واع/ أكثر من مليون ناخب في التصويت الخاص ومؤشرات تكشف ملامح الخريطة السياسية/ تقرير
واع/ بغداد
في مشهد انتخابي وصفته بعثة الأمم المتحدة بالمنظم والهادئ، انطلقت صباح يوم امس الأحد عملية التصويت الخاص لانتخابات مجلس النواب العراقي، بمشاركة أكثر من مليون وثلاثمئة ألف ناخب من القوات الأمنية بمختلف صنوفها، والنازحين، والنزلاء، والكوادر العاملة في المفوضية.
العملية التي جرت وسط إجراءات أمنية مشددة وتكنولوجيا رقابية جديدة، مثّلت الإشارة الأولى لبدء الاستحقاق النيابي الذي سيبلغ ذروته بعد يومين مع انطلاق التصويت العام في عموم البلاد.
انطلاق منظم ومشاركة مبكرة
افتتحت مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السابعة صباحاً، وشهدت محافظات البلاد كافة إقبالاً ملحوظاً منذ الساعات الأولى، وبلغ عدد مراكز الاقتراع الخاصة بالعسكريين 809 مركزاً تضم 4501 محطة اقتراع، فيما شملت العملية النازحين في 27 مركزاً انتخابياً تضم 97 محطة بمشاركة أكثر من 26 ألف ناخب.
وأكدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن التصويت الخاص يُعدّ المرحلة التمهيدية الأساسية للانتخابات العامة، ويهدف إلى ضمان مشاركة منتسبي الأجهزة الأمنية الذين لا يمكنهم التصويت يوم الاقتراع العام بسبب واجباتهم الميدانية.
تأمين محكم وتقنيات جديدة
على الصعيد الأمني، أعلن وزير الداخلية عبد الأمير الشمري أن جميع المراكز الانتخابية “مؤمنة بالكامل”، مشيراً إلى أن “عملية نقل المنتسبين إلى المراكز تجري بانسيابية عالية وبإشراف مباشر من الضباط والآمرين”.
فيما أوضح رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن أن التصويت الخاص هو “الخطوة الأولى” في العملية الانتخابية، بمشاركة تتجاوز المليون وثلاثمئة ألف ناخب من مختلف صنوف القوات المسلحة.
من جهته، أعلن جهاز الأمن الوطني استخدام تكنولوجيا إلكترونية جديدة لأول مرة لتأمين الانتخابات، من خلال برنامج رقمي مخصص لنقل المواقف والمعلومات بشكل مباشر إلى القيادات الميدانية، مما أسهم في تسريع الإجراءات ومنع أي محاولات للتأثير أو التعطيل.
إشراف أممي ورقابة ميدانية
أكدت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) دعمها الكامل للعملية الانتخابية ومتابعتها الدقيقة لضمان نزاهتها، مشيدةً بـ”التنظيم العالي والانضباط داخل مراكز الاقتراع”.
وقال ممثل البعثة إقبال سيدو خلال جولة ميدانية في مخيم شاريا بمحافظة دهوك إنّ الانتخابات “تُدار بالكامل من قبل السلطات العراقية، بينما يقتصر دور الأمم المتحدة على الدعم الفني والمراقبة”، مؤكداً أن “وجود الأمم المتحدة في الميدان يهدف إلى تعزيز الشفافية وضمان سير العملية بسلاسة”.
تصريف أعمال الحكومة ودستورية العملية
بالتزامن مع انطلاق التصويت، أعلن الخبير القانوني سالم حواس, أن الحكومة العراقية دخلت مرحلة تصريف الأعمال والمهام اليومية اعتباراً من صباح الاحد ، موضحاً أن انتهاء المدة الانتخابية أسقط الصلاحيات التشريعية والتنفيذية الكاملة لمجلس النواب والحكومة.
وبيّن, أن المرحلة الحالية “تقتصر فيها صلاحيات الحكومة على إدارة الشؤون اليومية دون اتخاذ قرارات استراتيجية”، التزاماً بالدستور ومبدأ التداول السلمي للسلطة.
موقف المفوضية وإدارة العملية
قال عضو الفريق الإعلامي للمفوضية عماد جميل, إن التصويت الخاص “يسير بانسيابية عالية دون معوقات فنية أو تنظيمية”، مشيداً بالتزام الناخبين وانضباط الإجراءات داخل مراكز الاقتراع.
وأوضح, أن الأجهزة الإلكترونية والبيانات تم تأمينها بشكل كامل، وأن نسب المشاركة كانت مشجعة منذ الساعات الأولى. كما كشفت المفوضية أن التصويت الخاص يجري اعتماداً على البطاقة البايومترية طويلة الأمد، مع إجراءات خاصة لسحبها مؤقتاً وإعادتها بعد انتهاء التصويت، لضمان عدم تكرار الاقتراع.
ت/م.م


