واع / في لقاء مهني موسع… رئيس مؤسـسة الاعلام العراقي الاسـتاذ حيدر حسـون الفزع يستقبل الدكتور وسام الموسوي رئيس الجمعية العراقية الطبية


واع / بغــداد / خالد النجار
استقبل الاستاذ حيدر حسون الفزع رئيس مؤسسة الاعلام العراقي ومعاونه الدكتور رسول حسون وعدد من منتسبي المؤسسة الدكتور وسـام الموسوي رئيس الجمعية العراقية الطبية التعاونية في بغداد، لبحث سبل التعاون المشترك والمختلفة لخدمة قضايا المجتمع، ودارت في رحى هذا اللقاء الرائع السجالات والتطورات في العمل الصحفي وتاثير تكنولوجيا الاتصالات الحديثة والانترنت والسوشيال ميديا وتاثيراته المختلفة على المجتمع العراقي برمته، ومدى تاثير الاعلام والصحافة وكل تلك الوسائل في عقلية وسلوك المواطن .
وفي بداية الحديث اشار الاستاذ حيدر الفزع للفترة المنصرمة التي شهدها الاعلام العراقي بعد احداث العام 2003حتى يومنا هذا،وانه مر في انعطافة كبيرة غيرت مساره من حيث الكم والنوع وانتشرت القنوات الفضائية على مختلف اتجاهاتها وتمويلها وغاياتها كما ظهرت وكالات الانباء المختلفة ،والعشرات من القنوات الفضائية العراقية والعربية والاجنبية كذلك ،ومئات الصحف اليومية المختلفة الاتجاهات والميول المجتمعية ، وياتي اخيرها وليس اخرها ،السوشيال ميديا ( التواصل الاجتماعي) وغيرها من المواقع الالكترونية ، قد اثرت على عملية إنتاج المحتوى الإعلامي والعمل الإخباري في البيئة الإعلامية الراهنة التي أصبحت تهيمن فيها ثقافة الشاشة (شاشات الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والشبكات الاجتماعية التي تحوَّلت إلى وسائل سائدة تفرض سلطتها حتى على نشاط مؤسسات الإعلام التقليدي العالمية)؛ حيث التدفقُ الهائل للأخبار والمعلومات والبيانات ( مسنودًا بتأثير الخوارزميات)! وتعدُّدُ مصادرها ورواياتها واختلافُ أجندتها الإخبارية، ويثير ذلك تحديًا كبيرًا أمام وسائل الإعلام والقائمين بالاتصال، خاصة فيما يتعلق بعملية جمع تلك الأخبار والمعلومات التي تُكَوِّن القصة الخبرية ثم التَّحقُّق منها وتركيبها وصَياغتها .
ومن جانبه اشار الدكتور وسام الموسوي لعديد من الامور المهمة في الصحافة وكذلك الحال لمتغيرات المجتمع العراقي المختلفة قائلا : بالتاكيد ان الصحافة بشكل عام تتناول العديد من القضايا الاساسية في اي مجتمع والحال مع مجتمعنا العراقي ، ولابد ان اشير الى اهمية الصحافة الورقية ( الجرائد والصحف) كونها كانت اللبنة الاولى في التواصل مع المجتمع ، وحتى ان رائحة ورق الجريدة لها وقع خاص في النفس ، وكانت الصحافة بمختلف وسائلها تشير وتسلط الضوء على كل تفاصيل المجتمع الصغيرة والكبيرة ( السلبية والايجابية ) ولكنها تصب في مصلحة وخدمة المجتمع برمته ،ولابد ان نشير ايضا على ان الصحافة قد سلطت الضوء حول العلاقات العائلية وتفكك الاسرة وغيرها من النقاط ذات العلاقة ،وغياب التربية المنزلية مع الاسف الشديد عن سلوكيات مجتمعنا العراقي الاصيل والملتزم !
وعقب الاستاذ الفزع حول دور مؤسسة الاعلام في مسيرتها التي امتدت لاكثر من عشرون عاما قائلا : لقد سجلنا وبكل فخر خلال مسيرتنا الطويلة في المساهمة في تسليط الضؤء على اهمية الإعلام ودوره البارز في التأثير على العلاقات بين الفئات المتنوعة في المجتمع العراقي وأطلقنا مشاريع صحفية في اصداراتنا من اجل صحافة المواطن ، واقمنا العشرات من الدورات الصحفية المختلفة وبكوادر اعلامية واساتذة جامعات وكليات الاعلام في العراق على مدى تلك الفترة ولحد الان وسعينا الدائم من اجل مساهمة الصحافة في التماسك المجتمعي وبناء قدرات أكثر من الصحفيين الشباب ومن جميع المحافظات العراقية ، وركزنا ايضا حول بناء القدرات المتعلقة بالصحافة الأخلاقية والتصدي لخطاب الكراهية ودعم بناء السلام بالاضافة الى تطوير القابليات إلاعلامية التفاعلية وعقد جلسات خاصة وندوات بالإعلام في عموم العراق، ناهيك عن العشرات بل المئات من البرامج والندوات والدورات الصحفية والاعلامية لتطوير الطلبة بشكل عام وطلبة كليات الاعلام بشكل خاص ليساهم هؤلاء الطلبة المهنيون الإعلاميون لبناء ركيزة المجتمع في الحاضر والمستقبل.
