واع / إرادة الشعوب/ آراء حرة / بقلم: حنان تركي

عندما تتصفح التاريخ وتغور في أعماقه تستوقفك محطات في قمة الفداء والبطولة والإيمان في حياة حرة كريمه لدى بعض البشر منذ بدء الخليقه إلى يومنا هذا.. فحركات التحرر عبر التاريخ كان صناعها هم الناس الفقراء المضطهدون الذين صبروا على مرارة العيش والطغيان والاستبداد من الانظمه الفرديه الدكتاتوريه المتسلطه بالسلاح والمال على أبناء شعوبها…
وعلى الرغم ان بعض دول العالم المتقدمه ممن لديها دستورا يحكمها ولديها برلمان منتخب وسلطات تشريعيه وتنفيذيه الا ان كل ذلك لا يمنعها من ان تمارس شتى انواع الاضطهاد واستغلال نفوذها وقوتها في فرض سطوتها على شعوبها ومثال ذلك ما جرى في الأيام القليله الماضيه من المظاهرات التي عمت العاصمه باريس في فرنسا وبعض دول أوربا..
الدروس المستنبطه من حوادث التاريخ تشير ان الظلم والجور لا يدوم إلى الأبد.. لا بد من حلول ومن إصلاحات حقيقيه ترفع من شأن المواطن في عيشه وحريته وكرامته…
واليوم وخير دليل على أن الزمن كفيل بتغيير كل السياسات العنجهيه والهمجيه وهذا ما نراه واضحا في الولايات المتحده الأمريكيه.. فبعد سيطرة الحزب الجمهوري على أعضاء الكونجرس بشقيه مجلس الشيوخ والبرلمان منذ العام 2022 تفاجأنا الانتخابات الحاليه بفوز ساحق للحزب الديمقراطي وهو ما شكل ضربة قويه لرئيس الولايات المتحده المجرم ترمب الذي يعد بحسب الخبراء والمحللين السياسين بأنه أسوء رئيس انجبته أمريكا في تاريخها قديما وحاضرا
وكذلك الحال ينطبق على صديقه المقرب النتن ياهو الذي هزم ايضا في انتخابات الكيان الصهيوني البغيض…
وهذا لا يعني زوال الشر مطلقا فأمريكا كانت ولا تزال هي الشريك الأول والداعم للكيان الصهيوني في اجرامه الشنيع في فلسطين..
المحصله من هذه القراءة بأن كل الشعوب المبتليه بأنظمة دكتاتوريه ظالمه لابد لها ان تنهض يوما من سباتها وتقرر مصيرها سواء بانتخابات نزيهه او بثورات بيضاء تحقق أهدافها الساميه.. وفوق كل ذلك تبقى عدالة السماء حاضرة دوما وابدا وربك يمهل ولا يهمل وان طال زمان الظلم والقهر والاستبداد…