واع / حيدر حسون الفزع..صوتٌ شبابي لرؤية جديدة في وزارة الثقافة .. / آراء حرة/ بقلم : سلام الطائي

 أمضيت في عمري الوظيفي اكثر من 35 سنة واحلت على التقاعد قبل سنتين ، وقد امضيت هذه الخدمة في وزارتي الاعلام والثقافة وعاصرت الكثير من القيادات في تلك الوزارتين سواء في عهد النظام السابق او في العهد الحالي وخرجت بحصيلة ان وزارة الثقافة ما زالت بعيدة عن مواكبة العمل الثقافي في العراق وبيئة طاردة لكل المبدعين وتعاني من ترهل وعقم في مناهجها فضلاً عن انها لم تقدم منجز واحد يليق بتاريخ وعمق الثقافة العراقية ناهيك عن معاناة المبدع والمثقف والفنان العراقي في حياته ومرضه وحتى وفاته ..
فما الحل وما هي الخطة لهذه الوزارة كي تنهض باعباء الثقافة العراقية لا بد من تجديد دماءها بجيل جديد متنور ينهض من صميم البأس ويمحي اليأس ويعود بتألق جديد ، وهذا المشروع لا يتصدى له الا شاب قد سبر اغوار الثقافة والاعلام العراقي ويمتلك من الاحترام والتقدير لمثقفي العراق ودورهم الريادي وفي الوقت نفسه يشجع الطاقات الشبابية ، وقد علمت بأن الاستاذ الصحفي والاعلامي المثابر حيدر حسون الفزع من المرشحين لتولي حقيبة وزارة الثقافة وقد استبشرت خيراً لا لكوني اعرف هذا الشاب الطموح جيداً لأني لم التق به اطلاقاً ولكن نشاطاته وسمعته الاعلامية من خلال مؤسسته الاعلامية الرائدة وكالة الاعلام العراقي قد سبقته لاعلم عنه الكثير ، ومن عادتي اني لا امتدح شخصاً مهما كان إلا وله تأثير كبير في وسطنا الصحفي والاعلامي والثقافي لكن الفزع يستحق الدعم والاسناد لما قدمه ويقدمه وكنت اراقب زيارته الى الصحفيين والفنانين الرواد المرضى ويسهرعلى علاجهم ودعمهم في غياب الدعم الحكومي  وهذه أول ميزة جعلتني اكن له التقدير والاحترام لأنه يعرف قيمة الرواد …
لقد آن الاوان للدخول  في مرحلة تحتاج فيها الثقافة العراقية إلى التجديد والانفتاح على الطاقات الشابة، وتبرز الحاجة إلى قيادات تؤمن بأن الثقافة ليست مجرد فعاليات ومهرجانات، بل مشروع وطني لبناء الوعي، وحماية الهوية، واكتشاف المواهب، وصناعة المستقبل، ومن هذا المنطلق، يأتي طرح اسم الفزع لقيادة وزارة الثقافة العراقية بوصفه طرحًا يستحق الدعم، خصوصًا إذا كان الهدف هو فتح المجال أمام جيل جديد يحمل رؤية مختلفة في إدارة الملف الثقافي.
إن تجديد وزارة الثقافة لا يعني القطيعة مع الماضي، بل يعني إعادة تقديم الإرث العراقي بروح عصرية، والاستفادة من التكنولوجيا والمنصات الرقمية، ودعم السينما والمسرح والموسيقى والفنون والأدب، وفتح أبواب الوزارة أمام المبدعين الشباب في بغداد وجميع المحافظات ،ونحن بحاجة إلى وزارة تستمع إلى الشباب، وتشركهم في صناعة القرار، وتمنحهم الفرصة لتنفيذ المشاريع بدل أن يكونوا مجرد جمهور للفعاليات، ونحتاج إلى إدارة ثقافية تؤمن بأن الموهبة العراقية موجودة في كل مدينة وقرية، وأن مسؤولية الوزارة هي اكتشافها وتمكينها وتحويل الإبداع إلى مشروع وطني مستدام.
أن حيدر حسون الفزع يمكن أن يمثل نموذجًا لهذا التحول الشبابي الطموح، إذا اقترنت المسؤولية برؤية واضحة، وفريق كفوء، وبرنامج عمل قابل للقياس والتنفيذ ، إن دعم الكفاءات والطاقات الشبابية ليس مجاملة لأحد، بل هو استثمار في مستقبل العراق.
وعليه يجب أن يكون شعار المرحلة  الثقافية الجديدة في العراق على النحو الاتي:

حيدرحسونالفزع

الشبابيقودونالثقافة

تجديدوزارةالثقافة