واع / اللواء البحري د. جمال الحلبوسي لـ ( واع ) :المادة 97 قانونية واضحه اعادت الحق للعراق في اسـتخدام خـورعبـد الله بشـكل كامـل.!

حوار / بغداد/ خالد النجار

كما هو معروف منذ فجر التاريخ الحديث والقديم اهمية ميناء الفاو الكبير وخورعبد الله كونهما المنفذان البحريان الأهم للعراق على الخليج العربي، ويشكلان عصب التجارة والسيادة البحرية للبلاد ، كما ان خورعبد الله العراقي هو ممر مائي يقع في شمال الخليج العربي بين جزيرتي ( بوبيان ووربة) وشبه جزيرة الفاو العراقية ، حيث يمتد خورعبد الله إلى داخل الأراضي العراقية مشكلا خور الزبير الذي يقع به ميناء أم قصر العراقي الحيوي ، وقد تم ترسيم الحدود بين عدة دول منها العراق والكويت في المعاهدة الأنكلو- عثمانية عام 1913، التي وضعت نهاية لأربعين عاما من الصراع بين بريطانيا والدولة العثمانية في منطقة الخليج العربي.
ولتسليط الضؤء على معطيات ميناء الفاو وخور عبد الله واهميتهما للعراق حاور مراسل ( واع ) اللواء الركن والمهندس الاستشاري د. جمال إبراهيم الحلبوسي باعتباره الخبير العسكري وألامني واختصاصي في الحدود والمياه الدولية والمجالات البحرية العراقية حول هذا الموضوع قال :
لابد ان نشير اولا الى وضع خورعبد الله قبل العام 2003 كان على جزئين ، الجزء الشمالي جغرافيا من خورعبد الله كان حصة مشتركة بين العراق والكويت ! وان القرار833 اعطى للعراق والكويت من منتصف خورعبد الله شمالا ،حقوق مشتركه، ولايجوز للكويت الاعتراض عليها لا على سفينة كري اوسفينة متنقلة في اية مساحة بحرية في خور عبد الله التميمي ؟!، ولاحتى الصيادين هناك !لان هناك مادة قانونية واضحه هي المادة 97 والتي اعطت الحق الكامل للعراق في استخدامه بشكل كامل ! لذلك نجد ان الكويت وللاسف الشديد تعتبر تصرفاتها استهتارا واضحا وجليا ، وعدم احترام للقانون الدولي ولا القوانين التي صدرت في حينها..
وهنا سالنا اللواء الحلبوسي عن ماذا يعني الرقم ( 162 ) وما اهميته للعراق؟قال لـ ( (واع ) : ان العلامة ( 162) هي اخر نقطه بحرية رسمتها الامم المتحده بالقرار 833 ونصفت فيها ( خور عبد الله التميمي ) بين العراق والكويت الجزء الشمالي منه ! وهذه اهميتها تكمن في لدي الطرفين العراقي والكويتي كيفية ترسيم حدود بحرية بين البلدين ! وقد اجتمعنا مع الجانب الكويتي اكثر من ( 30 اجتماعا ) ؟ بخصوص هذا ومنها اللجنة الوزارية العليا المشتركة ( ثمانية اجتماعات )! ثم بعد ذلك اجتمعت اللجنة الفنية القانونية (13 اجتماعا ) ثم اللجنة الدائمة للحدود الدوليه واجتماعات متكرره ، وهذه كلها توصلنا نوعا ما الى ترسيم خارطه ، لكن الجانب الكويتي كان يتدخل تدخلا سافرا في كل مرة !؟ ويقف بالضد ، وتؤثر مباشرة على موظفين عراقيين؟؟ من اجل تجميد ارسال الخارطة الى الامم المتحده !!! وهذا ماخسرناه في حينها ، بسبب اصرار بعض المكاتب والرضوخ !؟؟ وكذلك التدخل الكويتي من اجل الاستحواذ على مساحات واسعه وكبيرة من المجالات البحرية العراقية ؟؟
س ـ بشكل عام ارجوا توضيح موقف العراق من الحدود المائية الدولية مابين العراق ودول الخليج والكويت ؟ قبل عام 2003 وبعد احداث العام نفسه ؟ !! وكيف اثيرت الان هذه المشكلة او ( الموضوع ) وما المتغيرات الحاصلة فيه ؟!
قال اللواء الحلبوسي لـ ( واع ) : بالنسبة لموقف العراق من الحدود المائية والبحرية الدولية قد تم رسمها والخارطة الان كنات هناك ( خارطة المجالات البحرية ) لحد خورعبد الله التميمي ورسمت بالقرار (833) الى العلامة ( 162) ومابعد العلامة162 قام العراق بعد ان اسس خطا اساسيا ، ثم رسم بحرا اقليميا ، ومنطقة متاخمة ،ومنطقة اقتصادية خالصه ، وهذه اعطت للعراق كل القرارات الممكنه في الامم المتحده ، والتي تدعم حق العراق ، وان هذه القرارات بعد ان ارسل العراق الخرائط والاحداثيات وخارطة الجرف القاري، اصبحت بعد النشر( ايداع ونشر) اصبحت خارطة ملزمة وعلى الدول الاخرى الالتزام بها ، ولكن بعض الدول مثل الكويت والسعوديه ومجلس التعاون وايران !؟ قدمت اعتراضا الى الامم المتحده ، وتجاهلت الامم المتحدة اعتراضات هؤلاء !
