واع / امـرؤ القيـس والمتنبـي والسـياب يلتقيان (كوتة ) في القصر العباسـي ؟!

وكالة انباء الاعلام العراقي .واع / خالــــد النجــار / بغـــداد

كلما تغلغل الليل ليشرح ذاكرة الزمان ، وتململ الوقت ليفضح سر اروقة المكان اوقدنا قناديل الشعر والحب والسلام وفرشنا بساط السرور والحضور والكلام ، هكذا كان شعار ومبدا مهرجان سوق الشعر العراقي الاصيل ،حيث لايباع الشعر فيه، ولكنهم يقدمونه على طبق من المحبة والسلام ..نعم هكذا انطلقت ليلة الشعر في القصر العباسي في العاصمة الحبيبة بغداد المحبة والسلام ليجتمع امرؤء القيس والمتنبي والسياب في انطلاق مهرجان الشعر العراقي والفرنسي والالماني الذي تستمر فعالياته لثلاثة ايام بلياليها التي لاتختلف عن ليالي الف ليلة وليلة ، كما كان حفل الافتتاح في القصر العباسي في يومه الاول ليحتفل الشعر الالماني في يومه الثاني على شارع ابي نؤاس ، ويختتم اليوم الثالث فعالياته بالشعر الفرنسي مع الشعراء العراقيين ايضا على شارع ابو نؤاس .

ـ اذن مهرجان سوق الشعرالذي لايبيع الشعر كانت فكرة جميلة اطلقتها دائرة العلاقات العامة بوزارة الثقافة والسياحة والاثار وبالتعاون مع المركز الثقافي الفرنسي ومعهد (كوته) الالماني في العاصة بغداد حيث تستمر فعاليات المهرجان لثلاثة ايام، وللحديث عن هذا المهرجان تحدث الدكتور فلاح حسن شاكرمدير عام دائرة العلاقات الثقافية  لـ وكالة انباء الاعلام العراقي : هذا المهرجان كان لنا فيه رؤى وغايات سامية والسعي لفتح الجسور للمثقفين العراقيين ومنتجي الادب والشعروالكتاب والقصصيين والفنانين ، وهي مساع مستمرة منذ سنوات ومشاريع مع المراكز الثقافية والفنية والادبية العربية والعالمية ، وكذلك في العاصمة بغداد ومحافظات العراق الاخرى ،وكانت ممازجة وشراكات انطلقت منذ سنوات مابين الادب العراقي والعالمي ومنها الالماني والفرنسي.

 . مضيفا :  وانطلقت فعالياتنا منذ العام الماضي وسجلت نتائج طيبة ومفيدة وناجحة ولكن ظروف جائحة كورونا كان لها وقعها السلبي على عموم العالم وليس العراق وحسب،لذلك اقمنا هذا المهرجان هذا العام بالرغم من صعوبة الظروف الحالية ، وقسمنا هذا المهرجان على ثلاث وقفات جميلة اولها امسية وليلة شعرية عراقية بعمق التاريخ وريادته وسموه واصالته في ليلتها الاولى واليوم الثاني ليلة شعرية المانية لتعقبها ليلة اخرى فرنسية وعلى شارع ابي نؤاس يتغنى الشعراء والادباء بنتاجهم الشعري والادبي ، واليوم الشعر العراقي كان خليط وممازجة من عبق التاريخ في القصر العباسي واخترنا شعر اصحاب المعلقات وعمالقة الشعر العراقي الكبيروالعربي ايضا، وامرؤ القيس سيكون حاضرا معنا ليجسد شخصيته صوتا وصورة الفنان الكبير الدكتور ميمون الخالدي على مسرح المهرجان ، كذلك المتنبي سيكون حاضرا مع السفيرالشاعر بدر شاكر السياب ، اضافة الى فعاليات فنية شعرية وموسيقية متناغمة مع ليلة مهرجان الشعر.

ـ وافتتحت فعاليات المهرجان بمقطع من قصيدة  الشاعر السعودي جاسم الصحيح ..

 علـم لسـانك يصـغي فالعـــراق هنــا            تبـا لكـل لســان لم يكــن اذنــا

هنـا العـراق ولـولا مــاء دجلـته                ماكان صلصال هذا العالم انضـجنا

يا شهرزاد ارقصي والحال واحدة              اذا رقصـتي علينـا اورقصت لنـــا

ـ بعد ذلك انطلقت منها كلمات المتحدثين باسم السفارة الفرنسية والسفارة الالمانية في بغداد وسعادتهم الغامرة بالمشاركة في هذه الفعالية الثقافية الادبية المشتركة وتمازج الشعر العراقي مع الشعر الالماني والفرنسي في سوق الشعروارهاصاته وعمقة وعبقه التاريخي ، كما القىيت كلمات المشاركين والحضور ، وقدمت فيه المشاركات الموسيقية مع  قصيدة بغداد (لوحة بين الشعر والجمال) وهي عبارة عن حوار شعري بين دجلة والفرات ومقاطع شعرية للشاعر مضر الالوسي قراءة الشاعر مرتضى التميمي والشاعرة علياء المالكي يصاحبهما عزف على العود مع الفنان والموسيقي زياد هادي ، كما انطلقت معها رسائل شعرية عبر الاجيال وقراءات لقصائد الشاعر الجاهلي امروء القيس والشاعر العباسي المتنبي والشاعر العراقي بدر شاكر السياب والتي قدمها الفنان الدكتور ميمون الخالدي باسلوب تمثيلي وبالملابس التاريخية لامرؤء القيس والمتنبي والسياب، حتى ابكى جمهور الحاضرين بطريقة تعبيرية نالت استحسان الحضور اللذين لم يخفوا دمعتهم او يحجبوها مع الامهم وارهاصاتهم كعراقيين اصلاء  وهم يستعيدون امجاد بلدهم وعراقهم العظيم بصورة شعرية معبرة ، كما قدمت فعاليات رقص تعبيرية ومعزوفات موسيقية تراثية قدمها مجموعة من الشباب بقيادة الفنان هندرين حكمت اضافة الى الفقرات الجميلة الاخرى،كما يشهد اليوم الثاني ليلة شعرية على حدائق شارع ابو نؤاس اليوم.