واع / نساء الطف.. في “بيت البياع الثقافي/ اراء حرة / كتب : علي غني
مازال (بيت البياع الثقافي) بإدارة ( الحاج كمال عبدالله العامري) يواصل جلساته عن النهضة الحُسينية بقراءات معاصرة ، فقد تشرف بإستضافة – بإجلال شديد- الباحثة القديرة والتربوية الفاضلة (إيمان عبدالحسين العنزي) التي[ وُلِدت في بغداد/ الكاظمية عام ١٩٦٣- أكملت دراستها الإبتدائية والمتوسطة في مدينة الحرية- تخرجت في دار المعلمات عام ١٩٨٢- عُينت معلمة- حصلت على شهادة البكالوريوس في الجامعة المستنصرية/كلية التربية/قسم الإرشاد التربوي عام ١٩٩٤- نُقلت خدماتُها الى مرشدة تربوية- أصبحت مشرفة إختصاصية عام ٢٠٠٩- تم ترشيحها لدورة القادة- ألقت عدة محاضرات للإشرافين التربوي والإختصاص لبرنامج التقييم الخارجي ضمن البرنامج البريطاني- ساهمت في تطوير عمل الإرشاد التربوي من خلال إدخال المرشدين في دورات تدريبية- شاركت في العديد من الدورات والمؤتمرات والورش في بغداد وأربيل- أعطت دروسًا في كيفية عمل المشرف والصديق الناقد للمشرفين الإختصاصيين الجدد، ومحاضرات للمشرفين التربويين في موضوع “الإلحاد” – حصلت على الكثير من كتب الشكر والشهادات التقديرية والجوائز خلال مسيرتها العملية، وحصلت على درجة الإمتياز طوال خدمتها كمشرفة- ومن أبرز تكريماتها في: “التقييم الخارجي، البحوث، تقييم البحوث”-أحالت نفسها الى التقاعد عام ٢٠٢٠..]، وكما إعتدنا- قبل بدء المُحاضَرَة- على المكوث قليلًا عند فقرة “رموز العراق”، وتناغمًا مع (المُناسَبَة)، وإستكمالًا لما بدأناه في العام الماضي في قراءة سِيَر شهداء معركة الطف، وكانت محطتنا عند (سعيد بن عبدالله الحَنَفي)، شارك في قراءتها: الباحث ستار المساري والشاب المجتهد عباس .. تضمنت المحاضرة التي إكتست عنوان (نساء الطف.. قراءة سايكولوجية) عدة محاور، يمكن إجمالها بما يأتي: ( مقدمة عن دور المرأة في المجتمع الإسلامي كونها عنصرا فعّالا وله بليغ الأثر في نموه وتطوره وتكامله، فقد كانت منذ فجر الإسلام شريكة الرجل في آلامه وآماله وجهاده وعنائه، وأم المؤمنين خديجة الكبرى “ع” خير مثال على ذلك، التي حملت معه ثقل الأمانة الى البشرية، والتأريخ سجل مواقفها ومآثرها – دور نساء أصحاب الإمام الحسين “ع”، والبعض من زوجات الجلاوزة التي رفضت عمل زوجها- دور نساء الطف من العترة النبوية الشريفة:(زوجتَي “ميثم التمار” و “هانئ بن عروة”)، وزوجة جُنادة بن كعب، وأم وهب زوجة عبدالله بن عمير -العقيلة زينب “ع” والملامح النفسية لشخصيتها ودورها الرسالي والإعلامي وآثاره، وتوقفت كذلك عند (فاطمة بنت الحسين، وأخته أم كلثوم)، ورملة أم القاسم “ع” – أما القراءة السايكولوجية، فقد إختارت:( المرونة العقلية بأبعادها: “التكيفية، التلقائية، الطلاقة الفكرية” – الإستقلالية: “الشخصية والفكرية”- المرونة النفسية، وأهم ركائزها: “تقبل الواقع، المرونة المعرفية، الإندماج والسلوك الموجه”، وخطوات بنائها- الثبات الإنفعالي: “القدرة على الحفاظ على التوازن العاطفي والهدوء عند مواجهة الضغوط أو المواقف العصيبة”، وركائزه الأساسية: “التحكم في الإنفعالات، الوعي الذاتي، المرونة النفسية، فصل المشاعر عن القرارات”- أهميته: “تحسين العلاقات، زيادة الإنتاجية، الإستقرار الصحي”- أثر الفصاحة والإيمان فيه- ومن المصطلحات السلبية، مرت مرورا سريعا على:( السايكوباثية “الإعتلال النفسي”، السادية، النرجسية، الوسواس القهري )،وإسقاط ماورد كله على الشخصيات من الجانبين- خاتمة بتعداد بعض أنموذجات من زينبيات العصر الحديث تتقدمهن العلوية بنت الهدى (آمنة الصدر)، و”رجيحة الخطيب، سلوى البحراني، د.شكرية الأسدي، أحلام العياشي، فاطمة الحسيني،عواطف الحمداني، ميسون الأسدي والعشرات غيرهن، اللواتي تم إعدامهن في زمن الطاغية، وليس إنتهاءً بالشهيدة “أميمة جبارة” على يد داعش.. )، وبسبب ماجاءت به من أفكار غير تقليدية وما انطوت عليه من آراء علمية، شارك محبو أهل البيت “ع” من السيدات والسادة الحضور في طرح الأسئلة والمداخلات والتعزيزات، وهم :{ عائدة سرحان، فرح تركي، علي غني، عبدالعزيز الناصري، د.إسماعيل أكبر، نهى سالم، راضي هندال، د.طالب عبدالعزيز، ستار عبد، نبأ مكيه، حسن عليوي، ثامر عبد عون، ضرغام سعد، هلال العبدالله، والشباب المثابر: طارق زيدون، عباس، محمد باقر، علي الرضا.. }، وجاءت إجاباتها وفقا لتخصصها العلمي الدقيق، وجهدها البحثي الرشيق، وعرضها المنهجي الأنيق، وأسلوبها التربوي الرقيق.. أُختتمت الجلسة ب(كلمة وفاء) نادرة ومؤثرة أطلقها الباحث النحرير والإعلامي القدير والكاتب الكبير (عبدالعزيز الناصري) بحق هذا “البيت المتواضع، ومنح “العنزي” شهادة تقديرية وهدية رمزية، ممتنا من إستجابتها النبيلة، مشيدا بإمكاناتها الثقافية الأصيلة، مثمنا قناعاتها الإيمانية الجليلة، معتزا بخبرتها الحياتية الطويلة.. وللجميع الأجر والثواب واللحاق بركب الفضيلة.