مؤكـدا اللواء الحلبوسي : الامم المتحدة من جانبها اهملت هذا الاعتراض ،وحسب علمها بان هذه الخارطة هي حقوق مشروعه لبلد ، وعملها كان متقنا جدا وفق المواد القانونية الاصولية من قانون البحار الدولي، ومرسوم بدون تجاوز.. لذلك نشرتها الامم المتحده في شعبة شؤون المحيطات دون الاكتراث لاي تعليق او بيان او مذكره تصدر من هذه الدول ! وهذه بالحقيقة صدرت بعد العام 2003،وقبل ذلك لم تكن موجود ترسيم مجالات بحرية ولم يكن احد يصل الى مثل هذه المجالات، خوفا من النظام السابق،ورغم انه كان يقع تحت احكام البند السابع !؟ والمشكله ماتثيره الكويت الان هي لاتتجاوز ان تكون ( زوبعة في فنجان )؟! وسوف يقف العراقيين وانا على راسهم بهذا التخصص وعلى مدى التاريخ ، ونقوم بمنع اية جهة من هذه الجهات بالتنازل عن هذه المنطقه او تسليمها للكويت ، لانه جزء محتل من اراضينا ومياهنا وحقوقنا المشروعه ! وكما تلاحظون محاولات الكويت الضغط والاحتيال او المرواغه الهزيله من اجل الدخول واقناع بعض المسوؤلين ؟؟؟؟ او الفرق الفنية لاعادة الخارطة اواستبدالها ! بخارطة مجالات بحرية اخرى ، وان هذا يسمى اجحافا وتجاوزا على حقوق العراق واجياله ..
وعن احداث مرت ولكنها لم تنتهي حول المياه الاقليمية العراقية قال اللواء الحلبوسي لـ ( واع ) : اود ان استذكر كل مانطرحه من مشاكل واحداث حول ذلك في اللقاءات الصحفية المختلفة وبوسائل الاعلام المعروفة فان حديثنا يتركز على اهمية الملاحة والمياه الاقليمية للعراق وحقوقه الاخرى ، ولقد ادرنا والحمد لله اكثر من (110لجنة دوليه ) ،واشتركنا فيها دبلوماسية وسياسية ايضا وعلى مستوى وزير دفاع واكثر من ذلك ! وحضرت شخصيا مع رئيس الوزراء لجان مختلفة ، وان المواضيع مختلفة ومتعددة الجوانب والتي تتعلق بسيادة العراق وحقوقه ، كما ان حضورنا المحاكم والتهديد العلني من ( داخل وخارج العراق ) ليصل التهديد حتى لوصولنا الى داري شخصيا ؟!
مؤكدا اللواء الحلبوسي لـ ( واع ) : كل مايهمنا الان هو حقوق بلدنا العراق التي ثبتناها في الامم المتحدة ليست عادية بل مهمه جدا للبلد، وتم نشرها في جريدة الوقائع العراقية الرسمية كما تعرفون انتم ذلك جيدا ! وبالرغم من كل المعرقلات من جانب السلطة ؟ وخاصة في ( مكاتب السلطة)؟ وانا من خلال وسائل الاعلام والصحفيين الحاضرين اؤكد على ضرورة متابعة الموضوع وعدم عرقلة! لان مايهمنا الان هو حقوق البلد حقوق العراق التي ثبتناها في ( الامم المتحده )! ليست نشرا عاديا او اعتياديا بل هي نشر الوقائع العراقية الرسمية كونها جريدة اعلى سلطة في البلد، ومابعد النشر يعتبر امرا نهائيا لانقاش فيه !
واخيرا اكد اللواء الحلبوسي لـ ( واع ) : لقد واجه المشروع عراقيل عديدة منها التمويل، والتوترات السياسية، والتحديات اللوجستية. ومع ذلك، نجد أن المشروع قد تجاوز معظم هذه العقبات ، وان لأخبار القادمة من ميناء الفاو طيبة ومفرحة، خاصة وأن نسبة العمل فيه المشروع تصل إلى نسبة كبيره وبحسب الشركة المنفذة للميناء المجهز بخمسة أرصفة، والأهم من هذه الأرصفة هي قناة الملاحة المؤدية إليها، إذ يجري العمل فيها بالسعة المتفق عليها حتى تستوعب البواخر الكبيرة وتكون الملاحة بمستوى اقتصادي عال جدا، أي أن لا يكون عمق مجرى الملاحة أقل من 19.8 مترا، وهو حتى الآن وصل إلى 12 مترا أو أكثر بقليل .
وتجدر الاشارة الى ابرز مهام اللواء الركن البحري الحلبوسي ومايعرف عنه بدوره البارز في صياغة ورسم خريطة المجالات البحرية العراقية التي تم إيداعها لدى الأمم المتحدة لحفظ حقوق العراق المائية والتاريخية ،والدفاع عن الحقوق العراقية ،كما عرف بمواقفه العلنية المتمسكة بعدم التنازل عن أي جزء من السيادة والمياه الإقليمية العراقية وخور عبد الله ، كما اشتهر بدوره في كشف حيثيات الملفات المتعلقة بالحدود العراقية والمياه المشتركة مع الدول المجاوره، لا سيما إيران وتركيا والكويت، كما شغل منصب عضو مفاوض ورئيس الفرق الفنية لترسيم الحدود البرية والنهرية والبحرية والمياه الدولية، قبل إبعاده عن منصبه ويعتبر من ابرز الخبراء في مجال ترسيم الحدود.