واع / لقطات من بيدر الشمس حيدر الفزع ايقونة الاعلام العراقي .. /اراء حرة /بقلم: جبار طراد الشمري
لم تهوى راية وكالة الانباء العراقية وتسمى اختصاراً (واع) بعد الاحتلال الامريكي للعراق ، فأمتدت لحملها اليد البيضاء وايقونة الصحافة العراقية الشاب والمتقد وطنية الابن البار الدكتور حيدر الفزع لترتفع شاهقة وسط ضجيج وزمجرة الدبابات والهمرات المدججة باقذر انواع الاسلحة فكان التصدي بحجم عنفوان بلد المقدسات والحضارات الضاربة جذورها في اعماق الارض ، لتنهض وكالة انباء الاعلام العراقي (واع) من جديد وتكمل المسيرة .
فبعد ان صمتت الدولة عن حل الوكالة وجميع اجهزة الدولة العسكرية والامنية وفي مقدمتها وزارة الاعلام ، برز ذاك الشاب اليافع محتضناً (واع) وممسكاً بأسمها وتاريخها بشباك دمه متحدياً أصعب واخطر قرارات القوة الغاشمة بمسح تاريخ بلد الحضارة والثقافة ناذراً روحه ودمه لافشال ما خطط له الاحتلال ويعرف جيد ان الثمن روحه لاغير .
كنت أحد الممسكين بتلك الراية وبجابني نخبة من الصحفيين الشباب، وما بين عملي في التخطيط لان تكون المؤسسة رافدا لوسائل الاعلام في العراق ورفدها بكل انواع الفنون الصحفية ورفع معنويات الشعب المدمر نفسيا كنت انظر واراقب الابن (ابو مؤمل ) وفي داخلي خوف على حياته وهو يتحدى الماكنة العسكرية والاعلامية بمفردة دون سند غير الله والوطن .
بدأت هواجسي ومخاوفي تهدأ شيئاُ فشيء بعد الهدوء الحذر ولكن ما كان يرعبني حقا اندفاع (ابو مؤمل)، و خطواته وقراراته التي يضعها على موقع الوكالة تفوق عمره الزمني بكثير واحياناً اساند بعض القرارات على مضض كوني عارف بانعكاساته عليه، وهو يتحدى ما خطط له المحتل ، اذ صارت الوكالة واخبارها تتصدر المشهد الاعلامي والعدو يراقب ولن يسكت.
وليس من شك انه سيتخذ قراراً بتصفية رأس المؤسسة فأزددت رعباً مما قد يحصل في اي لحظة واخسر ويخسر الاعلام المتصدي الاول بوجه اولئك الاشرار، لكن والحمد لله بدأت
تمضي الايام والوكالة تكبر ونشاطاتها تتسع وتفرعت منها صحف ومجلات ووكالات ومراكز بحثية وتجمعات ولكن الخطر الذي اتحسسه كان يكبر بعد يوماً بعد آخر الى ان حانت ساعة المواجهة الحقيقية ، اذ حاصرت الدبابات الامريكية مبنى الوكالة الكائن في شاعر فلسطين واحتجز حمايتها في غرف ضيقة وانتشر المرتزقة من جنود الاحتلال على الاسطح المقابلة لمبنى الوكالة ، وعندما دخل الجنزال الامريكي فوجىء الزملاء من طلبة .فقد عرض على الوكالة ان تجري لقاء مع السفير الامريكي مقابل اموال واغراءات قذرة يسيل لها لعاب البعض، ولكن جاء الرد حاسماً بعد الاتصال بالاخ والزميل حيدر الفزع الذي قال دون تردد اطردوهم ولا حاجة لنا باموالهم ، ولن نجري اللقاء مع سفير الاحتلال مهما كان الثمن .
عادت المخاوف مما ستكون عليه ردة الفعل ونوعها فهؤلاء الاوباش لن يسكتوا على الاهانة وكنا نتوقع الرد بفتح النار في اية لحظة ، لكن الغرابة تكمن في انكسارهم امام الرد الصاعق وانسحابهم المذل امام اعين الحضور من الصحفيين وجمهور واسع من العراقيين اليوم كبرت الوكالة واصبحت مؤسسة عملاقة وولج الابن عتية المؤهل العلمي العالي ليصبح ايقونة يشار لها بالبنان.
توطئة:
اتمنى ان ارى ايقونة الاعلام العراقي حيدر حسون الفزع وزيراً للثقافة او رئيساً لهيئة الاعلام والاتصالات في العراق. واضمن لكم ان التأييد سيكون حليفكم من الجمهور المثقف ، ويكون الرضا لاول مرة على ذلك الاختيار.