من جانبه اشار الدكتور الموسوي حول العديد من الامور في المجتمع العراقي وتاثيراته على المجتمع وخاصة الجانب الصحي قائلا : نحن نبحث عن امور يحتاجها بلدنا وشعبنا ، وهناك من يتحدث لك بموضوع الطب مثلا ، هناك اكثر من الف شخص اوطالب حول الذهاب الى الصيدلية فيصف لك ( الانتيبايتك )! باعتبار انه يتصرف ( على هواه )! فالصيدلاني مثلا يصف لك الدواء بدون الذهاب او مراجعة الطبيب ، فاصبحت هذه لاتعمل ولاتاتي بنتيجة جيدة ! وعلى سبيل المثال هناك الطبيب الذي يصف لك ( النيروبين ) فهذا يتطلب في الخارج توقيع (3 اطباء ) نعم ثلاثة اطباء لغرض صرفه ؟! وبصراحة فان 90% من الدراسات لانحتاج اليها !
وهنا عقب الدكتور رسول حسون الفزع عن هذا الموضوع بقوله : بصراحة ان سبب ذلك هو اللجنة العلمية المختصة في الكلية اين ذهبت من هذا الموضوع؟! لابد ان نبحث عن الحقيقة في هذا الموضوع وغيره مع ان هناك لايقل عن ( سبعة اطباء ) جالسين في المناقشة ، فيعقب الدكتور الموسوي على حديث الدكتور رسول بالقول : نعم لقد جلبت انتباهي فعلا حول الموضوع دكتور، فنحن لانمتلك ومع الاسف اية منشورات اعلامية خاصة بذلك ، ولاحتى دراسات اعلامية حول هذا الموضوع لاتوجد ؟ وانا شخصيا لم الاحظ مثل هذه الكتب الخاصة بهذا الموضوع! وحتى لم الاحظ ذلك في المكتبات ، او وجود قسم يختص بهذه الكتب التي نشير اليها الان ،كتب التاريخ والجغرافية والعناوين الكثيرة الاخرى ولكننا لانجد كتب تخص الصحافة والاعلام في هذا المجال، في حين ان الاعلام اليوم يشكل عمود اساسي في المجتمع ولايمكن الاستغناء عنه .
كما طرح الدكتور رسـول الفزع موضوعا اخر مهما يخص الدراسات العليا ومن لديه ( بحث خاص ) ويتم المصادقة عليه بعد اختياره يتم طبعه ، فعقب الدكتور الموسوي بالقول : نعم نحن نطبعه ( طبع يليق به ) وليس طبعا عاديا ! ولاباس ايضا من البحث عن مكتبة مرجعية خاصة بالاعلام ،ونعمل ايضا ( مكتبة مرئية ـ مقرؤءه ومسموعة الكترونية ) وهذه افضل خطوة في هذا المجال ويمكن ان نختار ايضا موقع بالتعاون مع ( كليات الاعلام الحكومية ) واذا توفر لديهم مكان لذلك ، اما بالنسبة للكليات الاهلية اود ان اوضح ان ( الكليات الاهلية ) لاتمتلك اية مواقع اوامكنة لذلك لان دعمهم محدود ! ونحن بحاجة الى مكان واسع ورحب ، بحيث ان الطالب يجد مايبحث عن في اماكن مخصصة لذلك ، اي يجد كل طالب له خصوصية بالبحث عن مصدره وحاجته الفعلية براحته التامة ومكان مريح ومكيف ومزود بكل الوسائل التي تخلق الاجواء للبحث والدراسة كونها من افضل وسيلة ، ومن ضمنها كما اشرت ( الكتبة الالكترونية )..
واخيرا اكد الاستاذ الفزع على أهمية الاعتماد على الكوادر الشابة المؤهلة للعمل الإعلامي، وتنظيم برامج تثقيفية وتدريبية للعاملين في هذا المجال، والانفتاح على مختلف الآراء،مشيرا الى المئات من الانشطة التي قامت بها مؤسسة الاعلام العراقي طيلة سنوات عملها ولحد الان وبالرغم من التحديات التي تواجه مهنة الصحافة وتتطلب قدرا اكبر من المسؤولية والمتابعة ..
وتجدر الاشارة الى ان المناقشات المستفيضة تناولت الكثير من القضايا ذات الاهتمام المشترك لارساء قواعد عمل جديدة حول الاعلام وتاثيراته المباشرة على المجتمع وماعلينا فعله من اجلهم ن وكذلك اكد الدكتور الموسوي على ضرورة الاهتمام بالشخصيات العراقية البارزة والشروع بعمل تماثيل خاصة بهم ومن خلال بناء متحف يضم تلك الاعمال وارشفتها ومنها التماثيل لتلك الشخصيات والقامات العراقية وكذلك طيع كتبهم ودواوينهم الثقافية والفكرية والفنية ،وطرحت ايضا فكرة اقامة معرض الكتاب واقامة الامسيات الثقافية والفنية والتشكيلية ايضا ، وكذلك الاهتمام ايضا بتاريخ السينما العراقية وارشفتها كونها تعتبرارث العراق الفني والتاريخي معلنا استعداده الى شرائها اينما تتوفر وارشفتها وحفظها كمكتبة وطنية للاعمال الفنية السينمائية العراقية في متحف خاص يضمها جميعا لتعرف اجيالنا القادمة بارث بلادهم الفني والحضاري .