واع / رسالة الملك عبدالله رؤية شاملة لمستقبل الاقتصاد بمحاور محددة
واع / متابعة
رسالة جلالة الملك عبد الله الثاني التي وجهها الى ابناء الوطن وبناته بمناسبة عيد ميلاده الستين منذ أيام ، حملت عناوين ومحاور تستوجب التوقف عندها واجراء قراءة ودراسة معمقة لما حملته من تفاصيل لمستقبل الاردن كما يراه جلالة الملك ، ومحاور خارطة الطريق للاقتصاد الوطني للسنوات المقبلة .
«مركز الدستور للدراسات الاقتصادية « وفي قراءته لتفاصيل ما ورد في الرسالة الملكية السامية يرى ان رسالة الملك قد :
1 – لخصت ( الماضي ) وشخصت ( الحاضر ) ورسمت ملامح ( المستقبل ).
2 – حددت أبرز محاور « الرؤية الشاملة للاقتصاد الوطني « للسنوات المقبلة .
3 – أعلنت عن البدء بالتحضير لورشة عمل لوضع ( خطة ) اقتصادية شاملة ( عابرة وملزمة للحكومات ) بضمانة ( الملك ).
4 – وفصّلت أبرز المحاور الرئيسة لتلك الورشة .
5 – حددت « التغيير الايجابي « ورسمت « ملامح « المستقبل « ووضعت آليات للمتابعة .
6 – رسمت العناوين الابرز للاصلاح الاداري المنشود .
وقبل الدخول في التفاصيل علينا ان نشير بان من موجبات الرسالة الملكية بمناسبة عيد ميلاد جلالته ومع دخول المملكة المئوية الثانية هو ضرورة ان يتوازى العمل بمنهجية الاصلاحات الاقتصادية تماما مع الاصلاحات السياسية التي قطعت شوطا مهما من خلال مخرجات « اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية « والتي انبثق عنها ( مشروع قانون انتخاب – ومشروع قانون احزاب – وتعديلات دستورية ) .. وبعد انجاز المراحل التشريعية والدستورية في ما يتعلق بالتعديلات الدستورية ، فاننا على وشك المضي قدما بمناقشة مشروعي الانتخاب والاحزاب تحت قبة مجلس الامة بجناحيه « الاعيان والنواب « ومن ثم الارادة الملكية السامية
هذا الاصلاح السياسي المنشود والذي من شأنه الانتقال بالمملكة الى مرحلة ديمقراطية متقدمة خلال السنوات العشر المقبلة وصولا الى حكومات حزبية برلمانية ، تستوجب اصلاحات اقتصادية على مستوى التطوير السياسي المأمول ، والاقتصاد لا يقل اهمية عن السياسة فهما وجهان لعملة واحدة عنوانها الاصلاح الشامل خدمة للوطن والمواطن .
من هنا نرى بان رسالة الملك قد حملت رؤية جلالته بعناوين شاملة لمستقبل الاردن بعناوين التغييرالايجابي – دون اخلال بالثوابت- وبتفاصيل « رؤية « التغيير والنهضة المطلوبة لمستقبل « مشرق « يرتكز على عزيمة الاردنيين وقدراتهم .. مستعرضا جلالته في مقدمة رسالته « الماضي « ، ومرورا بتحديات «الحاضر» والمعوقات التي ادت الى « تباطؤ المسيرة « .
رسالة الملك بما فيها من تفاصيل لمحاور وآليات ( الاصلاح الاقتصادي والاداري ) وبما تضمنته من ( رؤية للمستقبل وللتغيير المنشود ) هدفت الى استقرارومنهجية ومؤسسية في الاصلاحات الاقتصادية عابرة للحكومات ، بما يمنح استقرارا في التشريعات والخطط والبرامج بعيدا عن مزاجيات او انتقائيات واجتهادات لحكومات قد يدفع الاقتصاد الوطني ثمنا باهضا لها خصوصا ونحن مقبلون على مرحلة « حكومات حزبية « من المهم ان تبني على النجاحات وتجتهد بمعالجة الخلل حيثما وجد وان تعمل « حكومات المستقبل «-كما ذكر الملك – بمؤسسية وشفافية وبرامج وخطط معلنة .
