واع / حيدر الفزع… مطلب النخبة الثقافية لقيادة وزارة الثقافة/آراء حرة/ بقلم: صباح الجماسي – رئيس اتحاد المصورين العرب

في لحظات التحول التي يمر بها العراق، لا يمكن أن تُترك وزارة الثقافة للصدفة أو المجاملة أو حسابات التوازنات الضيقة، بل ينبغي أن تكون بيد من عاش الثقافة، وخدمها، ودافع عنها في أصعب الظروف. ومن هنا، أجد نفسي، ومعي جمع كبير من زملائي المصورين والفنانين، أمام موقف واضح لا يحتمل التأجيل: المطالبة الصريحة بترشيح حيدر الفزع لتولي حقيبة وزارة الثقافة.
لقد عرفنا حيدر الفزع عن قرب، ليس كاسم إعلامي فقط، بل كإنسان حمل همّ الثقافة لسنوات طويلة. وقف مع المبدعين، دعم المصورين، احتضن الطاقات الشابة، وكان حاضراً في كل مساحة تُعنى بالجمال والوعي. لم يكن يوماً بعيداً عن الميدان، بل كان جزءاً منه، يشاركنا تفاصيله ويؤمن برسالته.
إن ما يميز حيدر الفزع ليس فقط تاريخه المهني أو شهاداته العليا، بل تلك الروح الإنسانية التي جعلته قريباً من الجميع. هو صوت المثقفين حين يغيب الصوت، ووجه الإعلام المسؤول حين تختلط المفاهيم. ولهذا، فإن ترشيحه اليوم لم يعد مجرد فكرة، بل تحول إلى مطلب حقيقي تتبناه النخب الثقافية والإعلامية.
نحن، كمصورين عراقيين، نعرف جيداً ماذا تعني الثقافة في بناء الهوية، وكيف يمكن لوزارة الثقافة أن تكون جسراً للنهوض أو عبئاً إضافياً. ومن هذا المنطلق، نؤكد أن المرحلة تحتاج إلى شخصية بحجم المسؤولية، قادرة على فهم تفاصيل المشهد الثقافي بكل تنوعاته، وهذا ما نجده في حيدر الفزع.
إنها ليست مجاملة، ولا كتابة عابرة، بل شهادة موقف. نقولها بوضوح: نريد وزيراً للثقافة من داخل الوسط الثقافي، يعرف وجع المبدعين، ويؤمن بدورهم، ويستطيع أن يحول هذا الإيمان إلى عمل مؤسسي حقيقي.
لذلك، فإننا نوجه رسالتنا إلى صُنّاع القرار:
حيدر الفزع ليس اسماً مطروحاً فقط، بل هو مطلب النخبة الثقافية… والاستجابة لهذا المطلب هي انتصار للثقافة العراقية