واع / اختام فعاليات مهرجان كلاويز الثقافي في السليمانية..  لتكـن الابـداعات.. من اجـل جمـال القيـم الانســانية !

واع / السليمانية / ايمان الجنابي

      اختتمت ليلة امس في السليمانية فعاليات الدورة ( 28) من ( مهرجان كلاويز) الثقافي والادبي، هذا الحدث الثقافي الجميل والبارز،وبعد بعد ايامه الحافلة بالشعر والفكر والفن والإبداع. وقد اقيمت هذه الدورة تحت شعار يؤكد رسالة المهرجان ( ليكن الإبداع من أجل الجمال والقيم الإنسانية ) لاهميته الفكرية والثقافية والانسانية كجسر من جسور للحوار وتعزيز القيم الابداعية .. ومع انتهاء هذه الدورة، يبدأ القائمون على المهرجان الاستعدادات للدورة القادمة، مع وعود بتوسعة أكبر للفعاليات، وزيادة المشاركة العربية والدولية، وإطلاق برامج تدريبية لتعزيز حضور الشباب في فضاءات الكتابة والفنون.

      مراسله وكالة انباء الاعلام العراقي ( واع ) في السليمانية ايمان الجنابي نقلت الصورة الجميلة لاختتام هذا المهرجان حيث عبر وزير الثقافة احمد فكاك البدراني عن اعجابه بفعاليات هذا المهرجان بقوله : ان فعاليات هذا المهرجان الجميل مستمرة منذ سنوات وهو احد المهرجانات الثقافيه الراقيه حيث  يحاول ان يجمع بين الثقافات ،عموم الثقافات المشرقية من العربية والتركية والفارسية والكردية والارمينيه لتتناغم معا هذه الثقافات وتمد افضل الجسور الى العقول للتواصل في جميع الجوانب الفكرية والثقافية والفنية المختلفة .

       اما السيده نرمين عثمان كاتبة واديبة قالت لـ( واع ): ان اقامة هذا المهرجان هو التفاتة جميلة ورائعه لتحشيد الكفاءات الثقافية والادبية من عموم العراق ،وفي اية دورة تقام يكون حاضرا في الروح قبل الجسد وان هذه الدورة المهرجانية 28 هوتجسيد رائع اخر المراة الادبية الثقافية اللامعه في مجتمعنا الكردي،وفي مدينتنا السليمانية ،وقد شارك وحضر عدد كبير من الادباء والمثقفين والشخصيات المجتمعية المختلفة من عموم العراق ومن الدول العربية ، وان هذه الدورة قد ضمت اكثر من ( 50 شخصية عربية ) من خارج العراق وشاركت في طروحاتها الثقافية الادبية المختلفة وجعلت للمهرجان طعما اخر من حيث الطروحات المختلفة.

     واضافت عثمان : لابد ان نشير ايضا الى اهمية المراة في مثل هذه المهرجانات وقد برز الحضور النسوي بشكل لافت للنظر في هذه الدورة سواء في لجان التنظيم أو على المنصات الأدبية ، كما قدّمت شاعرات وباحثات كرديات نتاجهن المتميز وفي رؤى نقدية ومعالجات فكرية جديدة حول الهوية، الذاكرة، والحرية، مما شكّل رافدًا مهمًا للمهرجان، وبتقديري أنّ تمكين الأصوات النسوية سيبقى هدفًا أساسيًا في الدورات المقبلة.

      من جانبها قالت الدكتوره ابتسام إسماعيل رئيسة مركز التنويرالتابع لمؤسسة كلاويز لمراسلة ( واع ) : ان مهرجان كلاويز الدولي بنسخته الثامنة والعشرين في السليمانية، استمرت لمدة ثلاثة أيام، وهذا المهرجان يشكل تحولا كبيرا في مسار الحركة الثقافية بشكل عام، وكما تعرفون هو محفل ثقافي كبير ومتنوع الاتجاهات الفكرية ويتناول كافة المواضيع والارهاصات الثقافية والادبية للادباء والكتاب والمثقفين في العراق والعالم ،وتعرض فيه كل المواضيع ذات العلاقة بالثقافة والادب ورفعنا فيه شعار ( لتكن الابداعات من اجل جمال القيم الانسانية ) كي لاتحاول التكنولوجيا اليوم ان تفقدنا هذه الجمالية التي نتعايش معها وبها ! ولانريد ان تفقدنا ايضا القيم الثقافية المختلفة الاتجاهات ، ونحاول من خلال هذا المهرجان ان نحافظ على القيم الثقافية الجماليه والانسانية النابعه من وجدان وضمير المجتمع الذي نعيشه ونتعايش معه .   

     وحول برنامج المهرجان اوضحت الدكتورة ابتسام لـ ( واع) : في اليوم الأول من المهرجان كانت هناك أمسية افتتاحية تضمنت عدة فقرات موسيقية وغنائية، إضافة إلى فقرات فنية وجوائز متنوعة، أما في اليوم الثاني،  تم تخصيصه كملتقى خاص لـــ 11 باحثًا، تتناول أبحاثهم موضوعات متعددة، وشارك في هذا الملتقى باحثون من وعرب واكراد وفرس ومن ثم بعد ذلك قدم المشاركون في مسابقات الإبداع والقصص أعمالهم، واقيم في الوقت نفسه محور آخر للمهرجان يخص( بالذكاء الاصطناعي ) في مجالي الثقافة والمعرفة بشكل عام ،

      الاكاديمي محمد كريم يقول لـ مراسلة( واع) : لقد تميزت فعاليات هذا المهرجان الجميل بحضور مكثف من المثقفين والنخب الاخرى الادبية وسواء من داخل العراق وخارجه  ،وبلا شك فان الحضور الشبابي في ( كلاويز ) شكّل علامة بارزة في هذه الدوره، إذ شارك شباب وشابات في ورش النقد، جلسات الحوار، وتوقيع الكتب، مما يعكس اتساع دائرة الاهتمام بالأدب والفلسفة لدى الجيل الجديد ، بالاضافة الى اسهامات دور نشر ومؤسسات ثقافية عراقية في إقامة معارض كتب ونشاطات تعريفية،ومنها ايضا مشاركات كرديه، حيث أتاحت للزائرين الاطلاع على أحدث الإصدارات في الأدب والدراسات الفكري ، كما ساهم الشارع الثقافي، والمقاهي الأدبية، ومعارض الصور والكتب واللوحات مع أمسيات التوقيع… كلها أعادت للسليمانية القها وأجواءها المعروفة كونها (عاصمة الثقافة الكردية) حيث تزاوجت الحداثة مع الذاكرة، والفن مع الحياة اليومية.

     واخيرا مراسلة ( واع) تؤكد : لابد ان اشيران اليوم الاخير من المهرجان قد شهد  سلسلة جميلة ومفيدة من الجلسات النقدية والحوارات المفتوحة والقراءات الشعرية، إلى جانب عروض فنية قدّمت تجارب وخبرات الادباء والمثقفين من كل مكان وبمشاركة عربية وأجنبية ، وتضمنت ايضا تكريم كوكبة من أدباء وفنانين أثْروا المشهد الثقافي بإصدارات نوعية خلال العام ، وتعتبرالجوائز من أهم محطات ( مهرجان كلاويز) لما تمثله من تقديرمعنوي للأعمال الأدبية والفكرية للمشاركين من داخل العراق وخارجه، مؤكدا بانه تقليد حضاري ثقافي انساني ترسّخ منذ تأسيس هذا المركز الثقافي،كونه جزء أصيل من هوية السليمانية الروحية والثقافية.