واع/التشكيلية المغتربة امل النحراوي ..تجسد ملحمة المراة بالقماش والخشب والفرشاة ..


واع / وكالة انباء الاعلام العراقي ( واع ) / خالـــد النجــار
لقد جسدت المراة العربية ومنها المراة العراقية والمصرية ملاحم كبيرة وكثيرة وتجاوزت الكثير من الصعاب وشاركت في كل معترك عمل كان حكرا على الرجال فقط ، وبرزت في ميادين كثيرؤة وكبيرة ومنها الفنون المختلفة في العالم لياتي التشكيل على راس تلك الفنون ، واليوم كان لنا لقاء مع الفنانة والتشكيلية المصرية المغتربة ( امل احمد مصطفى النحراوي ) على اثيرالسوشيال ميديا لنحاورها ونتعمق ونسبر اغوار دواخلها وهواجسها الفنية وهي في بلاد الغربة ، وكيف تدير اسرتها وعملها وفنها بنجاح ساحق لايقدر ان يجاريها أي رجل في العالم .. حيث تحدثت باسهاب عن اعمالها ولوحاتها الجميلة والتي جسدت عروضها في العديد من المعارض الشخصية العربية والعالمية ومنها معرضها في العراق قبل سنوات .


ـ وكالة انباء الاعلام العراقي (واع) تسالها عن فنها واعماله وبداياتها حيث تقول : انا اعتز بالحوار معكم لاحدثكم عن تجربتي الفنية والتي استقرت بي من مصر الحبيبة الى اميركا حيث محطتى التي استقر بي الزمن لتكون ساحة لاعمالي ومعارضي الشخصية والجماعية ، ولابد ان اقول باني احب الفنون الكلاسيكية والإنطباعية واميل اكثر للإنطباعيين ، واحب اعمال الفنان العالمي الرائع فان كوخ وشخصيته الإنسانية الغامضة وحسه المرهف ، وتتميز معظم اعمالي التشكيلية من اللوحات المتميزة والحفر والحرق على الاخشاب الطبيعية أو الصناعية ،مع مكننة التقنية في الرسم حيث تأخذ الكثيرمن الوقت، ولكنها بالنهاية لوحات بارزة وجميلة اترك دائما التعليق عليها من الزوار او المتابعين لاعمالي .
ـ مؤكدة لـ ( واع ) : في كل اعمالي اجسد الشخوص البشرية المختلفة المعالم والالوان والواقع والمكان ومن جنح الظلام اجسد نور الحقيقة البشرية وهي تسموا في فضاءات الكون وارهاصاته وهمومه ، والحقيقة التي نؤكدها دائما بان الفن هو مصدر الهام البشرية وهو الذي يتطور يوما بعد اخرويستمر بلا حدود , وقد برز العديد من الفنانين والرسامين والتشكيليين بكل اتجاهاتهم من التشكيل الى الحفر والنقش على الحجر والنحت والكرافيك وبقية الفنون الجميلة، وعبرت اطر التقليد في الاعمال وجمعت مابين اللون المائي والفرشاة والحفر على الخشب والشخوص والوجوه التي تخرج من تحت التراب لتنفض اكفانها و تمضى في طرق جديدة مختلفة. يجذبها ضوء القمر ووهج الشموع في ظلام الليل ، وان لكل لوحة من لوحاتي هي قصة واسعه الافكار. .
ـ وتؤكد النحراوي لـ ( واع ) : من خلال جميع اعمالي لايمكن ان اكون بعيدة عن عائلتي واسرتي في بلاد الغربة .. واربي اولادي وبناتي كما يجب على اسلوبنا الشرقي بالحفاظ على حضارتنا وتاريخنا واساليبنا واخلاقنا التي تميزنا بها عن باقي دول العالم ،اضافة الى متابعاتي للفنون الجميلة في العالم ومنها العراق الذي شاركت بتقديم اعمال فيه في بعض المناسبات، واتابع بشغف الاعمال الفنية لمختلف الفنانين العراقيين والعرب والاجانب ، ولاننسى فضل وسائل الاعلام ومنها وكالتكم الموقرة ، والتي اتاحت لنا فرصة اللقاء بمحبينا وقرائنا من العراق الشقيق ومن الوطن العربي الكبيرالذي اصبح ساحة وهج في كل انشطته للعام والانسانية ،واود القول بانني فنانة عربية مصرية أمريكية اقيم فى ولاية نيوجيرسى الاميركية منذ عام ١٩٩٢ حيث بدات دراستي فى كلية الفنون الجميلة بالإسكندرية ، ثم حصلت على بكالوريوس فى فن الرسم و التصوير من( جامعة نيوجيرسى سيتى يونيفرستي ١٩٩٨ الاميركية ) وعملت مصممة قماش مختصة فى نيويورك لمدة ٦ سنوات قبل حصولي على (بكالوريوس تربية فنية) وعملت مدرسة كمبيوتر جرافيك والرسم والتصوير فى مدرسة ثانوىه حتى الان ،كما استعد الان للحصول على درجة الماجستير فى الرسم والتصوير من (جامعة وليم باترسون يونيفرستي ) وطموحي العلمي لاينتهي الى حد وكما ادير عائلتي كربة بيت لاانسى ان ادير اعمالي بنفس الطريقة والتواصل الانساني ،وان سالتني عن بلدي مصرالحبيبة فانها تعيش في داخلي وهواجسي انا وابنائي لايمكن ان نكون بعيدين عنها في كل الاحوال.
