واع / الاقتصاد النيابية: العراق يتجه لإنشاء موديل اقتصادي جديد لاستثمار المواد الأولية
واع / بغداد
أعلنت لجنة الاقتصاد والصناعة والتجارة النيابية، اليوم السبت، عن توجه حكومي لإنشاء موديل اقتصادي وصناعي جديد لاستثمار المواد الأولية المتوفرة في العراق وتعزيز الصناعة، فيما أكدت وجود مساعٍ جادة لإنشاء مدن صناعية وتطوير المصانع باستخدام تكنولوجيا حديثة ومتطورة.
وقال عضو اللجنة، صفاء الجابري، لـ( وكالة انباء الاعلام العراقي / واع ): إن “رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي يعمل خلال الأشهر الماضية والفترة المقبلة على إعداد موديل اقتصادي وصناعي، الهدف منه استخدام مواد أولية متوفرة بشكل كبير في العراق، وإدخالها في عمليات التصنيع والاستفادة منها”.
وأضاف أن “الأفكار التي تبناها رئيس مجلس الوزراء تتمثل في تحويل العراق إلى منطقة صناعية تخدم المنطقة، وتمد أوروبا بالمواد الأساسية، ومنها إنشاء مصنع للبتروكيماويات لإنتاج الكبريت والزجاج”.
وأشار إلى أن “هناك توجهاً لدعم وزارة الصناعة، حيث عانت خلال السنوات العشرين الماضية من فشل إداري، وانتشرت فيها حالات من الفساد وتراكمت المشاكل والتحديات، فضلاً عن الفشل في إدارة تلك الأموال، مما ساهم في تراجع الصناعة العراقية”.
ولفت إلى “وجود تغيير في مسار المصانع، حيث لا نتوقع أن تكون المصانع بأعداد ضخمة وكبيرة، ولكن من الممكن أن تكون نوعية وذات أحجام متوسطة، تخدم الحاجة الفعلية داخل العراق وتستثمر المواد الأساسية”.
وأوضح أن “أغلب مصانع الوزارة قديمة، وقد يكون أحدث مصنع تم إنشاؤه عام 2000، لذلك تسعى الحكومة إلى تغيير المكائن والمعدات المتعلقة بالإنتاج في المصانع، حيث سيتم دمج أصول بعض الشركات، فيما سيتم تطوير البعض الآخر، ولا سيما في صناعة الحديد والصلب والألمنيوم، التي تحتاج إلى تكنولوجيا متقدمة”.
وذكر أن “العراق دخل في اتفاقية باريس عام 2021 المتعلقة بالبيئة وخفض التلوث ودرجة الحرارة والانبعاثات الغازية، وبالتالي فإن التوجه إلى إنشاء المدن الصناعية سيتطلب استخدام المصانع معدات ومكائن تحتوي على تكنولوجيا حديثة ومتطورة، تسهم في خفض الانبعاثات، وأن تتلاءم المعدات مع إمكانات الطاقة الكهربائية المتوفرة في العراق”.
وأوضح أن “العراق يمر بأزمة اقتصادية بسبب أحداث مضيق هرمز، لذلك ستعمل الحكومة على تغيير مسار إعداد الموازنة إلى موازنة البرامج والأداء، مما سيسهم في توفير مبالغ حقيقية لعمليات الاستثمار، بدلاً من صرف جميع الأموال على الرواتب والنفقات التشغيلية، وتخصيص ما يتبقى منها لمشاريع محدودة”.
وأكد أن “الحكومة جادة في إنشاء مدن صناعية وتقييم الخطط في حال إقرار الموازنة في شهر تشرين الأول المقبل”.
ت / ع ع


