واع / أمام أنظار دولة رئيس مجلس الوزراء… وزارة الثقافة استحقاق مهني ورؤية وطنية /آراء حرة / بقلم : ياسر محسن

أمام أنظار دولتكم، نضع هذا المطلب الذي لم يعد رأياً فردياً، بل تحوّل إلى صوتٍ واسع يمثّل شريحة كبيرة من الأسرة الإعلامية في العراق، ممن يرون أن وزارة الثقافة اليوم تحتاج إلى شخصية مهنية تمتلك الخبرة الحقيقية، والرؤية الواضحة، والقدرة على إحداث التحوّل المطلوب في هذا القطاع الحيوي.

إن المرحلة الراهنة تتطلب أن تُدار المؤسسات الثقافية والإعلامية بعقلية مهنية حديثة، تستند إلى التجربة الميدانية والمعرفة الأكاديمية، وتؤمن بأن الثقافة والإعلام هما أساس بناء الوعي المجتمعي وتعزيز هوية الدولة. ومن هنا، لم يعد اختيار وزير الثقافة مسألة إدارية بحتة، بل استحقاق مهني ووطني يتطلب الدقة والمسؤولية.

وانطلاقاً من ذلك، نضم صوتنا إلى أصوات زملائنا الإعلاميين والصحفيين في ترشيح الدكتور حيدر حسون الفزع، رئيس مؤسسة الإعلام العراقي، لما يمتلكه من سجل مهني حافل بالإنجازات، وتجربة إدارية ناضجة عُرف فيها بالكفاءة العالية والالتزام المهني.

لقد أثبت الدكتور الفزع خلال مسيرته قدرته على إدارة المؤسسات الإعلامية بروح قيادية متوازنة، تجمع بين الحزم والإنسانية، وبين التطوير والحفاظ على هوية المؤسسة. وكان قريباً من هموم الصحفيين، حاضراً في دعمهم، ومؤمناً بأن الإعلام ليس مجرد مهنة، بل رسالة وطنية سامية.

كما تميّز بدوره في تعزيز بيئة العمل الإعلامي، وفتح آفاق التعاون مع المؤسسات والوكالات العربية، فضلاً عن دعمه المستمر للطاقات الشابة، وسعيه لتطوير الأداء المهني بما ينسجم مع متطلبات المرحلة.

إن ترشيح الدكتور حيدر حسون الفزع لا يمثل دعماً لشخصه فقط، بل هو دعم لنهج مهني إصلاحي تحتاجه وزارة الثقافة اليوم، ونهج يؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الكفاءة والخبرة والانتماء الحقيقي للمؤسسة الثقافية والإعلامية.

وعليه، نضع هذا الترشيح أمام اهتمام دولتكم، آملين أن يحظى بالعناية التي يستحقها، لما فيه من خدمة للمصلحة العامة، وتعزيز لدور الثقافة والإعلام في بناء الدولة وترسيخ قيمها.
نسأل الله أن يوفقكم في أداء مهامكم الوطنية، وأن يسدد خطاكم لما فيه خير العراق وشعبه