ما طرحه جلالة الملك في رسالته من رؤية واضحة المعالم وتطلعات لمستقبل الاردن ، هو استمرار لما سبق وطرحه جلالة الملك من رؤى تولي الجانب الاقتصادي أولوية قصوى لارتباطه المباشر بمعيشة المواطنين ، هذه الرؤى طرحها جلالة الملك في العديد من لقاءاته محليا واقليميا ودوليا ، والرسالة « خلاصة « وتعزيز لتلك الرؤى التي كانت تلتقطها حكومات وتنفذ بعضها حكومات أخرى ، ولم يكن أداء بعض الحكومات وفقا لطموحات وتوجيهات الملك في كتب التكليف السامي .
ومع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقليم والعالم ، كان لا بد للاردن أن يكون قادرا على مجارات المتغيرات ومواكبة التطورات ، خصوصا تلك التي تفرضها تداعيات الموقع الجيوسياسي للاردن والتي تنعكس ايجابا و/ أو سلبا على الاقتصاد الاردني بين حين وآخر ، وفي مقدمتها ( أعباء اللجوء ) خصوصا خلال العقد الاخير وتحديدا منذ العام 2011، ومؤخرا تداعيات جائحة كورونا على الاقتصاد الاردني كما الاقليمي وحتى الدولي .. وقد فرضت جائحة كورونا تداعيات استوجبت متغيرات اقتصادية غيرت من سلوكيات العالم بالتعاطي مع قضايا اقتصادية كبرى في مقدمتها ( اولويات المساعدات – والاستثمارات – والتجارة – والصناعة – والامن الغذائي – والاكتفاء الذاتي ….) وغيرها من الامور التي ضغطت على معدلات النمو وادت الى انكماشات تاريخية في كثير من الاقتصادات ، ولم يعد من السهل جذب الاستثمارات الا بتنافسية عالية ، تستوجب قوانين استثمار تقدم حوافز منافسة وتشريعات ثابتة مطمئنة للمستثمرين لا تتغير بتغير الحكومات بين عام وآخر .
من هنا فان التطلع الى رؤية مستقبلية وخارطة طريق للاقتصاد الاردني عابرة للحكومات يجب ان يتوفر بها عدة امور منها :
1- تثبيت التشريعات المتعلقة بالاقتصاد والاستثمار لنحو عشر سنوات قادمة – على الاقل- .
2- شمولية لجميع القطاعات الرافعة لمعدلات النمو ، مع التركيز على قطاعات يمتاز بها الاردن وقادر على المنافسة بها ، او من الضروري جدا في « زمن الاعتماد على الذات « الاهتمام بها وفي مقدمتها : « السياحة – والزراعة – والصناعة – وتكنولوجيا المعلومات – والطاقة النظيفة « .
3- « صناعة المستقبل « التي اشار اليها جلالة الملك في رسالته تستوجب الاهتمام بالابداع والريادة ، والدخول في « الاقتصاد الذكي « ومشاريع المستقبل في التكنولوجيا والاقتصاد الاخضر والمشاريع المتوافقة مع البيئة والمناخ ، والذكاء الاصطناعي ..الخ .
4- ضرورة ان تكون « الرؤية « أو « خطة العمل « او « خارطة الطريق « مفصلة ومحددة ببرنامج زمني ، قابل للمتابعة والقياس والمراجعة ( قريبة – ومتوسطة – وبعيدة ) بحسب الخطط والبنود ، مع اتاحة المجال للتطوير والبناء عليها وفقا للمتغيرات – دون المساس بالاساسات – بمعنى : ان تكون التشريعات ثابتة ، والبرامج واضحة الاهداف ، ويبقى التغيير والتطوير بنوعية المشاريع وآلياتها ، وبما يلزم « الحكومات المتعاقبة « على البناء فوق ما انجز ، وفي نفس الوقت افساح المجال امامها على التطوير والتحسين والاضافة دون الرجوع للخلف او التباطؤ عن انجاز المطلوب وفقا للبرامج المحددة .
