واع / فيحان: حظر الطيران الإيراني تعطيل للنهوض ويضر بالمفصل الاقتصادي

واع / بغداد/ م.أ

أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب عدنان فيحان الدليمي، أن قرار تطبيقِ إجراءاتِ حظرِ الطيرانِ المدني الإيراني غير مدروس ومخالف للدستور .

وقال فيحان في بيان تلقته (وكالة انباء الاعلام العراقي/واع) انه “تَجمعُ العراق وإيران روابطُ جغرافيةٌ ودينيةٌ واجتماعيةٌ ومواقفُ وتحدياتٌ مشتركة”، مبيناً ان “هذه المشتركاتُ تُحتمُ علينا، دولةَ العراقِ وشعبَها، أن نقفَ بجانبِ الجارةِ المسلمةِ وشعبِها، بل هو واجبٌ شرعيّ واخلاقيّ“.

ولفت الى ان “إيرانُ أولُ دولةٍ فَتَحت مخازنَ سلاحِها، وأرسلتْ قادتَها ومستشاريها للعراقِ أيامَ مواجهةِ عصاباتِ داعشَ التكفيريةِ، بينما وقفتْ دولٌ أخرى تتفرجُ، بل بعضُها يدعمُ داعش بالمالِ والسلاحِ، وهي الدولةُ التي تجهزُ العراقَ بالغازِ الطبيعيِّ رغمَ حاجتِها الداخليةِ إليه، ورغمَ عدمِ تسديدِ العراقِ المبالغَ المستحقةَ بذمتِه، والتي بلغتْ ملياراتِ الدولاراتِ منذُ سنوات“.

واكمل، ان “هذا القرارَ المُستعجلَ وغيرَ المدروسِ لا يتماشى مع مبدأِ الدعوةِ إلى النأيِ بالنفسِ، وأن نكونَ مُحايدين، ومُخالفٌ للدستورِ، فقد نصتِ المادةُ (8) من الدستورِ أنَّ العراقَ (يرعى مبدأَ حسنِ الجوارِ، ويلتزمُ عدمَ التدخلِ في الشؤونِ الداخليةِ للدولِ الأخرى، ويسعى لحلِّ النزاعاتِ بالوسائلِ السلميةِ، ويقيمُ علاقاتَه على أساسِ المصالحِ المشتركةِ والتعاملِ بالمثلِ، ويحترمُ التزاماتِه الدولية).

واشار الى ان “العقوباتُ الأمريكيةُ الأحاديةُ ليستْ (التزاماً دوليّاً) على العراقِ لمجردِ أنها أصدرتْها، لذلك لا يكفي دستوريًّا أن تقولَ: (أمريكا فرضتْ عقوباتٍ، ولذلك نحنُ ملزمونَ بها)، بل ينبغي أن يكونَ هناك سندٌ قانونيٌّ عراقيٌّ أو التزامٌ دوليٌّ نافذٌ على العراقِ يبررُ الإجراءَ المُتخذَ ضدَّ إيران“.

واستطرد بالقول: “هذا القرارَ هو تعطيلٌ للنهوضِ بالواقعِ الاقتصاديِّ والتنمويِّ؛ لأنه أضرَّ بشكلٍ كبيرٍ ومباشرٍ بمفصلٍ مهمٍّ من مفاصلِ الاقتصادِ الوطنيِّ، وهو السياحةُ الدينيةُ، حيث يُعدُّ الطيرانُ الإيرانيُّ الناقلَ الأساسيَّ لمئاتِ الآلافِ من الزوارِ الإيرانيينَ والعراقيينَ بين البلدينِ، خاصةً عبرَ مطارَي بغدادَ والنجف الاشرف، فالحظرُ يؤدي إلى تراجعٍ مباشرٍ في الإيراداتِ السياحيةِ والتجاريةِ، وخسائرِ شركاتِ الطيرانِ ووكالاتِ السفرِ، وتوقفِ شركاتِ السياحةِ، وانخفاضِ إيراداتِ رسومِ العبورِ والأجواءِ التي تستحصلُها السلطاتُ الملاحيةُ العراقيةُ لقاءَ تقديمِ الخدماتِ الأرضيةِ والملاحيةِ“.

وبين انه “بصفتي البرلمانيةَ، أوجهُ سؤالاً إلى الحكومةِ العراقيةِ: ما هي خططُكم لتعويضِ الضررِ الحاصلِ نتيجةَ هذا القرارِ لقطاعِ السياحةِ الدينيةِ والعاملينَ فيه، أصحابِ الشركاتِ والفنادقِ وأصحابِ المهنِ الحرةِ، الذين ستتعطلُ أعمالُهم ومصالحُهم؟

وما هي خططُكم إذا اتخذتْ إيرانُ قرارَ التعاملِ بالمثلِ، وتوقفتْ عن تزويدِ العراقِ بالغازِ الطبيعيِّ، وانهارتِ المنظومةُ الكهربائيةُ، حيث سيفقدُ العراقُ ثلثَ إنتاجِ الطاقةِ؛ لأنَّ إيقافَه بالكاملِ يتسببُ بفقدانٍ مباشرٍ لما يقاربُ (30% إلى 40%) من القدرةِ التشغيليةِ للشبكةِ الوطنيةِ، وهذا يعني زيادةَ ساعاتِ انقطاعِ التيارِ الكهربائيِّ في العاصمةِ بغدادَ والمحافظاتِ الوسطى والجنوبيةِ، وشللَ القطاعاتِ الحيويةِ: المستشفياتِ، ومحطاتِ معالجةِ وتصفيةِ وضخِّ المياهِ، والمراكزِ الخدميةِ العامةِ“.

واوضح أنَّ “مجلسَ النوابِ جاهزٌ لعقدِ جلسةٍ استثنائيةٍ في حالِ عدمِ التراجعِ عن هذا القرارِ، ولديه خطواتٌ عمليةٌ سيقومُ بها، وكذلك إجراءاتٌ رقابيةٌ بحقِّ الجهاتِ المخالفةِ للدستورِ”، مؤكدا أنَّ “قرارَ العراقِ يجبُ أن يكونَ قرارًا وطنيًّا مستقلاً، نابعًا من قيمِه ومبادئِه، ووفقاً لالتزاماتِه الشرعيةِ والأخلاقيةِ والدستوريةِ، ولن نسمحَ، تحتَ أيِّ ظرفٍ، أن يكونَ العراقُ شريكاً في الحصارِ على الجمهوريةِ الإسلاميةِ”.

ت/ ز.ن