واع/مروة وحب فطري للامام الحسين/ اراء حرة/ تحسين صبار

أن الإجماع على اي رأي يصعب الوصول اليه في أغلب الأمور لكني لم التقي او اناقش مختص من ألاطباء الا وأكدوا أن العمل والتعامل مع الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة تحمل معاني الخير، النقاء والتوفيق من الله ،عندما تراها تعرف انها فتاة جميلة بل فائقة الجمال فكل ما فيها جميل واجمل ما فيها شعورها بالآخرين وتالمها لحالهم فتجدها تحزن وتبكي لمرض شخص تسمع عنه لا يهمها أن كان من الهند او الصين او حتى أن كان من الحيوانات لا فرق عندها بين حيوان بري متوحش او داجن فإنها تحزن عند سماعها انه مصاب او توفي او نفق لكنها برغم كل هذا يبقى عقلها ومستوى تفكيرها طفل بعمر سنتين او هذا ما يقوله اصحاب الاختصاص لكن لا أدري لم تسأل عن المواكب وطقوسها في اليوم الثاني من أيام عيد الأضحى في غمرة أفراح العيد وكأنها تحسب الايام وتعرف اقتراب محرم الحرام فوجدت شيئا قد لا أكون الوحيد الذي يتوصل اليه من تصرفات وأسئلة (مروة) التي تطرحها وانها يتجلى لديها حب الإمام الحسين (عليه السلام) لديها ولدى جميع الأطفال المصابين بمتلازمة داون في أبهى صور الفطرة النقية والعاطفة الجياشة. يُعرف هؤلاء الأطفال بـمتلازمة الحب لقدرتهم الفائقة على التعلق الوجداني، ويتفاعلون تلقائياً مع الأجواء الحسينية (المواكب، الرادود، المجالس) من خلال محاكاة الشعائر والمشاركة فيها بحب وهذا الارتباط الروحي لديها يتناسب مع قدراتها باستخدام أسلوب سهل.الترديد الصوتي والقصائد الحسينية ولطم لتعزيز التعبير عن مشاعرها و.المشاركة في المواكب (كتوزيع المياه أو الطعام) لمن يمر من امام باب الدار حيث عالمها كله فهي لا تعرف غيره وجدتها تبكي بحرقة وكأن هناك من اذاها فما كان مني إلا أن اغضب لبكائها وتسالت وبحثت عن من جعلها تبكي بهذه الكيفية وهذا الألم فكل ينكر انه تعرض لها ومن هذا الذي يجرؤ على ان يعارض ما ترغب به (مروة) فضلا عن ان يتسبب بمضايقتها فما من بد من سؤالها فكان جوابها انها تبكي (الحسين) جواب يجعل الابدان تقشعر لهذا الحب الفطري من أطفال بعمر سنتين فهو يؤكد ويشير إلى معانٍ كثيرة اهمها انها ترمز للبراءة والرضا الخالص. كما تدل على قدوم بدايات جديدة ومرحلة مليئة بالرزق، البركة، والراحة النفسية ولا اعتقد انه يمكن ان تختلف الدلالات والتفاصيل الدقيقة بناءً على الحالة الاجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة فما يحملونه من حب للجميع يتبلور ويتشكل بحبهم للإمام(الحسين) بشكل جلي يجعل كل من يقابلها او يلاقيها يحبها ويطلب منها أن تدعو له ليقينهم انها قريبة من رب العزة تناجيه فيجيبها وقد تكون سبباً في سرور العائلة فهي تدعو الله إلى السعة في الرزق، النجاح في العمل، والبركة في المال .
هنيئا للإمام ابو عبدالله الحسين هذا الحب الصادق الفطري وهذا الإيثار من (مروة )وامثالها .