واع / تشكيلات جيشنا حررت الموصل واطاحت بتصريح (اوباما) بان القضاء على داعش يتطلب 30 عاما؟!
وكالة انباء الاعلام العراقي ـ واع / خالــد النجــار / نينـوى
لم يكن بالحسبان ان تسقط مدينة كبيرة مثل الموصل بيد ارهابيي داعش بهذه البساطة اذا ماعرفنا بان سقوطها مؤامرة كبرى مخطط لها اهدافها وخططها الخبيثة والدنيئة !!،حيث كنا في محافظة اربيل والسليمانية حين توافد ضباط كبار من الجيش العراقي وعوائلهم ولاحظنا تواجدهم في الحدائق العامة مع عوائلهم واستفسرنا عن سبب تواجدهم هنا بدلا من تواجدهم في الموصل وكانت اجاباتهم مبهمة وغير مفهومة !! ومن دون إجابات حقيقية، فقد تعدى سقوطها كمؤامرة كبرى في ثلاث محافظات أخرى هي الأنبار وتكريت وكركوك وأجزاء من ديالى، وهنا لابد من الاشارة بالفخرلشخص رئيس الوزراء الأسبق الدكتورحيدر العبادي كونه القائد العام للقوات، وفي إعلانه الجريء في بدء شن معركة تحرير الموصل، رغم تأكيد إدارة أوباما انذاك بأن القضاء على (داعش) يتطلب ثلاثين عاماً !! باعتبارها صناعة اميركية محسوبة بدقة!!! لكن العمليات التي أطلقها الجيش العراقي بقيادة جهاز مكافحة الإرهاب والجيش العراقي والفصائل المدنية المقاتلة التي أعلنت في عام 2016 بدء عمليات تحرير الموصل من عناصر داعش القذر،وقد أعلن رسمياً تحرير المدينة في العاشر من يوليو (تموز) 2017. ليسجّل العراق نصراً نوعياً لجسامة المعركة وتعقيداتها..
) موفد وكالة انباء الاعلام العراقي ـ واع ) الى محافظة نينوى ومركزها الموصل لينقل معاناة العوائل بعد تحريرها واعادة اعمارها كما اعلن في حينها !وفي عام 2018 حيث بدأت كل من دولة الإمارات ومنظمة الأمم المتحدة (اليونيسكو) بالاشتراك لاستعادة التراث الثفافي والديني الشهير للموصل، في إطار (إحياء روح الموصل) ..وخاصة المناطق القديمة ومنها إعادة بناء جامع النوري ومئذنته الشهيرة ( منارة الحدباء ) إلى جانب (كنيستي الساعة والطاهرة )والتقينا عددا من المواطنين ليحدثونا عن هول تلك الجرائم وهل اعادت الحكومة فعلا اعادةاعمار الموصل وتعويض اهاليها؟!
ـ ( واع ) جولتنا الاولى كانت في المنطقة القديمة من الموصل بجانبها الايمن كون احيائها ضيقة جدا وكانت ملاذا (لاوغاد داعش ) كي يتحصنوا فيها ويجعلوا اهاليها دروعا بشرية من القصف والعمليات الاخرى، كما ان المنطقة غير صالحة للعيش لوجود الغام ومتفجرات مدفونة حيث سهل مهمتنا الزميل الصحفي عادل الصائغ مراسل الحدث الدولية في الموصل .. المواطن ابراهيم جليل الذي يعتصره الالم والمرارة لقال لـ ( واع ) : بصراحة بعد كل المعاناة والخوف والجوع والقتل الذي شهدته الموصل واهاليها قبل تحريرها وتدميرها ايضا كما تلاحظون بانفسكم ،الا ان هذه المدينة والمحافظة التاريخية لاتزال تعاني من الاهمال والتجاهل من قبل الحكومة بالرغم من التصريحات المختلفة باعمارها الا انها لاتزال تعاني وينتظراهاليها دفع التعويضات الحكومية ليعودوا الى ديارهم كما وعدوهم ؟!