واع / خليجي 27… كرة القدم وسط العاصفة/ آراء حرة / بقلم: عباس محسن
تأتي بطولة الخليج في وقت تبدو فيه المنطقة أمام مرحلة شديدة التعقيد حروب وصواريخ أزمات اقتصادية وتوترات سياسية وأمنية متصاعدة فيما تستضيف السعودية البطولة وسط ظروف إقليمية استثنائية .
ثمانية منتخبات تدخل منافسات يمكن وصفها بـ«المونديال الخليجي المصغّر» لكن خلف المدرجات والملاعب يقف واقع مختلف لاعبون يحملون أحلام منتخباتهم وشعوب تبحث في الوقت نفسه عن الأمن والاستقرار ومستقبل أكثر أمناً .
وهنا يبرز السؤال هل كان هذا هو التوقيت المناسب لعودة بطولة الخليج ؟
قد تكون الرياضة مساحة للفرح والتقارب وقد تمنح الشعوب لحظات تنسيها شيئاً من أوجاعها لكن كرة القدم لا تستطيع وحدها إيقاف الحرب أو معالجة الأزمات
والسؤال الأكبر يبقى خارج الملعب ماذا فعلت دول الخليج بحاضرها ومستقبلها وهي تقع في قلب منطقة تسمح بدرجات مختلفة للقوى الكبرى بأن تجعل من أراضيها ومياهها ومجالها الجوي جزءاً من صراعاتها ؟
ربما تكون بطولة الخليج فرصة للقاء الأشقاء لكنها أيضاً فرصة للتفكير : هل نريد خليجاً يكتفي باستضافة البطولات أم خليجاً يمتلك قراره ويحمي أمنه وثرواته ومستقبل أجياله ؟