5- « ضمانة « جلالة الملك لمتابعة آليات تنفيذ « الخطة « لا يعفي الحكومات من مسؤولية التنفيذ والمتابعة ايضا ، ولا يعفي « مجلس الامة / الاعيان والنواب « من الدور التشريعي والرقابي « لمتابعة تنفيذ الخطة ، ولا يعفي القطاع الخاص ولا اية جهة من مسؤولياتها ، والتي من المفترض ايضا ان تحدد « الخطة « وتوزع المسؤوليات على كل جهة بعينها – حتى لا تلقي كل جهة المسؤولية على الاخرى كما يحدث احيانا .
6 – تحديد « هوية « للاقتصاد الوطني ، والتركيز على خطط لتجسيد القطاعات ذات الاولوية وفقا لتلك «الهوية» التي سيتم اعتمادها ان كان في « الخدمات « او غيرها .
تساؤلات على طاولات «الورشة» :
– من المفترض ان تضع « الخطة « التي ستنبثق عن « الورشة « ، آليات عمل تجيب على تساؤلات كبيرة آن الأوان لأن يتعاون الجميع في سبيل الاجابة عليها ومنها :
1 – مواجهة مشكلتي الفقر والبطالة « المزمنتين « ، .. واللتان تفاقمتا مع تداعيات « جائحة كورونا « .
2 – كيفية الوصول الى « موازنة « بدون عجز ..وبمعدلات نمو قادرة على تشغيل العاطلين عن العمل .
3 – كيفية تقليل « المديونية « المرتفعة الى معدلات اكثر امانا .
4 – كيفية الوصول الى مرحلة « الاعتماد على الذات « في الاقتصاد عموما .. وبما يوصلنا الى ايرادات تغطي النفقات وتكفينا من اللجوء الى مزيد من الاقتراض والاعتماد على المساعدات .
5 – الوصول الى مرحلة الاعتماد على الذات في « الامن الغذائي « و» الامن المائي « و» أمن التزود بالطاقة « .
6 – حل معضلة « الاجتهاد « وتعدد المرجعيات والتشريعات والقوانين والتعليمات المتعلقة بالاستثمار من خلال قانون عصري يواكب المرحلة ويقدم حوافز تجذب الاستثمارات الخارجية وتحفز وتحافظ وتنمي الاستثمارات الداخلية .
7 – ربط استراتيجيات التعليم بمنظومة مترابطة ومتكاملة … مع أسس وضوابط ملزمة لربط مخرجات التعليم العالي بمتطلبات واحتياجات السوق .
8 – وضع منظومة متكاملة للوظائف المطلوبة في « مرحلة ما بعد كورونا « ، والوظائف التي انتهت او ستنتهي بسبب تلك الجائحة .
9 – توظيف واستثمار علاقات الاردن الاقليمية والدولية بجذب الاستثمارات وخلق الوظائف وفتح اسواق جديدة للصادرات الاردنية .
10 – طرح مشاريع كبرى والدخول في مشاريع اقليمية كبرى بشراكات حكومية ومن القطاع الخاص قادرة على رفع معدلات النمو وتشغيل العاطلين عن العمل .
11 – منظومة تشريعات تواكب التطور وتضع حلولا ناجعة وتعالج التشوهات ومنها على سبيل المثال لا الحصر ( قانون الاستثمار – قانون الضمان الاجتماعي – قانون الضريبة والعمل على ازالة جميع التشوهات الضريبية وخصوصا ضريبة المبيعات ) .
12 – مراجعة السياسات المالية والنقدية والبناء على النجاحات بما يواكب التطور التكنلوجي والدخول بمشاريع ( البنوك الرقمية – والعملات الرقمية – والاتمتة – والصكوك والسندات …الخ ) .
13 – مراجعة الاتفاقيات الاقتصادية بما يحقق مصلحة الاقتصاد الاردني مع كافة الجهات والمتعلقة بكافة القطاعات وفقا للممكن والمتاح وبما يبقى على مصداقية والتزام الاردن – كما هو دائما – ومع تحسين ما يمكن تحسينه وفقا للمتغيرات .. في اتفاقيات الطاقة والمياه والتبادل التجاري والصناعي .. وغيرها .