والاعمار بطئ جدا ! وضرورة المباشرة ببناء واعمار مادمرته طائرات التحالف من مدن ومباني ومحلات سكنية بالكامل ودفن الاف العوائل في الابنية المدمرة حتى هذه اللحظة وباستثناء الاعمار من قبل دولة الامارات المتحدة وبعض المنظمات الانسانية الدولية ولدينا لرغبة بالعودة والاستقرار بشكل كامل وعلى الحكومة ان تنفذ وعودها كا اعلنت ؟؟!! وقد ابلغنا المنظمات الدولية بما جرى وكيف قتل المئات من عناصر داعش وهرب (قادتهم الاجانب ) الى اماكن من المحافظة حيث نقلتهم الطائرات الاميركية الى جهة مجهولة ؟
ـ اما المواطن شاكرابراهيم صاحب محل تجهيزات منزلية بسيط جدا داخل المنطقة القديمة من محلة النبي شيت ومحلة البقال فقد اكد لـ ( واع ) : لقد فعل الدواعش ابغض الجرائم بحق اهل الموصل والبشرية جمعاء فلم يسلم منهم (لامسيحي ولامسلم ولا من اية طائفة او مذهب او دين) لانهم اعداء الحياة والانسانية واعداء العراق والعراقيين !! بصراحة كانت اياما وسنوات مرعبة عشناها مع ارهابيي داعش الخسة والنذالة !ولاذكر لكم احد القادة الدواعش ( ياباني الجنسية ) ويتحدث العربية بركاكة !بعد محاولات من العوائل للهرب باية طريقة ! وفي احد المرات حاولنا الهرب من خلال سائق سيارة الذي اشترط علي ان اسلمه بيتي مقابل نقلنا والعائلة خارج هذا المكان ؟!، ورضيت بشروطه !؟ واثناء نقل عائلتي رصدني احد الدواعش وتوجه نحونا وسالني اين تذهبون فقلت له بان زوجتي مريضة ونحاول نقلها للمستشفى !وسالني واين تذهب وعائلتك معك هل تذهبون للمرتدين ؟ويقصد بذلك ان نخرج خارج المحافظة , وبصراحة كنت في حالة من الياس وقلت له : انتم تحتلون بيوتنا وتحرمونا من الماء والغذاء والدواء وتحتمون بعوائلنا من القوات العسكرية وهجماتها لتحرير الموصول ولايوجد لدينا عمل او مال كيف سنعيش ؟ وهل هذه حياة برايك ؟؟ ولااعرف كيف اقتنع وتركني والعائلة للعودة الى بيتنا بالرغم من الرعب والخوف.. وننتظر التحرير بشدة ؟!
ـ واضاف شاكرلـ ( واع ) : عندما شعر الدواعش بان ايامهم باتت معدودة في الموصل جن جنونهم ورعونتهم لاقصى حد ، فقاموا بالاحتماء بدور الناس وقسم منهم زجوا انفسهم حتى في بيوت الناس و الاسرة تعيش معهم اجباريا ! لذلك هرب عدد منهم ومن تعرض للقتل والقنص على يد الدواعش ، واذكر حوارا دار بين داعشي وعائلة تهم بالهروب ، حيث سال داعشي جارنا :لماذا تهربون واين تذهبون ؟! فقال له انها امراة مطلقة ولايوجد من يصرف عليها! الرجل الاول ام الرجل الثاني فقال الداعشي الرجل الثاني طبعا ! وهؤلاء نفس الحالة ! انتم تقسون علينا واغرقتمونا بالجوع والعطش وشرب المياه الاسنة من الابار المتروكة !وتقتلون شبابنا وتجلدون نسائنا وتغتصبون بناتنا!وساله هل قدمتم يوما ما طعاما لاية عائلة او ملابس او مواد غذائية او رواتب او معاشات ؟؟!! وجعلتم منا دروعا بشرية تحتمون بها ؟ فكيف نعيش معكم ؟
