واع/ حيدر الفزع… حضورٌ يصنع الفارق وعطاءٌ لا يُنسى / آراء حرة /بقلم: صادق العتابي
لا أجد حاجة للإطالة في الحديث عن شخصيةٍ عرفتْها الصحافة، سيدةُ الجلالة، كما عرفتها القنوات الإعلامية الرائدة في العراق بعد التغيير. فالدكتور حيدر حسون الفزع ليس اسماً عابراً، بل علامة فارقة رسخت حضورها بثبات في المشهد الإعلامي.
يُعد الفزع واحداً من ألمع الوجوه الشابة التي اقتحمت ميدان الإعلام بقوة وثقة بعد سقوط النظام السابق، حتى أصبح اسمه يتردد في مختلف الأوساط الصحفية والإعلامية. لقد حمل على عاتقه هموم المهنة، وسعى بجهدٍ دؤوب ليكون منارات الأمل في طريقٍ مليء بالتحديات والمتاعب.
عرفته عن قرب، وراقبت مسيرته في مراحل عديدة، فكان مثالاً للعطاء الذي لا ينضب؛ لا يكل ولا يمل، حتى أرهق نفسه وتعرض لوعكات صحية تجاوزها بفضل الله ودعوات زملائه الذين احتضنهم كما يحتضن الأب أبناءه، فبادلهم ذات الوفاء والمحبة.
تميّز الدكتور الفزع بمبادراته الإنسانية والمهنية، فكان سبّاقاً في الوقوف إلى جانب زملائه، يتفقدهم، يزورهم في بيوتهم، ويطمئن على صحتهم، بل ويحرص على أن يكون أول الحاضرين في الشدائد قبل الأفراح. هذه الروح جعلت منه قدوةً حقيقيةً بين رواد المهنة وشبابها على حد سواء.
إن الأستاذ الدكتور حيدر حسون الفزع، أبو مؤمل، لا يستحق فقط أن يُرشّح وزيراً للثقافة والسياحة، بل يستحق أن يُمنح لقب “وزير الإنسانية”، لما قدمه من عطاءٍ صادق وإنساني.
وهنا أضع هذا المقترح بين يدي دولة رئيس الوزراء المحترم السيد علي الزيدي، للنظر فيه، لما فيه من إنصافٍ لرجلٍ خدم الإعلام والإنسا


