واع / ‏المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي: بوابة العراق لعدالة عالمية / تقرير

‏واع / محمود داود سلمان
‏يُمثّل المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في العراق ركيزة أساسية ضمن جهود الدولة لتعزيز سيادة القانون ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب على الساحة الدولية.
‏تأسس المركز بموجب رؤية مجلس القضاء الأعلى ليحل بديلاً عن فريق التحقيق الدولي التابع للأمم المتحدة (يونيتاد) بعد انتهاء مهمته، مؤكداً بذلك على التزام العراق بتحقيق العدالة وملاحقة مرتكبي الجرائم الخطيرة.
‏نشأة المركز وأهدافه الاستراتيجية
‏تُعد نشأة المركز خطوة مفصلية في تطوير آليات التعاون القضائي الدولي للعراق.
‏ افتُتح المركز من قبل السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي الدكتور فائق زيدان، الذي أكد على أن المركز سيكون “بوابة التعاون مع جميع الدول” لتبادل الخبرات ومكافحة الجرائم العابرة للحدود.
‏الأهداف الرئيسية للمركز :
‏ملاحقة جرائم الإرهاب: الاستمرار في جمع الأدلة وتوثيق جرائم الإرهاب، وخاصة الجرائم الإنسانية التي راح ضحيتها مكونات الشعب العراقي مثل المكون الإيزيدي.
‏تعزيز التعاون الثنائي: بناء علاقات قضائية متينة مع المؤسسات القضائية الإقليمية والدولية.
‏مكافحة الجريمة المنظمة : المشاركة الفعّالة في جهود مكافحة الجريمة المنظمة، بما في ذلك المخدرات، والتطرف، ومصادر التمويل غير المشروعة.
‏تطبيق المعايير الدولية: ضمان أن تتم جميع الإجراءات القضائية المتعلقة بالتعاون الدولي بما ينسجم مع مبادئ حقوق الإنسان وكرامة الأفراد.
‏تسهيل المساعدة القانونية : إدارة ومتابعة طلبات تسليم المجرمين والمساعدة القضائية المتبادلة في المسائل الجنائية والمدنية والتجارية والأحوال الشخصية.
‏‏ رئيس المركز: الاستاذ القاضي علي حسين جفات
‏أسم لا ينطق إلا وترافقه هيبة العدالة والإنصاف
‏‏يقود المركز حالياً القاضي علي حسين جفات، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس محكمة استئناف الكرخ، وهو شخصية قضائية مرموقة تتولى مسؤولية إدارة هذه الآلية الحيوية.
‏يقع على عاتق رئيس المركز وفريقه مسؤولية تنسيق الجهود الوطنية مع الشركاء الدوليين، واستعراض الإنجازات في توثيق الجرائم الإرهابية ودعم التحقيقات الدولية أمام الوفود الأجنبية، مثل وفود الاتحاد الأوروبي (اليوروجست). ويُشرف رئيس المركز بشكل مباشر على تطبيق الأجندة الاستراتيجية التي وضعها مجلس القضاء الأعلى، والتي ترتكز على بناء الثقة المتبادلة وتسهيل الإجراءات القانونية المعقدة بين الدول.
‏ المركز كقوة دافعة للعدالة
‏لا يقتصر دور المركز على كونه حلقة وصل إدارية، بل يتعداه ليكون قوة دافعة للعدالة ومرتكزاً لـسيادة القانون. ففي عالم تتزايد فيه تحديات الجريمة العابرة للحدود، أصبح التعاون القضائي الدولي ضرورة لا خياراً. إن وجود مركز وطني متخصص يضمن للعراق القدرة على :
‏تبادل المعلومات الاستخباراتية والقضائية بكفاءة عالية.
‏ضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم الدولية الخطيرة من العقاب.
‏الاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير الأساليب التحقيقية والقضائية.
‏باختصار، يُجسد المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي إرادة العراق في مواجهة التحديات العالمية بقوة القانون ، وهو يفتح آفاقاً جديدة لتعزيز الشراكة العدلية الدولية لخدمة الأمن والاستقرار وحماية حقوق الإنسان.