14 – ايجاد حلول للتخفيف من عبء «اللجوء» وضغطه على الاقتصاد خصوصا بعد توقف دعم خطط الاستجابة والتي وصلت الى « صفر « العام الماضي .. والتحديات التي تواجهها وكالة غوث اللاجئين « اونروا « … مع الاشارة هنا الى الدراسة التي اجراها « مركز الدستور للدراسات الاقتصادية « العام الماضي والتي خلصت الى ان الاقتصاد الاردني قد تكبد نحو ( 50 مليار دولار) كاعباء اللجوء – مباشرة وغير مباشرة – خلال العقد المنصرم « .
15 – ايجاد حلول لمديونية «شركة الكهرباء الوطنية « الضاغطة على الموازنة العامة وعجزها المتواصل .
16 – اطلاق مشاريع التنقيب عن النفط والغاز والمعادن في الاردن .
17 – خطط للنهوض بالقطاع الزراعي ودعم المزارعين واستخدام التكنولوجيا الحديثة الموفرة للمياه .
18 – تطوير سياسات « التحوط « في الطاقة والمياه والغذاء .. من خلال زيادة مستلزمات التخزين من صهاريج وبواخر ومستوعبات وسدود .. وغيرها .
19 – استثمار مؤسسي لطاقات الشباب والمرأة ولعب دور أكبر في التنمية المستدامة والاقتصاد الوطني .
20 – خطة شاملة لتطوير الخدمات للمواطنين وتحسين البنية التحتية في كافة المحافظات .
21 – «الجاهزية« بكل تفاصيلها اللوجستية والتشريعية والبشرية والتمويلية لمشاريع كبرى في الاردن والاقليم من المهم ان يكون للاردن نصيب كبير فيها ولن يكون ذلك اذا لم نكن جاهزين سواء لمشاريع « الناقل الوطني « او « توسعة المصفاة « او مشاريع « المنطقة الاقتصادية المشتركة/ الاردن والعراق ومصر « ، ومشاريع الطاقة والكهرباء ( تزويد لبنان عبر سوريا بالغاز المصري والكهرباء من الاردن ) ، ومشروع خط نفط ( البصرة – العقبة ) ، ومشاريع اعادة الاعمار ( في العراق وسوريا ) .. وغيرها من المشاريع .
قراءة في رسالة الملك :
– بالعودة الى رسالة جلالة الملك وما جاء فيها من تفاصيل يجب اولا ان نشير الى ان رسالة جلالته قد حددت محاور واضحة لما يلي :
1 – اولويات الحكومة الحالية .
2 – اولويات ومواصفات حكومات المستقبل .
3 – عناوين ورشة العمل الوطنية واهدافها .
4 – ملامح المستقبل المنشود .
اسباب ( تباطؤ ) المسيرة :
– وهو يشخص الوضع الراهن حدد جلالة الملك في رسالته ابرز اسباب ( تباطؤ المسيرة ) وفقا للنقاط التالية :
1 – تبعات ازمات الاقليم.
2 – تبعات اللجوء.
3 – التحديات الامنية على الحدود.
4 – انقطاع طرق حيوية للتجارة.
5 – تراجع الدعم الخارجي .
6 – ضعف العمل المؤسسي.
7- تلكؤ في تنفيذ البرامج والخطط.
8- تمترس بيروقراطي.
9-انغلاق في وجه التغيير .
10 تغول الاشاعة .
11- تغييب الحوار العقلاني الموضوعي .
12- تبعات كورونا على الاقتصاد والمجتمع .
كيف نواجه التحديات :
– ولم يتوقف جلالته عند التشخيص بل بيّن لنا في رسالته كيفية مواجهة التحديات من خلال :
1- عزم لا يلين .
2- ارادة صلبة.
3- تخطيط مؤسسي سليم.
4-رؤية واضحة .
( الحكومة ) .. و( الحكومات ) :
– من الاشارات المهمة التي توقفت عندها قراءة « مركز الدستور للدراسات الاقتصادية « مخاطبة جلالة الملك في رسالته « الحكومة الحالية « وخصها بتوجيهات معينة ، ثم الاشارة الى « الحكومات « وما يجب ان تكون عليه في المستقبل .. وبما يتوافق مع متطلبات التغيير للمستقبل .. مع وجود توجيهات مشتركة لجميع الحكومات ( الحالية والمتعاقبة ) نذكرها على النحو التالي :
المطلوب من ( الحكومة / الحالية ) :
– خطط وبرامج لدعم قطاعات :
– السياحة – الزراعة – التكنولوجيا المتقدمة – الطاقة المتجددة.
