واع / وادي حوران في العراق .. عظمة الاسم والتاريخ ..!


وكالة انباء الاعلام العراقي ـ واع / خالد النجار / بغداد
كثيرا مانسمع عن بلادنا وعراقنا العطيم الكثير من العناوين والاسماء التي تمرعلينا مرالكرام بدون ان ننتبه لها ولو قليل ، وهناك بعض الاغبياء والحاقدين يعيشون في العراق واللذين يعرفون العراق جيدا ويرتجفون من عظمته وعنفوانه ، وينطقون به سوى بالاسم ،مع ان هذا العراق العظيم عراق الانبياء والاولياء والصحابة والصالحين ، ولنطلع قرائنا الكرام عن بعض من تلك الاسماء والتي يجهل الكثير منا موقعها واهميتها من جميع النواحي ، وهي كلمة ( حوران ) وماذا تعنيه وماذا تمثل للعراقيين .
( واع ) تسلط الضوء على حوران حيث يعتبر من الاودية الكبيرة في العراق ويطلق عليه وادي حوران حيث يقع في محافظة الأنبار غرب العراق ،لمسافة 350 كم من الحدود العراقية إلى نهر الفرات قرب حديثة، وهذه المساحة تمثل الوادي نفسه إلى جانب التلال والوديان المختلفة التي تشع وتتفرع منه، ويعد الوادي أطول وادي في العراق، يقع عند خط عرض 33.0333 درجة وخط الطول 40.2500 درجة،حيث يقع في منتصف الطريق بين دمشق وبغداد بالقرب من مدينة الرطبة، ويمتد 220 ميلًا من الحدود العراقية السعودية إلى نهر الفرات بالقرب من حديثة…
( واع ) ..وان جيولوجية وادي حوران معقدة للغاية، ويعزى ذلك إلى الصخور المكشوفة التي لها نطاق عمري واسع التي تبدأ من العصر ( الترياسي العلوي إلى الميوسين) كما أن التشابه الصخري الكبير بين التكوينات المختلفة المكشوفة، والتي تحمل طبيعة تموج عالية وغطاء رباعي سميك تعمل على تضليل الباحثين في تحديد الطرق التي تشكلت من خلالها هذه الصخور.. وتعود أقدم الصخور المكشوفة على طول مسار وضفاف وادي حوران إلى تكوين الزورهو وران الترياسي العلوي، بينما تنتمي أصغر الصخور المكشوفة إلى تكوين نفايل الميوسيني الأوسط، وتحدث الرواسب الرباعية المختلفة في مجرى الوديان والبنوك، كما أن العناصر الهيكلية الرئيسية على طول مجرى الوادي هي مجموعة من التصدعات التي تتجه شمال غرب – جنوب شرقي، إلى جانب الوصلات الواسعة للصخور،كما أن لجيولوجية الوادي فوائد اقتصادية، فهو يمتلك كميات هائلة من الرمل، والحصى، والحجر الجيري الذي يستخدم في صناعة الأسمنت، وصناعات أخرى، ويحتوي أيضًا على السيليكا النقية، والكريستال، والبوكسيت، والحديد الرسوبي.
( واع ) ..وقد أدت الأشكال المختلفة لوادي حوران على طول مساره مع الصخور المكشوفة والمنحدرات على طول ضفافه إلى ظهور ظواهر هدر جماعي في أجزاء مختلفة، مثل: الانزلاق، وسقوط الصخور، والانهيار، والزحف، والانزلاق النادر جدًا، التنوع الحيواني في وادي حوران تعتبر محمية وادي حوران ملجأ مهمًا للعديد من الحيوانات البرية ومن أبرزها الأرانب البرية، والذئب الرمادي، والثعالب، والغزلان، كما تعتبر المنحدرات الموجودة فيه ملاذًا للعديد من الطيور سواء المهاجرة أو المتوطنة، مثل طيور القطاء، والحبارى، والعقاب المصري، والصقر الحر، وهناك قسم كبير من هذه الحيوانات المهددة بالانقراض والفناء ، وان التنمية المستدامة في وادي حوران على الرغم من تصريف وادي حوران لمليارات من مياه الأمطار خلال سنوات عديدة إلى نهر الفرات إلا أنه يخلو تقريبًا من الاستثمار الزراعي، وقد اجريت العديد من الدراسات التي تهدف التركيز على هذا المورد المائي المهم للوادي ودراسة إمكانية إنشاء سلسلة من السدود الصغيرة لتخزين مياه الأمطار وزراعة الغابات وإنشاء محمية طبيعية قادرة على الحفاظ على النظام البيئي وتحسينه.
