واع/صحيفة بريطانية: كيف يمكن لدولتين ارتكبتا جرائم حرب في العراق ان تقدم نصائح لإسرائيل؟

واع/بغداد
تساءل تقرير لصحيفة موررنغ ستار البريطانية، الاحد، كيف لدولتين ارتكبتها جرائم حرب في العراق وأفغانستان مثل بريطانيا والولايات المتحدة ان تقدم نصائحا للكيان الإسرائيلي بضرورة تجنب الإصابات بين صفوف المدنيين الفلسطينيين في حين ان قواتهما ارتكبت مجازر بشعة في العراق وأفغانستان.
وذكر التقرير ان ” بريطانيا والولايات المتحدة ربما قدمتا نصائح ولكنها هذه المرة عن كيفية قتل الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة بهدوء دون ان تظهر بشاعة المذبحة الى السطح”.

وأضاف التقرير ” يبدو ان دول الغرب الداعمة للكيان الإسرائيلي تريد أن تقول لجيش الاحتلال كيف يقوم بارتكاب الجرائم ولكن بطريقة أفضل، فمن المعروف ان الصحف البريطانية كشفت عن تواجد لقوة الاستخبارات البريطانية الخاصة ( SAS) لتقديم المشورة لجيش الاحتلال، ولكن نظراً لخسارة القوات البريطانية أمام طالبان، ولأن القوات الجوية الخاصة تخضع حالياً لتحقيق مستقل حول ما إذا كانت “غاراتهم الليلية” أثناء الصراع الأفغاني قد انحدرت إلى جرائم قتل أدت إلى دعم طالبان، فإن النصائح البريطانية بالتأكيد لن تكون مفيدة في تجنب الإصابات بين المدنيين”.

وتابع ان ” الأخطر من ذلك هو أن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن تحدث مع نتنياهو حول “الخطوات الملموسة التي يمكن وينبغي اتخاذها” لتقليل الوفيات بين المدنيين، ولم يكشف المسؤولون الأمريكيون عن هذه الأساليب السرية، لكن المسؤولين أطلعوا صحيفة نيويورك بوست على أسلوبين:

الأول: استمر في القصف، لكن استخدم قنابل أصغر. أرسلت الولايات المتحدة إلى إسرائيل المزيد من القنابل، ولكن أصغر، في محاولة لإقناع الجيش الإسرائيلي بتقليل استخدامه لقنابل تزن 2000 رطل”، والثاني” فكان بحسب التقارير أن يقوم الجيش الإسرائيلي “بصياغة حملته البرية ضد قادة المقاومة على أساس النهج الذي استخدمه الجنرال ستانلي ماكريستل عندما كان يقود قوات العمليات الخاصة الأمريكية في العراق بين أعوام 2006 الى 2008 “.

وأشار التقرير الى ان ” هذه الأساليب فشلت ولم تجدي نفعا في العراق فكيف يمكن تطبيقها في إسرائيل ضد الفلسطينيين، والحقيقة هي أنه بدون تسوية سياسية عادلة، لا يمكن الاعتماد على أي عملية عسكرية لإحلال السلام في حد ذاتها، ذلك إن أي قدر من النصائح حول “خوض الحرب، ولكن بشكل أفضل” لن يحدث الفارق الذي يمكن أن تحدثه التسوية السياسية، فطالما هناك ظلم وسرقة للأراضي وقمع للشعب الفلسطيني، فسيكون هناك شكل من أشكال المقاومة”.