– .. والسياحة العلاجية .
– ريادة الشباب .
– تطوير النظام التعليمي بما يلائم احتياجات سوق العمل .
حكومات المستقبل :
– اما حكومات المستقبل كما اشار اليها جلالة الملك في رسالته فعليها ما يلي :
1 – تبنى خطط وبرامج شاملة متكاملة .
2 – توضيح آليات عملها بخطط وبرامج .
3 – العمل بصراحة ومسؤولية ومخرجات قابلة للقياس .
4 – تبديد الاشاعات الهدامة بالشفافية والحقائق ( المقنعة ).
5 – انتهاج الحوار المرتكز على المعلومات محل السجالات .
6 – تكريس نهج مساءلة المقصرين بواجباتهم تجاه الوطن .
مسؤولو المستقبل :
– جلالة الملك وهو يرسم منهجية عمل الحكومات وضع مواصفات لطالما ذكرها للمسؤولين في الماضي والحاضر والمستقبل لا بد ان تتوفر في من يتولى المسؤولية العامة .. وفقا للمواصفات التالية :
1 – لا يهابون اتخاذ القرار .
2 – .. والتغيير الايجابي .
3 – لا يتحصنون وراء البيروقراطية.
4 – يقدمون المصلحة العامة ويبتعدون عن الكسب الشخصي .
5 – يتحملون النقد .
متطلبات بناء الثقة بين الحكومات والمواطنين :
– ولجميع الحكومات المتعاقبة ذكر جلالة الملك في رسالته متطلبات الثقة بين الحكومات والمواطنين وما على الحكومات ان تقوم به من اجل تعزيز تلك الثقة .. وتتلخص بالنقاط التالية :
1 – التصدي للاشاعات والاخبار الكاذبة .
2 – استعادة مساحات الحوار العام .
3 – عدم تقديم « المعارك « الفردية والشخصية على مصلحة الوطن .
4 – استعادة الطموح والعزم لصناعة المستقبل .
عنوانان للشراكة :
– من العناوين الواجب التقاطها في رسالة الملك ، توجيهات جلالته للحكومة و( الحكومات المتعاقبة ) الى عنوانين من الشراكة المطلوبة :
– شراكة بين ( الحكومة ) و( المواطن ) .. « تخرجنا من دوامة اللوم والتشكيك» .. من خلال الشفافية واظهار الحقائق والمنطق والعقلانية .
– شراكة بين ( الحكومة) و(القطاع الخاص ) .. من خلال ازالة العقبات التي تعيق نمو القطاع الخاص .
الاصلاحات الادارية المطلوبة :
– جلالة الملك يواصل من خلال رسالته ربط الاصلاح الاداري بالاصلاح الاقتصادي – والذي لطالما وضع جلالته اصبعه على مواضع الألم والخلل ووجه الى اصلاحه وعلاجه وهو في رسالته وجه الى « هندسة القطاع العام « من خلال :
– طرق مبتكرة .
– أتمتة التعاملات الرسمية .
– خدمات عملية اكثر سلاسة وكفاءة وشفافية .
– تقليل المعاملات الورقية المباشرة .
– اختزال الترهل .
– جعل المعاملات بعيدة عن الاهواء الشخصية او الفساد الوظيفي .
– تكريس نهج المساءلة للمقصرين في واجباتهم تجاه الوطن .
– تكريس مفهوم الخدمة العامة على انه يفرض تقديم الحلول وليس وضع العراقيل .
– معالجة السلبيات التي تشوب العمل المؤسسي في القطاع الاداري في الدولة .
ملامح «المستقبل» كما يراه الملك :
– اما « المستقبل « الذي تحدث عنه جلالة الملك كثيرا في رسالته ، مشيرا الى ان كل دول العالم تقف اليوم امام ( مفترق ) ..فاما مواكبة المتغيرات وامتلاك ادوات التعامل معها ، واما ان تعجز عن ذلك فتصبح على هامش « المستقبل « .