ـ وماذا عن هواجسك الفنية تؤكد لـ ( واع ) : بلا شك فان كل عمل له فكرته وهاجسة الانساني طالما يختفي في ظلالها فن معبر يفهمة الجميع ويتفاعل معه ويمكن ايضا ان يفسره كما يفهمه ونفهمه نحن كفنانين ، وقدانجزت الكثيرمن الاعمال في الرسم بكل اتجاهاته الفنية والفكرية وتمازج الالوان بالافكار لتعطي نموذج فني متجدد ، كما تتميز الواني كما تلاحظون من خلال اللوحات التي ارسلتها لكم بالانجذاب الشديد او الاستحواذ الفكري والعاطفي ، وعن نوعية الضربات الفنية في فرشاتي والواني واعتمادي على الصخب اللوني اوكد لكم ان ضربات الفرشاة القوية الصاخبة كانت جلية واضحة ومعبرة في بورتريهات التي تكون فيها النساء حاضرات والتى رسمتها بألوان الزيت وميزتها فى بلاد المهجروالغربة كامرأة عربية في مجتمع حديث في كل شئ ، كما كان للمراة حضورها الانساني اينما كانت سوداء ام بيضاء شرقية ام غربية !
ـ وكيف تواجه النحراوي حرقة الاغتراب فتقول النحراوي لـ ( واع ) :بالرغم من اقامتي في اميركا ولكني اعيش بدواخلي في مصر، في جوارحي ودواخلي كما يعيشها أي انسان يتغرب عن بلده لاي سبب او ظرف كان ! واقول بكل الم وحسرة ، لابد ان يكون للغربة مكان ومستقر في ذاكرتي في قلبي واحزاني ولأن الفنان يرى ويستشعر ما لا يراه الآخرون، فإنه بالتأكيد يستطيع التعبير عن الهواجس والأفكار والانطباعات التي قد لا يستطيع البعض التعبيرعنها الا بصوته او صراخه ! والنحراوي تميزت ايضا بتقديم اعمال بخامات متنوعه غير تقليدية مثل استخدام الخيوط والازرار واوراق المجلات القديمة في تكوينات كولاجية تعبر عن الرغبة في الحياة والتجدد واصرار الانسان على العيش رغم المعاناة ، لذا فإن التعبيرعن الهواجس الفنية الغربة وغيرها يكون عبر الفرشاة والالوان والافكار ثم الهواجس وسجالاتها في دواخلي واحاسيسي ، واود القول بان التعبير عن الغربة بات متميزا في العالم حيث ان الفنون الجميلة العربية والعالمية بكل مسمياتها اصبحت تعبر عن الغربة وتبحث عن لغة مشتركة لغة جمالية مبسطة يمتزج فيها الكثير من الفنون لتكون لوحة غربة عالمية يعرفها ويشعر بها كل من يشاهدها..
ـ وتضيف النحراوي : ان الفنون في العالم جميلة واصيلة ومعبرة عن ذاتها وواقعها اينما تكون وانا حريصة جدا على تطوير امكانياتي التقنية والتعبيرية وافكاري في مزج الألوان وتحديد الظلال حتى تعبر عن دفئ الشمس الذي يبحر في ثنايا لوحاتي ، وبلا شك فان الفكرة لايمكن ان تتجسد بدون ان يكون لملامحها صورة تعمقها وتجسدها الفرشاة والالوان ،واود ان اشير الى ان الاعمال عندما تكون جاهزة في فكري لابد ان تكون حاضرة ايضا في فرشاتي وورقي والواني ، وفي الشهور القليلة الماضية قمت بتهيئة وتصميم مجموعة من الوجوه النسائية مختلفة الملامح مع العناصر الطبيعية والزخارف والتي استخدمت فيها الأحبار والألوان الخشبية المختلفة ، والتي ساعدت فيها دراستي الأكاديمية و المهنية في تصميم القماش والوحدات الزخرفية على الدقة والعناية الخاصة بالتفاصيل الصغيرة المعقدة التي تعشق الترحال في عولمها ، كما أن أصداء الحياة وتناقض أحداثها في واقعنا اليومي تصطدم دوما بجمود الأشياء وتكرارها الرتيب ، وهذا مايمكن ان نطلق عليه الصراع الدائم بين كسر القيود والتمرد عليها وعبور حدودها او السجن خلف قضبانها ..
ـ وقبل ان نودع النحراوي تحدثت لـ ( واع ) عن اهم اعمالها بالقول : لاتسعفني الذاكرة الان في ان اتذكر كل المعارض والفعاليات الفنية والسيمينارات والندوات والمؤتمرات المعارض الفنية ، ويمكن ان اتذكر بعضا منها خلال العامين المنصرمين وهي : ملتقى (البرلس الدولى) للرسم على الجدران و المراكب في دورته السادسة ٢٠١٩، ومعرض خاص بعنوان (تداعيات أنثى متحف احمد شوقى ) قاعة المعارض مركز كرمة بن هانئ القاهرة ، وحصولي على جائزة تقديرية من معرض شروق بو سعادة من جمهورية الجزائر ،كما سرني جدا ان اشارك في المعرض الفني الجماعي فى العراق ٢٠١٩وفي عام 2018 شاركت في اقامة معرض في مركز نور الثقافى واقامة معرض فنى تشكيلى شعرى خاص( التفاح ) في القاهرة وفي عام 2018 شاركت ايضا في معرض كلية الفنون الجميلة بالأقصروهو معرض خاص بعنوان (نبضات من المهجر) ..وفي نفس العام اقمت ايضا المعرض في جامعة المنيا ، كما شاركت في اقامة معرض خاص في ( اتيلية الاسكندرية ) بعنوان ( صدى الحياة ) والعديد من المعارض والفعاليات الثقافةي والفنية في العالم ومنها بلدي الثاني العراق .