واع /صوتت على اتهام ترامب.. كيف تعمل هيئة المحلفين الكبرى؟
واع / بغداد/ متابعة
صوتت هيئة محلفين كبرى في مانهاتن لصالح توجيه اتهامات للرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، بعد تحقيق حول دفع أموال لإسكات الممثلة الإباحية ستورمي دانيلز، ليصبح أول رئيس أميركي يواجه اتهامات جنائية حتى وهو يخوض محاولة أخرى للوصول إلى الرئاسة.
الاتهامات، الناتجة عن تحقيق قاده المدعي العام في مانهاتن الديمقراطي، ألفين براغ يمكن أن تعيد رسم سباق الانتخابات الرئاسية في 2024.
وقال ترامب في السابق إنه سيواصل حملته للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات حتى في حال وجهت له اتهامات جنائية.
ولكن كيف تعمل هيئة المحلفين الكبرى؟ وما هي صلاحياتها؟
الولايات المتحدة تعتمد على مبادئ الديمقراطية في كل مفاصل الحياة حتى في القضاء، ولهذا أوجدت “نظام هيئة المحلفين”، بحيث لا يتم اتخاذ القرارات القضائية من دون استشارة هيئة المحلفين.
وتعود جذور هذا النظام إلى الأباء المؤسسين لدستور الولايات المتحدة في العام 1765، حيث يستدعى في كل عام الآلاف من المواطنين الأميركيين للانضمام لهيئات المحلفين.
وبحسب موقع “شير أميركا” التابع للخارجية الأميركية يتخذ قرار الحكم بناء على الأدلة والحقائق التي يطلع عليها أعضاء هيئة المحلفين، إذ يصدرون بعد سماع حيثيات القضية ومجرياتها قرارا ويقدموه للقاضي لغرض البت في القضة.
ويوجد نوعان من هيئات المحلفين: الصغرى والتي تضم 6 إلى 12 شخصا وتكون علنية ولكن مداولاتها خاصة، إذ يتمتع المتهم بحق المثول أمامها للشهادة واستدعاء الشهود والتي غالبا ما تكون قضايا مدنية أو جنائية.
أما الهيئة الكبرى، تكون لقضايا هامة يرفعها عادة المدعي العام في الولاية، وتتكون من 16 إلى 23 شخصا، ولا تكون مداولاتها مفتوحة، كما لا يحق للمتهمين ومحاميهم المثول أمام هيئة المحلفين الكبرى.
وللعضوية في هيئة المحلفين يجب توافر بعض الشروط، والتي تضم: أن يكون مواطنا أميركيا، عمره لا يقل عن 18 عاما، وأمضى ما لا يقل عن سنة في الولاية التي يسكنها، وقادرا على التحدث باللغة الإنكليزية بطلاقة، ولا يوجد لديه أي عائق نفسي أو جسدي، ولم يسبق أن حكم عليه في قضية، مع استثناء المنتسبين للجيش والشرطة وحكام المدن والحكام الفيدراليين.
ويمكن لهيئة المحلفين الكبرى مثل تلك التي وجهت الاتهامات لترامب الاستماع إلى قضايا متعددة في الوقت ذاته، ولا يطلب منها الاجتماع كل يوم، وقد يكون هناك انقطاعات في جدول عملها يمتد لأيام، ويمكن أن تجتمع عادة من أسبوعين إلى ثلاثة أشهر أو أكثر، وفقا لكتيب هيئة المحلفين الكبرى في ولاية نيويورك، بحسب تقرير نشرته صحيفة “الإندبندنت”.
وتجتمع هذه الهيئة سرا، ويحظر على المدعين العامين مناقشة أفعالهم، وبعد الانتهاء من الاستماع لشهادات الشهود، يقوم المدعون بشرح التهم وعرض القضية على هيئة المحلفين للتصويت عليها.
ويوضح التقرير أن هيئة المحلفين الكبرى تعمل “كذراع للمحكمة” وليس كمدع عام أو الشرطة، وهي لا تحدد ما إذا كان المتهم مجرما أو بريئا، ولكنها تحدد ما إذا كان يجب توجيه تهمة رسمية لشخص ما بارتكاب جريمة بعد الاطلاع على الأدلة وشهادة المدعين العامين.
وحتى تكون قرارات الهيئة نافذة يجب أن يكتمل النصاب القانوني لسماع الأدلة أو التداول بشأن التهم، بحيث يكون عدد الحضور 16 شخصا على الأقل من بين 23 عضوا.
وتكون صلاحية هيئة المحلفين الكبرى ضمن 3 خيارات: التصويت على لائحة الاتهام، التصويت لرفض التهم، توجيه المدعين العامين لتقديم لائحة اتهام أقل خطورة.


