واع / الرئيس اللبناني: الهدف من مفاوضات واشنطن استعادة الدولة لوجودها

واع / متابعة

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الأربعاء، على أن الهدف من المفاوضات بين بلاده وإسرائيل في واشنطن استعادة الدولة لوجودها، “بحيث لا يبقى اللبنانيون تابعين لأي كان، أكان من خلال سلطة وصاية أو من خلال تفاوض أحد باسمنا”.

وقال عون، خلال لقائه وفد بلديات قضاء كسروان الفتوح في قصر بعبدا: “نحن أصحاب قرار ولبنان دولة ذات سيادة وبلد له كيانه ومقدراته”، مردفاً أن باستطاعة الشعب اللبناني اليوم الإسهام في إعادة إعمار ونهضة بلاده.

كما أضاف: “ممنوع العودة إلى زمن الوصايات مهما كانت، ونحن نرحب بمساعدة أي دولة، لكن الفرق كبير بين المساعدة والتدخل بالشأن الداخلي اللبناني لمصلحة أي دولة على حساب المصلحة اللبنانية، الأمر الذي لا نقبله”.

كذلك أكد أنه أخذ قرار المفاوضات وسيكمل فيه حتى النهاية “لأن لبنان هو عضو مؤسس في الأمم المتحدة وله كيانه وسيادته، وانطلاقاً من قناعتي في أن الحروب لا تحقق أي نتيجة إلا الخسارات التي يشترك فيها الجميع”.

“لا يمكن العيش خارج إطار الدولة”

ثم شدد عون خلال لقائه شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى وممثلي رؤساء الطوائف على أنه “لا يمكن العيش خارج إطار الدولة، وهو ما أثبتته التجارب، وغير ذلك هو بمثابة خطيئة”.

وأضاف أن “ما نقوم به نابع من هدف واحد: وقف الاعتداءات، انسحاب إسرائيل، عودة النازحين والأسرى، انتشار الجيش في الجنوب وتوليه وحده مسؤولية الأمن، وإعادة الإعمار”.

فيما أكد أنه “على توافق تام مع رئيسي مجلسي النواب والوزراء على عكس ما يثار في وسائل الإعلام، وفي حال حصول اختلاف في الرأي فهو غنى وأمر طبيعي، إنما التواصل موجود وهدفنا جميعاً المصلحة العامة، والعلاقة التي تجمعنا أكثر من ممتازة، مهما قيل، فهو غير صحيح”.

كما أوضح أنه “من المهم استعادة الدولة لدورها وتعزيز مؤسساتها كافة بما يحفظ الأمن والاستقرار ويعزز الاقتصاد والقضاء، والحفاظ على الوحدة الداخلية الكفيلة بمواجهة كل الصعوبات وأطماع إسرائيل”.

“انسحاب إسرائيل”

وكان عون قد أشار، أمس الثلاثاء، إلى أن انسحاب إسرائيل يمكّن لبنان من بسط سلطته وإنهاء المظاهر المسلحة وسحب أي مبرر لبقاء سلاح غير سلاح السلطة الشرعية وقواها المسلحة.

جاء ذلك خلال استقباله وفداً من النواب في البرلمان الفرنسي والأوروبي، في قصر بعبدا، بحضور رئيس لجنة الشباب والرياضة النيابية النائب سيمون أبي رميا، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.

حيث عرض عون للوفد المعطيات المتوافرة حول مسار المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية في واشنطن والثوابت التي يلتزمها الوفد اللبناني المفاوض للوصول إلى “إنهاء حالة العداء مع إسرائيل بعد انسحاب جيشها من الأراضي اللبنانية المحتلة، وإعادة الأسرى، وعدم عرقلة انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود المعترف بها دولياً”.

كما لفت إلى “أهمية اعتماد مقاربة سياسية وعسكرية واقتصادية واجتماعية لمسألة سحب سلاح حزب الله بهدف المحافظة على الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي في البلاد”.

“مرحلة اللاعودة”

تأتي تلك التصريحات على وقع المسار التفاوضي اللبناني – الإسرائيلي الذي ترعاه واشنطن، بعد اختتام الجولة الرابعة من المفاوضات التي أفضت إلى إعلان نوايا يتضمن العمل على وقف لإطلاق النار.

بينما اكتسبت جولة السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، يوم الاثنين، على الرؤساء اللبنانيين أهمية خاصة، حيث أكد أن المفاوضات دخلت “مرحلة اللاعودة”. وشدد على أن الولايات المتحدة تعمل لمنع توسع المواجهة ودفع الأطراف نحو تثبيت وقف النار.

من جهته، كشف الرئيس اللبناني أن بلاده تتفاوض مع إسرائيل على اتفاق “عدم اعتداء” أو اتفاق أمني، مؤكداً رفضه أي لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل التوصل لاتفاق شامل ينهي الحرب.

في المقابل، شدد رئيس البرلمان نبيه بري على ضرورة التوصل لوقف إطلاق نار كامل وشامل براً وبحراً وجواً، على أن يتزامن انسحاب الجيش الإسرائيلي مع انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني وعودة النازحين.

هذا، وأسفرت الحرب المتواصلة بين حزب الله وإسرائيل منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي عن استشهاد 3696 شخصاً، حسب أحدث حصيلة لوزارة الصحة اللبنانية.

ت / ع ع