جلالة الملك في رسالته وصف « المستقبل « بالكثير من الكلمات التي تعبر عن تطلعات جلالته مثل : ( المستقبل المشرق ) و( مستقبل عنوانه التميز ) ..( وجوهره الابداع ) ..و( المستقبل الافضل ) وغيرها من الصفات فقد رسم جلالة الملك في رسالته ملامح المستقبل كما يراه وما يتطلع الى تحقيقه بما يلي :
1 – ( تعزيز ) لـ ( الامن والاستقرار ) .
2 – ( صدارة ) في ( التعليم ).
3 -( نهضة ) في ( الاقتصاد ) .
4 – ( فاعلية ) لـ( القطاع العام ) .
5 – ( ازدهار ) لـ( القطاع الخاص ) .
6 – آفاق اوسع من ( التميز ) و( الانجاز ) و( الابداع ) .
– جلالة الملك في رسالته وضع آليات ومنهجية من اجل الولوج الى المستقبل بالايمان والعمل على التغيير الايجابي وان لا نبقى محاصرين بضيق الافق والانغلاق نحو رحابة الانفتاح على عصر جديد .. محددا نقاط التغيير الايجابي المطلوب ، وآليات العمل وفقا لذلك :
«التغيير» الايجابي المطلوب :
1 – الوقوف في وجه اعداء التغيير الايجابي والمتمترسون خلف اسوار البيروقراطية .
2 – توفير الحماية للمسؤول الذي لا يهاب التغيير الايجابي.
3 – شراكة في تسريع وتيرة التغيير الايجابي .
الطموح :
– ان يكون الاردن في مقدمة التغيير
آلية العمل :
– رؤية وطنية شاملة واضحة المنهجية والاهداف .
– لا يعيقها تردد ولا تضعفها مصالح ضيقة .
– المضي قدما للامام دون تراجع.
– رؤية تسندها الاصلاحات الادارية والاقتصادية .
ركائز ومتطلبات « الرؤية « لمستقبل الاردن :
– تطلعات جلالة الملك لمستقبل الاردن المنشود وطموح جلالته لان يكون الاردن في مقدمة التغيير كان وفق رؤية رسمها وحدد معالمها ايضا جلالة الملك في رسالته وبدت واضحة وجلية تقوم على ركائز ومتطلبات في مقدمتها :
1 – جهود مكثفة ( تبني على مواطن القوة ) .
2 – تعالج نقاط الضعف ( في التخطيط والتنفيذ ).
3 – تؤدي لرفع سوية الاداء في مختلف القطاعات .
4 – توفر الفرص والخدمات لكل المواطنين .
5 – تطلق الامكانات .
6 – تؤدي لتحقيق النمو الشامل المستدام.
7 – تعمل على توسيع الطبقة الوسطى.
8 – ترفع مستوى المعيشة للمواطنين وتضمن نوعية حياة افضل للمواطن .
9 – تضغ خطوات للتغلب على المعيقات .
كيفية ترجمة «الرؤية» :
1 – من خلال رسم المستقبل الذي نطمح اليه .
2 – تطوير ادوات العمل وتحديثها لتواكب شروط النجاح .
3 – ومواكبة المتغيرات المتسارعة ( مع التمسك بثوابتنا والحفاظ على قيمنا والدفاع عن مواقفنا ) .
4 – تحفيز الابداع والتميز والابتكار.
5 – الانفتاح على الافكار الجديدة والخبرات العالمية .
** من اجل تحقيق كل ما تقدم ( التغيير ) و( الرؤية ) و( المستقبل ) – بعد تشخيص الحاضر .. ومن أجل تحقيق الهدف المنشود نحو اصلاح اقتصادي واداري يتناسب ويواكب التطور ، ولاقران القول بالفعل والعمل – كما هو الحال دائما عند جلالته – فقد وجه الديوان الملكي الهاشمي ( بيت الاردنيين ) للبدء بتنظيم ورشة عمل وطنية .