ـ اما المواطن زياد من اهالي الموصل جاء يزور اقاربه فقد اكد لـ ( واع ): عندما بدات عمليات تحرير الموصل ومحلاتها السكنية تعرضنا للقصف الشديد كون الدواعش اختاروا منطقتنا كونها ضيقة الممرات والدرابين فيها ضيقة جدا ولايمكن ان تدخل العربات العسكية وغيرها سوى قوات الجيش العراقي التي تمكنت من دحر هؤلاء وقدمت تضحيات كبيرة اضافة الى سقوط المئات من العوائل نساء ورجال واطفال وشيوخ وشباب تعرض للقنص من قبل الدواعش حين حاولوا الهرب نحو المدينة ،ثم قام الدواعش ايضا بتفجير منارة الحدباء والذي اثر كثيرا على البيوت القديمة بسبب الارتجاجات التي احدثها التفجير اضافة الى القصف من قبل قوات التحالف الذي لم يميز بين داعشي او مواطن او عائلة فدفن القصف المئات من تلك العوائل ، وبعد التحرير فوجئنا بان معظم الابنية في الموصل قد دمرت بالكامل ومسحها من على وجه الارض ! بدون ان يكون للحكومة دور او سؤال لماذا قصفت المدينة بهذه الوحشية ؟! ودمروا بناها التحتية من معامل كبيرة ومحطات كهرباء ومدارس وكليات ومباني حكومية واهلية حديثة وقديمة..الخ وماذا بعد التحريرسوى الوعود الكاذبة باعمار الموصل ودفع التعويضات لاهاليها ، والتي لم تحصل لحد الان مع الالم والاسف الشديد !!
ـ ومن جرائم عناصر داعش الخسيسة ايضا فقد تحدث الحاج ابو فيصل لـ ( واع ) : كما يعرف الجميع ان ارهابيي الدواعش التي تم تسليطها على محافظة نينوى ومركزها الموصل فقد خلفت أفدح الخسائروالضرر في الموصل، بعد أن حوّل سكانها إلى دروع بشرية أثناء عمليات الجيش العراقي والمتطوعين بمؤازرة التحالف الدولي الذي تقوده امريكا وهي تقصف بعنف حتى الاماكن السكنية واماكن العبادة ومنازل المواطنين ،والمدارس ومحطات الماء والكهرباء ،مع ان الحكومة قات بانها اتخذت كل الإجراءات التي تحول دون دمار المدينة، لتخفيف الأعباء عن سكّانها، وتقليل أعداد الضحايا المدنيين ،واتضح حجم الخراب، وما فعلته ملايين القذائف التي جعلت الضفة اليسرى من الموصل بانوراما من الخراب، الذي لم تواجهه في تاريخها السحيق، إذ هُدمت مئذنتها الحدباء التاريخية رمز المدينة وعنوانها، كما شاهدنا كيف قام الدواعش برمي بعض الشباب اللذين يرفضون تواجدهم على ارض الموصل من الطوابق العليا للعمارات الى الشارع مباشرة وهم احياء !! والناس تالمت كثيرا لهذا المنظر البشع الذي لم نشهده من اي مجرم في العالم الا هؤلاء الدواعش اللذين تلقفتهم الطائرات الاميركية ونقلتهم الى حيث تريد ..
ـ وفي جلسة مسائية عند احد مقاهي الموصل تحدث عدد من وجهاء المدينة حول ماحصل فيها من دمار وخراب حيث اكد هؤلاء لـ ( واع ) : بصراحة ان ماحصل في الموصل قبل احتلالها وبعد تحريرها نوعا من الغموض والغرابة وانتهت المعركة كما بدأت غامضة!؟ إذ تلاشى قتلى ( داعش ) وغابت جثث الآلاف منهم، ممن قدّرتهم الحكومة بأكثر من ثلاثين ألف داعشي اختفوا بين أنقاض الموصل وقصباتها، وظلت المدينة حتى اليوم أشباحاً، يلفها الدمار وخراب بيوت أهلها وهجرة سكّانها الأصليين، وما زال شبح العوائل المهجرة والعوائل العائدة التي تنتظر التعويضات لبناء مادمرته طائرات التحالف إلى بقايا مدينة، حيث يدفعهم الحنين إلى ديارهم ومحلاتهم واهلهم وذويهم..ويبقى السؤال قائما من كان وراء سقوط الموصل ؟؟!!







