لماذا فجر اوغاد داعش منارة الحدباء.. واهالي الموصل يستذكروها ؟؟

وكالة انباء الاعلام العراقي ـ واع / خالد النجار / الموصل
جولتنا الاخيرة في الموصل كانت واسعه وشملت العديد من المناطق وخاصة التي تعرضت للتدميرعلى (يد المغوليين الدواعش ) !! اضافة الى قصف طيران التحالف الذي تقوده امريكا والذي استهدف الدواعش واهالي الموصل وخاصة العوائل التي احتمت في بيوتها تجنبا للقصف الوحشي وتجبنا لقناصي داعش اللذي جعلوا من اهاليها دروعا بشرية راح ضحيتها الاف الموصليين من الرجال والشباب والنساء والاطفال والشيوخ ؟! وخاصة المنطقة التي يقع فيها ( الجامع الكبيرأو جامع النوري الكبيرهو من مساجد العراق التاريخية ويقع في الساحل الأيمن (الغربي) للموصل والذي تتوسطه منارة الحدباء التي فجرها اوغاد داعش حيث تسمى المنطقة المحيطة بالجامع محلة الجامع الكبير..والذي يعتبرمن المعالم الاثارية العراقية القديمة والذي بناه نور الدين زنكي في القرن السادس الهجري أي أن عمره يناهز التسعة قرون، يُعتبر الجامع ثاني جامع يُبنى في الموصل بعد الجامع الأموي حيث أعيد إعماره عدة مرات كانت آخرها عام 1363هـ/1944م..
ـ ( وكالة انباء الاعلام العراقي ) تجولت بين اروقة الجامع الذي يخضع الان للتعمير من قبل دولة الامارات المتحدة وبعض المنظمات الدولية في الموصل وانتقلت عدستنا بين حدود الجامع وجهاته الاربعه وكيف تعرض للقصف ايضا والاهتزازات التي تاثرت بها المنطقة واهالي المواطنين الفقراء الذي يحيط بها وكلها دور سكنية قديمة جدا تعتبر تراثية ومسكون من المئات من العوائل ،,لم تسنح لنا الفرصة لنلتقي العاملين في الجامع ومحيطه ، وقد حدثنا بعض سكنة المنطقة القدماء واللذين عاشوا لحظات الرعب في تلك الفترة حتى تحريرها من قبل القوات العراقية المسلحة ..
ـ ويتحدث الحاج ابوعمر لنا بالقول : لقد فعل ارهابيي داعش كل الجرائم التي لم ترتكبها حتى النازية في المانيا ! وقد استحضر هؤلاء الدواعش استعدادهم وهم (يلغمون) جوانب منارة الحدباء من وسطها حتى تفجيرها يوم 21/2017 وقد شاهدها العالم بام عينيه ولم يحرك ساكنا ؟! وبقي المسجد محطما لمدة سنه ونصف حتى تم وضع حجر الاساس لاعادة بناءه بعد ان تكفلت ( دولة الأمارات العربية المتحدة) بأعادة بناءه وتبرعت بمبلغ( 50 مليون دولار) وتم وضع حجر الاساس عام 2018 وبدعم من منظمة اليونسكو ومدة بناء الجامع حوالي خمس سنوات ، ولحد الان كما تلاحظون مراحل البناء واهالي الموصل ينتظرون وعود حكومتنا بتعويض المتضررين وننتظر منذ ذلك التاريخ حتى يومنا هذا،ونلاحظ هؤلاء المرشحين لانتخابات ووعود كاذبة لامعنى لها عند المواطن العراقي الموصلي المعذب !!.
