واع/ «أشباح الصحراء» تعقد مشهد المشاورات لتشكيل حكومة قادرة على إنقاذ العراق/ تقرير

واع/ بغداد/ حسين زيارة

في ظل التوتر السياسي الذي يشهده العراق بسبب أزمة تشكيل الحكومة ، ظهور فصيل سني جديد يسمى “أشباح الصحراء” في محافظة الأنبار بعد تداول  مقاطع فديو وصور لافتات على مواقع التواصل الاجتماعي ترحب بدخولهم بقضاء “ابو غريب” غربي بغداد ، تدعي هذه المجموعات أن هدفها الأساسي حماية المقرات السنية في العاصمة بغداد ومختلف محافظات البلاد ، بعد أن تعرضت تلك المقار لاعتداءات مسجلة ضد مجهولين ، لتخرج أصوات تندد وتتهم جهات خارجية ، الأمر الذي يزيد من تعقيد مشهد المشاورات السياسية الهادفة إلى تشكيل حكومة وطنية قادرة على إنقاذ العراق من الهلاك.

أحداث الحسكة

وفي هذا الصدد ، أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون ، عارف عبد الجليل ، أن ” ظهور مجموعات ما يسمى بـ “أشباح الصحراء” وهروب معتقلي داعش من سجن الحسكة السورية المتاخمة للعراق هو مخطط أمريكي لزعزعة استقرار أمن البلاد ، خاصة وأن هذه التحركات تأتي في وقت حساس يتمثل في اختيار حكومة جديدة للعراق “.

جيش إجرامي

كما كشف المسؤول الأمني في كتائب حزب الله ، أبو علي العسكري ، عن “قيام إحدى الرئاسات الثلاث وبالتعاون مع أحد مشايخ العشائر بتأسيس جيش إجرامي ودخل جزء منه إلى بغداد, وندعو الاجهزة الامنية والحشد الشعبي والمقاومة العراقية الى المواجهة المباشرة وطرد هؤلاء الاشرار من العاصمة”.

تسليح أمريكي

وبخصوص تسليح هذا الفصيل وتدريبه ، كشف تقرير لموقع “عربي بوست” الأمريكي ، بحسب مصدر مقرب من القوات الأمريكية ، أن “واشنطن تحاول إعادة فتح ملف الصحوة مرة أخرى ، حيث نجحت في محاربة فصائل المقاومة المعادية لأمريكا ، و أن مقاتلي أشباح الصحراء الذين يبلغ عددهم أكثر من ألف ، يخضعون حاليًا لتدريبات على أيدي الأمريكيين في قاعدة عين الأسد وقاعدة الحبانية ، وسيتم تجهيزهم بـ 200 آلية مدنية وعسكرية ، بالإضافة إلى تجهيز 500 مسلحون بأسلحة خفيفة ومتوسطة استخدمها تنظيم الدولة الإسلامية سابقاً , وهذه المعلومات مثبتة لدى الاستخبارات العراقية, ستكون ارتباطهم بشكل مباشرة بالقيادة الأمريكية في العراق وليس بقوات الأمن العراقية”.

حلم الإقليم

القوى المؤثرة على المشهد السني ترغب في إقامة اقليم شبيهة بالإقليم الكردي والامتيازات الكبيرة التي تتمتع بها ، وقد تكون ورقة هذا الفصيل هي السبيل لتحقيق الحلم , وفي هذا الصدد ، قال الخبير الأمني هيثم الخزعلي إن “هذه الميليشيا التي شكلها زعماء السنة ليست جديدة بل فكرة أمريكية قديمة قبل دخول القاعدة وداعش إلى العراق ، وقد اجتمعت فيها مجموعة من العشائر الغربية لإحياء الاقليم السني”.

صراعات سياسية

وبخصوص الخلاف السياسي حول تشكيل الحكومة بين الكتل والأحزاب ، قال المتحدث باسم وجهاء مدينة الفلوجة جمال الذويب ، إن “الأنباء التي تتحدث عن ظهور فصيل سني مسلح يوازي في عمله الحشد الشعبي ويدعم فكرة المنطقة السنية غير صحيحة ، وأن وظهور هذه الشائعات في هذا الوقت يدخل ضمن سباق تشكيل الحكومة وصراعات سياسية ، خاصة أن هذه الفترة هي مرحلة تشكيل الحكومة الجديدة , وبذلك تفرض القوات الامنية في الانبار سيطرة كاملة على جميع مدن المحافظة بما فيها الصحراء”.

تجار الحرب

الى ذلك , شدد النائب مشعان الجبوري على أن “مجتمعاتنا لم تعد حاضنات للإرهاب وما يتم تداوله من” أشباح “تهدد النظام السياسي ، كاذبة لاستعادة الدعم الذي فقده تجار الحرب ، وأن الخطر الحقيقي هو الذي يهدد الدولة هو انتشار الفساد والسلاح غير المنضبط “.