ورشة العمل الوطنية الشاملة :
– المنظم : الديوان الملكي الهاشمي ( بيت الاردنيين )
– بالتعاون مع : الحكومة
المشاركون :
– ممثلو القطاعات الاقتصادية
– اصحاب الخبرة والاختصاص
الهدف :
– وضع رؤية شاملة وخارطة طريق محكمة للسنوات المقبلة .
– وضع آليات تسهم بضمان استمرارية الانجاز للحكومات والمسؤولين .
– الحيلولة دون اعادة صياغة خطط واستراتيجيات كلما حلت حكومة محل اخرى .
الضمانات :
– متابعة شخصية من جلالة الملك .
– آلية تكفل المتابعة الحثيثة لتنفيذ « الرؤية «.
المخرجات :
– ستصبح مرتكزا اساسيا لكتب التكليف السامي للحكومات .
– تبني على ما انجز سابقا .
ابرز ملفات ومحاور الورشة :
1 – الفقر والبطالة.
2 – التعليم ( وربط مخرجاته بسوق العمل ).
3 – تطوير القطاع العام ( العمل المؤسسي – واعادة هندسته بطرق مبتكرة ).
4 – الشراكة مع القطاع الخاص ( وازالة معوقات النمو ) .
5 – الاستثمار ( جذب الاستثمارات الخارجية وتحفيز « الوطنية « ).
6 – الشباب والريادة .
7 -صناعات المستقبل.
8 – السياحة .. والسياحة العلاجية.
9 – الزراعة .
10 – الطاقة المتجددة.
11 -التكنولوجيا المتقدمة .
12 – كافة القطاعات الاقتصادية الاخرى .
الخلاصة :
– رسالة جلالة الملك بينت ان « العمل جار « على وضع آلية تكفل المتابعة الحثيثة لتنفيذ « هذه الرؤية في كل القطاعات ، وتضمن الخطوات الكفيلة بالتغلب على المعيقات « …فان تنظيم الورشة سيتم الاعلان عنه في الوقت المناسب .. والمطلوب ان يكون الجميع مستعدا للمشاركة في هذه الورشة « الوطنية « :
– الحكومة لا بد ان تكون مستعدة ، وهي بالفعل لديها : ( برنامج اولويات عمل اقتصادي للاعوام 2021- 2023 ) ولديها مشروع قانون جديد للاستثمار – ولديها خطط لمشاريع كبرى هذا العام …ولديها .. ولديها ، ويبقى ان تكون جاهزة لتنفيذ ما سيصدر عن الورشة من توصيات ، وان تعمل على تطوير التشريعات الاقتصادية واستقرارها ، وتحفيز القطاعات ذات الاولوية ، والبدء بمشاريع شراكة مع القطاع الخاص .
– القطاع الخاص عليه مسؤولية كبرى بالمشاركة واعداد اوراق عمل من قبل غرف التجارة والصناعة وجمعية رجال الاعمال وكافة القطاعات الاقتصادية وبالتفصيل من اجل ايجاد حلول تنهض بالاقتصاد وتدفع بعجلة النمو وفق منهجية « عابرة للحكومات « .
– مجلس الامة بغرفتيه الاعيان والنواب عليه دور كبير بمناقشة وسن التشريعات الداعمة والمحفزة للاقتصاد الوطني .
– المجتمع المدني بخبرائه الاقتصاديين .. والمجتمع الاكاديمي من اساتذة الاقتصاد .. والمجلس الاقتصادي والاجتماعي .. ومراكز الدراسات والبحث .. وخبراء الاقتصاد .. والاعلام .. والمرأة .. والشباب .. و( الجميع ) شركاء بهذه الورشة من اجل مستقبل « الاردن « ومن اجل « حياة افضل للمواطن الاردني « ..كما عبرت عنها رسالة جلالة الملك عبد الله الثاني بمناسبة عيد ميلاده الستين .
– باختصار ..نحن امام فرصة سانحة للولوج الى المستقبل برؤى واضحة مؤسسية تخرجنا من مرحلة ( تباطؤ) المسيرة الى اعادة ( تنشيطها ) وفي جميع المناجي السياسية كما الاقتصادية والادارية والاجتماعية .

