفرت الإرادة السياسية والدعم الشعبي لها.”
وأضاف في ندوة بعنوان “الاتفاقات الإقليمية وانعكاساته اعلى الأمن الوطني العراقي ” أقامها حزب الشمس في مقره العام في العاصمة بغداد إن الوعي الجمعي العراقي، تبلور حول فتوى المرجعية في التصدي لداعش، فكان هناك منجزا وطنياً كبيراً في دحر الهجمة الظلامية، في ظل تفهم لحشد كل الطاقات، ضمنها التحالف الدولي على رأسه الإدارة الأميركية، إلى جانب استيعاب الموقف الإيراني ومساعداته.”
لكنه أعرب عن أسفه من أن “هذا الوعي الجمعي المستوعب لتوظيف كل العلاقات الإقليمية والدولية من اجل دحر داعش غاب في تناول الكثير من القضايا الاستراتيجية والأنية في إدارة شؤون الدولة، فيسود مزاج انفعالي تختلط فيه الكثير من الأمور، فلا نشخص من هو الصديق من العدو، وما هي التحالفات الآنية الممكنة.”
وقد تناول المشاركون في الندوة إعلان مكة عن تحالف تركيا الجيش التركي الأقوى في المنطقة، وباكستان النووية، والمملكة العربية السعودية فاحشة الثراء، وإذ اعتبر بعضهم أن هذ التحالف يؤشر إلى القناعة بفشل الولايات المتحدة في حماية السعودية وبقية حلفائها في المنطقة عدا حماية إسرائيل، فأن بعض المتحدثين عدوا التحالف بمباركة أميركية ويهدف إلى “تكليف” أطراف إقليمية تولي التصدي للنزاع الدائر في الخليج العربي. مع استبعاد بعض المتحدثين ان يكون التحالف موجهاً ضد إيران.
وبشأن فكرة مشاركة العراق في هذا التحالف او غيره، أكد البعض “ضرورة أن يكون معيار مشاركة العراق في أي تحالف إقليمي أو دولي مرتهن بما يقدمه للعراق من جهة، ومدى فعالية الدور العراقي فيه، وليس ان يكون مجرد إضافة ثانوية له، بحكم ما يمثله العراق من موقع وقدرات قائمة وكامنة وثرواته. ومن جانبه أشار الخطيب إلى ان جمهورية مصر من جانبها طرحت سؤالاً واضحاً عما سيكون دورها في حالة الانضمام إلى هذا التحالف، وهو ما ينبغي ان يكون معيار العراق.
ويرى د. مجاشع التميمي أن الإدارة الأميركية لديها مشروع كوني يريد اخضاع العالم لها وهي تواصل هذا المشروع، وحربها على إيران تستهدف ايضاً اضعاف روسيا الاتحادية والصين، بحكم ما تمثله إيران من مورد ومستورد للطرفين، بجانب كون إيران كما تراها واشنطن منفذ للطرفين إلى منطقة حيوية للمصالح الأميركية خصوصاً، والغرب عموماً.
واستبعد العديد من المتحدثين أن يكون هدف واشنطن اسقاط السلطة القائمة في طهران، لكنها تريد ترويضها وحلفائها. لكن د. غالب الدعمي يرى أن واشنطن “تستهدف أي محور شيعي أينما وجد لتدميره. ودعا إدارة الدولة إلى الوعي بما يدور في المنطقة بعكسه فأنه سيفقد تأثيره في إدارة شؤون الدولة.
من جانبه أشار الخبير الأمني السيد د. عامر عبد رسن إلى “ضرورة الوعي بأن الصراع الأميركي مع إيران سيستمر لفترة طويلة قد تصل إلى 15 عاماً. وتريد واشنطن للعراق الالتحاق بالمحور التركي السوري، وحالياً ينبغي علينا ان نعمل على توظيف العلاقات مع الطرفين في بناء مصفيين للمنتجات النفطية في جيهان وبانياس لتعظيم موارد التصدير.
وبشأن خطوط المواصلات قال د. مناف الموسوي أن طريق التنمية لربط مصالح الغرب بالشرق أكبر كذبة، وكل ما يقال عن منجزات مد الطريق هي مجرد تصريحات توظف ما هو قائم وليس ما ينجز.
وكانت لـلمحرر مداخلة متسائلاً “فيصل الأول ونوري باشا السعيد وعبد الإله سعواً إلى بناء العراق من خلال توظيف المظلة البريطانية وحتى حلف بغداد للحد من نفوذ انقرة وطهران وتأثير ثقلهما على العراق بكل ما يعنيه من أعباء تسلح عسكري باهض، وهو ما نفتقده اليوم في تشخيص كيفية التعامل مع الجوار بالإفادة من ارتباطاتنا الخارجية، العراق سيظل بحاجة إلى مظلة قوية؟ وكيف أصبحنا بعد رسالة فيصل الأول إلى مجلس الوزراء بعد قبول العراق في عصبة الأمم، التي قال فيها ليس في العراق شعب إنما عشائر وطوائف والسلاح لدى العشائر اكثر مما لدى قوات الدولة. صحيح حالياً الدولة لديها سلاح ثقيل، لكن الأسلحة المتوسطة والمسيرات تربك الوضع الداخلي والإقليمي.
يذكر أن د. علاء الخطيب أشار إلى حزب الشمس تأسس عام 2023 وقد دخل الانتخابات الأخيرة في محافظة النجف وحصل على قرابة 3000 صوت، ولديه فروع في النجف والديوانية، ومكتب قيد الإنشاء في بابل واخر في الناصرية. وله 4 مكاتب في بغداد.
وجاء اختيار اسم الحزب من دور الشمس في حياة الكون، وما تعنيه من شفافية والقيمة الأسطورية للشمس في نضال الشعوب.
وعن مبادئ الحزب قال “نحن نؤمن بالتغيير السلمي متوائمين مع العملية السياسية. لذلك فأننا نعترض على أي وجود مسلح خارج طار سلطة الدولة ومؤسساتها الدستورية.
وكان المشاركون في الندوة: د. غالب الدعمي و د. مجاشع التميمي وعلي الأوسي والمحامية سهير البدري و اد. صابرين ستار و د. طالب محمد كريم وطه الاركوازي و د. مناف الموسوي و صباح زنكنه و د. احمد الدراجي وسرمد البياتي وسالم السوداني والاعلامية نور الماجد و الإعلامي احمد العبادي و د. عامر عبد رسن وجعفر عامر وعبد الغني الغضبان / رئيس المكتب السياسي لحزب الشمس وعلي المدني و د. هدير الذهبي.