ـ ( واع ) .. تستعرض تاريخ هذا الجامع ومنارته الحدباء المائلة والتي تسمى غالبًا( منارة الحدباء) وسابقًا( المنارة الطويلة) وتعتبر أعلى منارة في العراق. وكلمة الحدباء هي أحد ألقاب الموصل وقيل أن هذا اللقب ياتى من اسم المنارة مطبوعة على الدينار العراقي الجديد من فئة عشرة آلاف دينار، والمرجح ان سبب انحنائه نحو الشرق هو الريح السائدة الغربية في الموصل، حيث تؤثر هذه الرياح على الأجر والجص المبنية منه هذه المنارة ،فأدت إلى ميلانها مع التقادم الزمني إلى جهة الشرق ،اضافة الى العوامل ألاخرى هي التغيرات في درجة الحرارة والتفاوت في أسس البناء للمئذنة، وهناك تفسير آخر يقول أن إبراهيم الموصلي تعمد هذا الميلان لكي يقلل من الخسائر في حال سقوطها، لأن غرب المنارة كان (وما يزال) هناك بيوتا كثيرة ولكن إذا سقطت نحو الشرق ستقع على صحن الجامع وتقلل الخسائر. المنارة مهددة بالانهيار، ويبدو أن السبب هو المياه الجوفية التي تحيط بها، والتي أدت إلى اهتراء قاعدة المنارة. وقد درجته مؤسسة الآثار والتراث العالمية في قائمة الأكثر مئة آثر مهددة في العالم!?
ـ ( واع ) استعرضت اراء واحاديث بعض اهالي الموصل عن تفجير هذه المنارة التاريخيه حيث تحدث المواطن ابو اشرف بالقول :قام ارهابيوا داعش بوضع المتفجرات في حدود المنارة من وسطها وقد فجروها تقريبا في الساعة الثالثة فجرا،وخربوها كما تلاحظون انتم الصحفيين من مختلف وكالات العالم زاروا الموقع وصوروا كل تفاصيله ! اضافة الى تهديم بعض الدور المحيطة بالجامع والقريبة من المنارة ومعظمها دور تراثية قديمة كان يقطنها الناس حتى يومنا هذا ،وقد علمنا بان منظمة اليونسكو قد حددت 5 اعوام لاعادة اعمار الجامع ومنارته الشهيرة الحدباء .
ـ اما المواطن سعيد الطائي فيقول لـ ( واع ) :ايام سوداء عايشناها مع تلك الشرذمة من الدواعش وحين فجروا هذا المعلم الاثري التاريخي العراقي للموصل الحدباء كانت مؤلمة جدا ، ونحن نتابع مراحل اعمارها الان بفارغ الصبر بعد ان تحررت الموصل بفضل قواتنا العراقية الباسلة ، ولكن نجد ان مراحل الاعمار تجري بشكل بطى ولايتناسب مع حجم الخسارة الكبيرة لاهالي الموصل وعدم صرف التعويضات التي واعدونا بها منذ اكثر من ثلاثة اعوام ونصف ،ولاننسى ايضا تداعيات فايروس كورونا سئ الصيت على العراقيين وبشكل خاص الموصليين وماعانوه من ويلات مجرمي داعش !
ـ واخيرا يؤكد المواطن ارشد حميد لـ ( واع ) : اهالي الموصل ينتظرون الاعمار من قبل الحكومة المركزية وليست منظمات الامم المتحدة او معونات دول الخليج مشكورة ، فويلات حرب داعش على الموصليين كانت ماساة بحجم الوطن ،والان لاتعمير ولاتعويض للمتضررين اللذين يريدون العودة الى مناطقهم وديارهم التي شهدت التدمير والخراب وهي شاخصة امامكم كما تلاحظون كصحفيين وعراقيين ، فاين الاعمار واين التعويض ، واين اثارنا ومعالمنا العراقية والموصلية العظيمة ؟!
ـ ( واع ) كانت في حي الخزرج وبالقرب من المسجد حيث قال لها احد شباب المنطقة :لقد كانت لحظات صعبة جدا حيت صعدت الى سطح منزلنا ورايت بان مناره الحدباء قد اختفت تمام بعد تفجيرها من عناصر مغول داعش! فانحسرت في نفسي الحسرات والالم ولم اتمكن من حبس دموعي وانفجرت بالبكاء وشعرت بأني فقدت احد اقربائي اواحد افراد اسرتي ، ولابد ان نقول بان صدمة هذا الشاب قد عكست الصدمة الكبيرة والغضب اللذين شعر بهما كل العراقيين من شمال العراق الى وسطه وجنوبه الثائر، بسبب تدمير مسجد النوري الكبيرومئذنته التاريخية الشهيرة التي يطلق عليها العراقيون اسم (الحدباء).وتدمير المسجد ليلة الأربعاء مع إطباق قوات العراقية الباسلة على هذا المسجد الذي كان وكرا لاوغاد داعش وكان يمثل أهمية رمزية لهم !!..