واع / السوداني و مخاطرة الابحار..

واع / بغداد/ مزهر كاظم
*لا يخفى على احد ان معضلات العراق المتراكمة تحتاج الى ألف من امثال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بالتوازي مع دعم جماهير وطني مجرد من الانتماءات الحزبية والتكتلات الطائفية والقومية والمصالح الانانية الضيقة التي كسرت ظهر العراق طيلة العشرين سنة بعد الاحتلال وما قبلها من حروب وحصار .كمراقب لا انتمي للاحزاب الايمانية ولا الشيطاني بل اعتقد ان السوداني لم ينصفني وبقية المتقاعدين بزيادة رواتبنا البائسة تماشيا مع ارتفاع مستوى المعيشة,برغم ذلك, ارى ان السيد السوداني يريد ان يصلح جزء من فساد تنتشر رائحته النتة بشكل مخيف وتقف وراءه تماسيح واسماك قرش ومنتفعين كبار محليا وخارجيا ومع ذلك اشعر ان الرجل يملك الرغبة والارادة القوية والصدق في ان يرفع النفايات المتراكمة الجاثمة على صدر هذا البلد الذي تتنازعه المصالح غير المشروعة والسياسات المتعسفة محليا واقليميا ودوليا..اصلاح ما حصل للبلاد لا يأتي بضربة عصا سحرية او جرة قلم لكنه يتحقق تدريجيا عندما تتوفر الظروف المساعدة..يساورني الشك ان بعض القوى السياسية بدأت تتململ من مسيرة رئيس الوزراء وخطواته الجادة وبدأت تلح وتحاصر السوداني بالمطالبات الفورية بتنفيذ بعض شروطها ذات المصالح الحزبية التي لا تتخطى الحدود الفئوية والطائفية والمناطقية التي رسمتها لنفسها وهي تذكر السوداني بما يشبه التهديد بانها لولا هذه الشروط لما وافقت على تشكيل حكومته ولا يهمها اية اجراءات تؤدي الى اصلاح ما يمكن اصلاحه للوضع المأساوي الذي تعيشه البلاد والذي يحتاج مسؤولية و جهود الجميع,هذا اضافة الى ما يتعرض له السوداني من ضغوط امريكية واقليمية كبيرة .فهل سينجح السوداني بمواصلة الابحار بمركبه وسط هذه الامواج المتراطمة؟