واع / برهم صالح أم هوشيار زيباري؟.. الميليشيات العراقية تتجرع السم

واع / متابعة

تقلب قوى “الإطار التنسيقي”، في العراق، خياراتها، بشأن رئيس الجمهورية المقبل، بين الرئيس الحالي برهم صالح، ومرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري.

ووصلت القوى الكردية إلى مرحلة “كسر العظم”، بشأن منصب رئيس العراق، إذ لم تتفق على مرشح واحد لتقديمه إلى البرلمان في الجلسة المقرر عقدها الأسبوع المقبل، لاختيار رئيس الجمهورية.

ويصر حزب الاتحاد الوطني  الكردستاني، على التجديد للرئيس الحالي برهم صالح، فيما قدّم الحزب الديمقراطي الكردستاني  مرشحه هوشيار زيباري.

ووجدت قوى الإطار التنسيقي، (المظلة السياسية للميليشيات المسلحة) نفسها بين مرشحين، لا ترغب بتنصيبهما، غير أن “الاتفاق الثلاثي” المبرم بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، أفضت إلى هذه النتيجة.

خلافات مع الرئيس صالح

ولدى قوى الإطار  التنسيقي المرتبطة بإيران، خلافات عميقة، مع الرئيس الحالي برهم صالح، تعود إلى عام 2020، إذ اصطفّ حينها، إلى جانب الاحتجاجات الشعبية، ونادى بضرورة الكشف عن قتلة المتظاهرين، وهو ما ألّب المجموعات المسلحة، وأنصارها عليه، إذ اتهموه بـ”الخيانة”، والعمل بالضد من مصالح الشعب وفق منطقها.

ورفض صالح حينها، تكليف مرشح تلك القوى أسعد العيداني، محافظ البصرة الحالي؛ كونه محسوبا على القوى المقربة من إيران، وهو ما رأى فيه صالح حينها، خطوة لا تسهم في الاستقرار المجتمعي، ولا تهدئ الاحتجاجات الشعبية.

وما زاد حنق تلك القوى السياسية مثل تحالف الفتح، وائتلاف دولة القانون، وعصائب أهل الحق، على الرئيس صالح، هو تمكنه من استصدار قرار من المحكمة الاتحادية، يجيز لرئيس الجمهورية تكليف أي شخصية يختارها لتأليف الحكومة، دون الرجوع إليها، في حال عدم تمكن مرشح الكتلة النيابية الأكبر، من تشكيل الحكومة، في المرة الأولى، وهو ما يحرمها من “حقها” الذي ترى فيه حماية لمنظومة الحكم.