واع / الحقيقة والغموض في ملف “الدفاتر المهربة”: صرخة لحماية مستقبل الطلبة/ آراء حرة / غفران القيسي

شهدت الأوساط التربوية والشعبية موجة عارمة من الفزع والإحباط إثر الأنباء المتداولة حول ضبط دفاتر امتحانية في مطار بغداد الدولي كانت في طريقها للتهريب خارج القطر لصالح أبناء شخصيات متنفذة، وهو ما شكّل طعنة قاسية لمعنويات الطلاب المجتهدين الذين باتوا يستشعرون الخوف من ضياع جهودهم وسرقة مستقبلهم ليصبح مصيرهم مجهولاً في أيدي غير أمينة. إن قضايا تهريب وتبديل الدفاتر الامتحانية تعد من أخطر الملفات المخفية التي تدار تحت ظلال مخالفي القانون، وهي جريمة كبرى يعاقب عليها القانون بصرامة تصل إلى السجن، فضلاً عن كونها محرمة شرعاً وخيانة للأمانة، والأغرب من ذلك أن هذه الخروقات غالباً ما تقف وراءها ضغوطات، أو إغراءات مادية، وتواطؤ يمر بموافقات رسمية من قبل بعض المدراء والمسؤولين. وأمام هذا الواقع المرير، فإن محاولات النفي الجاهزة أو التغطية على الموضوع بحجة “عدم إرباك أجواء الامتحانات” لا يمكن قبولها كتحقيقات زائفة أو تضليل للرأي العام، بل تستدعي التفاتة حكومية عاجلة وحازمة عبر تشديد الرقابة وتكاتف الجهود المجتمعية والوزارية لحماية جيل المستقبل، وضمان عدم استغلال الظروف وضياع حق أي طالب كادح في مجتمع يرفض أن تُباع ضمائره مقابل أثمان رخيصة.