( واع ) .. وقد تم تحديد المنطقة المستهدفة البالغة 4000 كيلومتر مربع في منتصف مجرى الوادي، وإجراء دراسة حالية تهدف إلى إنشاء واحات ومحميات طبيعية من أجل تحسين الظروف المناخية وتقليل الغبار وثاني أكسيد الكربون وتقليل درجات الحرارة المرتفعة في الصيف وتقليل تآكل التربة بسبب السيول ، وأوصت بعض الدراسة بإنشاء 13 سدًا بارتفاع مثالي لتخزين نحو 303 مم 3 من المياه، وزيادة مساحة الخزانات المائية في هذا الوادي من 15 إلى 90 كيلو متر مربع، مما يؤدي إلى زيادة حجم المياه التي تعيد شحن المياه الجوفية من 4.7 مم 3 إلى 28 مم 3 في السنة..
الزراعة والحياة البرية ..
ـ كما يوفر وادي حوران ملاذاً للعديد من الحيوانات البرية ومن أمثلة الحيوانات البرية الأرانب البرية, الثعلب الصحراوي، الذئب الرمادي، غزلان الريم، وتوفّر الجروف الشاهقة الشديدة الانحدار ملاذاً آمناً للعديد من الطيور المهاجرة والمستوطنة منها الحبّاري, القطا، ومن الجوارح المهاجرة صقر الغزال والعقاب المصري وهو نوع نادر من الطيور المهددة بالانقراض ويعشش في الوادي خلال فصل الشتاء ، أما الحياة النباتية فتشمل النباتات الصحراوية وشبه الصحراوية مثل الشيح، القتاد، القيصوم، العاقول وأشجار السنط.
مدينة الرطبة .. موقع ستراتيجي لحوران ..
ـ كما نود القول بان مدينة الطبة التي تقع غرب محافظة الأنباروعلى موقع وادي حوران وهي مركز قضاء الرطبة تبعد 311 كم غرب مدينة الرمادي. إسمها يعني الأرض الرطبة وذلك لإن معدل الأمطار السنوي فيها 114.3ملم ،كما يبلغ مجموع السكان حوال 44.000 نسمة يعملون أساساً في الزراعة والصيد والأعمال التجارية والوظائف الحكومية.
الحالة الأمنية.. والظروف ومستجادداتها ..
ـ كما شهدت هذه المنطقة شهدت احداث مختلفة منذ عام الاحتلال الاميركي 2003 حيث يعتبر وادي حوران يمن أخطر مناطق العراق أمنياً ، كما اصبح مأوى للجماعات المسلحة بسبب وعورة تضاريسه وعزلته في عمق الصحراء وبعده عن المراكز الحضرية والطرق الممهدة. وحدثت في الوادي العديد من المعارك بين القوات الأمنية والمسلحين وأخطر هذه الاشتباكات المسلحة ما حدث يوم 20 كانون الأول ديسمبر 2013 وأسفر عن استشهاد 24 من عناصر الجيش العراقي من بينهم قائد الفرقة السابعة العميد محمد الكروي ومساعده العقيد نومان محمد وعقيد آخر يعمل مديراً لاستخبارات محافظة الأنبار بالإضافة إلى ثمانية ضباط وثلاثة عشر جندياً آخرين. وفي يوم 22 حزيران يونية 2014 هاجمت داعش مدينة الرطبة انطلاقاً من وادي حوران مستخدمة خمسين سيارة مسلّحة وسيطرت على المدينة بعد اشتباكات متقطعة مع القوات الأمنية.