واع / مؤيد اللامي.. صوت الصحافة الحرة ودرع الكلمة الشجاعة/ آراء حرة / بقلم: زهراء عباس السعدي

في زمنٍ تتعالى فيه الضجيج وتُخنق فيه الحقيقة، يسطع نجم نقيب الصحفيين العراقيين، الأستاذ مؤيد اللامي، كرمزٍ شامخ للثبات، وضميرٍ حيّ لا ينكسر أمام العواصف.
هو الرجل الذي لم يختر الميول، بل اختار المبدأ، ولم يسعَ للمنصب، بل خدمه المنصب لأنه جاءه مستحقاً عن جدارة.
مؤيد اللامي ليس مجرد اسم في سجل نقابة الصحفيين، بل هو أيقونة وطنية اختزلت معنى النضال المهني، والإخلاص لقيم الصحافة، والدفاع عن حرية الكلمة، في بلدٍ عانى ما عاناه من تكميم الأفواه والتضييق على الإعلام.
منذ توليه مسؤولية النقابة، تحوّلت هذه المؤسسة من إطار تنظيمي إلى حصن حقيقي يحمي حقوق الصحفيين، ويُعبر عن صوتهم بقوة وحكمة.
لم يكن يوماً نقيباً مكتفياً بالمكاتب أو البيانات، بل كان حاضراً في كل ساحة وميدان، واقفاً بجانب من يُستهدف بالكلمة أو يتعرض للتهديد بسبب مهنته.
ما يُميز الأستاذ مؤيد اللامي أنه جمع بين الحكمة الإدارية والرؤية الإصلاحية، فقاد نقابة الصحفيين إلى مرحلة جديدة من الشفافية، التطوير المهني، والتواصل الدولي.
فرض احترام العراق إعلامياً، ورفع اسم الصحافة العراقية في المحافل العربية والعالمية، حتى أصبح من الأصوات المسموعة والفاعلة على مستوى الاتحاد الدولي والعربي للصحفيين.
لم يكن طريقه مفروشاً بالورود، بل واجه تحديات وضغوطات، لكنه لم ينحنِ يوماً إلا لضميره.
لم يساوم على الحقيقة، ولم يُجامل على حساب المهنة. واليوم، يشهد له العدو قبل الصديق بأنه كان ولا يزال صمام أمان للصحفيين العراقيين، والمدافع الأول عن شرف الكلمة.

مؤيد اللامي مدرسةٌ في المهنية، ورمزٌ في الوطنية، وإن كان للأقلام صوت، فلصوته وقع لا يُنسى في ذاكرة العراق الإعلامية.