واع / كفى عبثاً الثقافة ليست حقيبة للمحاصصة/ آراء حرة/ بقلم: أوس محمد
لم يعد مقبولاً أن تبقى وزارة الثقافة رهينة المحاصصة تُساوم عليها الكتل وتُوزع كجزء من صفقة سياسية. هذه ليست حقيبة هامشية إنها وزارة تمثل وجه العراق وذاكرته وهويته ومن العبث أن يختزل مستقبلها في حسابات الأحزاب.
وسط هذا المشهد يبرز اسم الدكتور حيدر حسون الفزع بوصفه خياراً يحظى بقبول واسع لدى الفنانين والأدباء والشعراء والإعلاميين فهو ابن الثقافة والصحافة والإعلام ورئيس مؤسسة الإعلام العراقي ويعرف الوسط الثقافي عن قرب ويدرك مشكلاته وحاجاته.
القضية هنا ليست المطالبة بمنصب لشخص بل وضع حد لمنطق اختيار الوزراء على أساس الولاءات فـوزارة الثقافة تحتاج إلى رجل يعرف الثقافة لا إلى مرشح تعرفه الكتل السياسية.
ولهذا نقول لرئيس مجلس الوزراء علي الزيدي بوضوح إذا كانت الحكومة جادة في الإصلاح فلتبدأ من وزارة الثقافة أخرجوها من المحاصصة واجعلوا الكفاءة معياراً واستمعوا إلى أصحاب الشأن قبل أصحاب المصالح.
لقد سئم المثقف العراقي من أن تُدار شؤونه من خارج الوسط الذي ينتمي إليه واليوم حين تتفق أصوات من الفنانين والأدباء والشعراء والإعلاميين على اسم الدكتور حيدر الفزع فإن تجاهل هذا الصوت يعني ببساطة استمرار النهج نفسه الذي أوصل الثقافة إلى ما هي عليه.
لا نريد وزيراً ترضى عنه الكتل نريد وزيراً يثق به أهل الثقافة.
فإما أن تكون وزارة الثقافة بوابة للكفاءة والإبداع أو تبقى رقماً آخر في دفتر المحاصصة.
الثقافة العراقية ليست غنيمة سياسية اتركوها لأهلها.


