واع / إسرائيل تعتزم السيطرة أمنياً على غزة لفترة غير محددة

واع / متابعة

أفادت إسرائيل بأنها تعتزم الاحتفاظ بالسيطرة الأمنية على غزة لفترة غير محددة بمجرد انتهاء حربها مع حماس، بينما أكد المسؤولون الأميركيون معارضتهم لإعادة احتلال القطاع، بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”.

وقال مسؤولون إسرائيليون كبار، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل ستحتفظ على الأرجح بالسيطرة العسكرية على غزة، وليس لديها أي نية لتشكيل حكومة مؤقتة لإدارة الحياة المدنية. وأثارت الخطة، التي تم اقتراحها لأول مرة منذ بدء حرب 7 تشرين الاول (أكتوبر)، مخاوف إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي: “نجري مناقشات نشطة مع نظرائنا الإسرائيليين بشأن وضع غزة بعد الصراع”. وأضاف أن “الرئيس متمسك بموقفه بأن إعادة احتلال القوات الإسرائيلية ليس هو الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله”.

وأكد أنّ “الشيء الوحيد الذي لا يمكن التغاضي عنه على الإطلاق هو أن حماس لا يمكن أن تكون جزءا من هذه المعادلة”.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين، في أول مقابلة له مع إعلام أجنبي منذ بداية الحرب، إن إسرائيل لا ترغب في فرض إدارة مدنية على غزة.

وذكر أنه بمجرد الإطاحة بحماس، فإن إسرائيل تتطلع إلى تسليم مسؤولية حكم المنطقة إلى تحالف دولي، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول ذات الأغلبية المسلمة، أو إلى القادة السياسيين المحليين في غزة: “لا نريد أن نحكم غزة. لا نريد أن ندير حياتهم نريد فقط حماية شعبنا”.

واقترح نتنياهو لأول مرة أن تتحمل إسرائيل المسؤولية الأمنية “لفترة غير محددة”، في مقابلة مع شبكة “ABC” مساء الاثنين.

وحرص كوهين ونتنياهو على عدم وصف دور إسرائيل المستقبلي في غزة بأنه احتلال عسكري، مما يشير إلى أن تفاصيل الترتيبات الأمنية بعد الحرب لا تزال في حالة تغير مستمر. كما أنهما لم يذكرا إذا كان الجيش الإسرائيلي يخطط للسيطرة على القطاع بأكمله أم على جزء منه فقط.

وقد دعت إدارة بايدن، مستشهدة بالتجربة الأميركية في العراق، إلى شن حملة عسكرية محدودة، قائلة إنها ستخفف من الظروف الإنسانية القاسية وتتيح لإسرائيل تسليم السيطرة على غزة إلى نوع من الإدارة المدنية بسرعة نسبية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية فيدانت باتيل للصحفيين يوم الثلثاء: “وجهة نظرنا هي أن الفلسطينيين يجب أن يكونوا في مقدمة هذه القرارات، وغزة أرض فلسطينية وستظل أرضا فلسطينية”.

وقال باتيل: “بشكل عام، نحن لا نؤيد إعادة احتلال غزة، ولا إسرائيل كذلك، وكان وزير الخارجية أنتوني بلينكن واضحاً إلى حد ما بشأن ذلك خلال زياراته… نحن نعمل مع الشركاء على سيناريوهات مختلفة – بشأن الحكم المؤقت، والمعايير الأمنية، والأوضاع الأمنية في غزة، بمجرد أن تنحسر هذه الأزمة”.

ت / ز .م