واع / كاساس اكثرهم جدلا!


واع / بغداد / مزهر المحمداوي
*لم يسلم معظم ،ان لم يكن، جميع المدربين الاجانب الذين تولوا قيادة منتخباتنا الوطنية بكرة القدم على مر السنين باستثناء بضعة منهم امثال: ( الاسكتلندي داني ماكلن و يورا والى حدما فييرا وزيكو البرازيليين)،لم يسلم الكم الكبير من هؤلاء المدربين من التشكيك بقدراتهم والسخرية من قيادتهم للمنتخب وتوجيه سهام النقد اللاذع وليس البناء الى جحورهم ويشترك في هذه الهجمات المتخصص وغير المتخصص و المتعلم وغير المتعلم وصولا الى عابر السبيل اقتداء بمقولة:(خالف تعرف). ولعل المدرب الحالي، خيسوس كاساس، كان من بين اكثر المدربين جدلا حيث تلاحقه الافواه والاقلام من كل الاتجاهات الا ما ندر ممن تعاطف معه ووجد التبريرات لما يحمله من افكار الظاهر منها والمبهم . ان الجميع يدرك صعوبة ومشقة العمل مع منظومة كرة القدم العراقية التي تتلاعب بها الاهواء التي لم تعطيها من الهدوء والسكون ما يجعلها تسترد انفاسها. الامزجة والاراء والرغبات والطموحات المشروعة وغير المشروعة تريد ولا تعطي. البعض يرى ان ما حققه ،كاساس، مع المنتخب العراقي لا يشكل جدارا صلبا لرد سهام النقد القاسية عنه. ففي نظر هؤلاء ان الفوز ببطولة خليجي 25 في البصرة وبطولة كأس ملك تايلند والمركز الثالث في بطولة الاردن الدولية الودية لاتعطي مؤشرا على نجاحه في قيادة المنتخب باعتبار ان المنتخبات المشاركة في خليجي 25 كانت منتخبات اما من الصف الثاني او منتخبات اولمبية او حديثة التشكيل. اما بطولتي كأس ملك تايلند وبطولة الاردن فان البعض نظر اليها على انها تكونت من اربع منتخبات بين ضعيفة ومتوسطة المستوى لا تعطي اشارة رضا عن كاساس. لا نريد ان نظلم السيد ،كاساس،ولا ننفخ في جربته انما اشير فقط الى ان جمهورنا قاس جدا واعلامنا الرياضي اقسى. ففي بطولة الاردن الرباعية كان الاعلام القطري والمحللين الخليجيين يرسمون هالة من الكبرياء المبالغ فيها لمنتخب قطر ويستخفون بالمنتحبات الثلاث الاخرى ومنهم من استصغر هذه المنتخبات ورأى ان المفروض عدم مشاركة المنتخب القطري في هذه البطولة الضعيفة ومنهم من سخر من المنتخب العراقي وتوقع له هزيمة مدوية امام المنتخب القطري حتى بعد العرض الهزيل الذي ظهر عليه المنتخب القطري امام المنتخب العراقي وافلاته من هزيمة مستحقة وذهاب المباراة الى ضربات الترجيح التي كانت نتيجتها لصالح قطر بفارق هدف واحد ثم هزيمة قطر في النهائي امام المنتخب الايراني..مع ذلك لم يتعرض المنتخب القطري الى ما تعرض له المنتخب العراقي ومدربه ،كاساس، من نقد لاذع قبل و بعد البطولة الرباعية. اما وقد دخلنا معركة التصفيات المزدوجة المؤهلة الى نهائيات كأس العالم واسيا وحقق منتخبنا فوزين مهمين في اول المشوار على كل من المنتخب الاندونيسي بخمسة اهداف لهدف وعلى المنتخب الفيتنامي بهدف دون رد, فهل توقفت او ستتوقف الالسن والاقلام عن ملاحقة كاساس ولاعبينا؟ هذا ما سأتحدث عنه في مقال قادم ان شاء الله.