واع / دولة الرئيس… الثقافة العراقية ترفع صوتها: حيدر الفزع إلى وزارة الثقافة / آراء حرة / بقلم: د. حسن عجيل الشويلي

لم يعد السؤال اليوم من يريد وزارة الثقافة؟ بل من يستطيع أن يسمع صوت الثقافة العراقية ويفهم وجعها ويعرف كيف يحول مطالب أهلها إلى مشروع عمل حقيقي؟
في العراق الذي أنجب الشعر والفكر والفن والمسرح والصحافة لا يمكن أن تبقى وزارة الثقافة بعيدة عن نبض المثقفين ولا يمكن أن يكون أهل الثقافة آخر من يُستمع إليهم عندما يتعلق الأمر بمن يتولى إدارة وزارتهم.
من هنا يأتي صوتنا واضحًا ومباشرًا إلى دولة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي: ضعوا اسم حيدر الفزع أمامكم وادرسوه بجدية لتولي وزارة الثقافة.
هذه ليست مطالبة عابرة ولا عنوانًا إعلاميًا مؤقتًا فقد أخذ اسم حيدر الفزع مساحة واضحة في الحراك الذي أطلقه صحفيون ومثقفون وفنانون وأدباء وشعراء ومصورون مطالبين بأن يكون للوسط الثقافي والإعلامي صوت في اختيار من يتولى حقيبة الثقافة.
وما يجعل هذه المطالبة جديرة بالاهتمام أن أصحابها لم يكتفوا بالكلمات بل قدموا مقالات وبيانات ومقاطع فيديو وملفات تحمل أصوات عدد من أبناء الوسط الثقافي والإعلامي وهي رسالة تقول إن هناك من يريد أن تصل رؤيته إلى أعلى مستوى من مستويات القرار.
دولة الرئيس
وزارة الثقافة ليست وزارة أرقام وملفات فقط إنها وزارة هوية وذاكرة وتاريخ وفن وإبداع وهي مسؤولية تتطلب شخصية قادرة على التواصل مع الصحفيين والأدباء والفنانين والشعراء والمصورين والمثقفين وأن تعرف مشاكلهم لا أن تسمع عنها من خلف المكاتب.
ولهذا فإن طرح اسم حيدر الفزع يستحق أن يكون جزءًا من النقاش الجاد حول مستقبل الوزارة.
نحن لا نقول إن القرار يجب أن يكون محسومًا مسبقًا ولا نطالب بتجاوز المؤسسات أو الإجراءات وإنما نقول شيئًا واضحًا وبسيطًا: إذا كان معيار الاختيار هو الكفاءة والخبرة والقدرة على إدارة الوزارة فليُدرس اسم حيدر الفزع على هذا الأساس.
ضعوا سيرته أمامكم
اقرأوا تجربته
استمعوا إلى من يعرفه
انظروا إلى حضوره في الوسط الإعلامي والثقافي
ثم ليكن القرار وفق المعايير التي تراها الدولة مناسبة.
إن أخطر ما يمكن أن يحدث للثقافة هو أن تتحول الوزارة إلى منصب بعيد عن أصحاب الاختصاص وعن نبض المشهد الثقافي.
والمرحلة المقبلة تحتاج إلى وزارة أكثر انفتاحًا على المبدعين وأكثر قدرة على بناء جسور حقيقية مع المؤسسات والنقابات والاتحادات والفعاليات الثقافية والفنية والإعلامية.
ومن هنا فإنني أضم صوتي إلى الأصوات التي تطالب بدراسة ترشيح حيدر الفزع وأضع هذه المطالبة أمام دولة رئيس الوزراء باعتبارها واحدة من المطالب التي عبّر عنها جزء من الوسط الثقافي والإعلامي.
دولة الرئيس
لقد وصلت الرسالة.
وصلت أصوات الصحفيين والمثقفين والفنانين والأدباء والشعراء والمصورين.
وصلت المطالب والبيانات والمقالات والفيديوهات.
واليوم المطلوب أن تكون هناك قراءة حقيقية لهذا الصوت وأن يوضع اسم حيدر الفزع أمام القرار إلى جانب الأسماء الأخرى وأن تكون الكفاءة والخبرة والمصلحة الثقافية للعراق هي أساس المفاضلة.
فالثقافة العراقية لا تبحث عن مجرد وزير يجلس على كرسي الوزارة وإنما تبحث عن إدارة تستطيع أن تفتح الأبواب أمام المبدعين وأن تستعيد للوزارة حضورها وأن تجعل الثقافة مشروعًا وطنيًا لا مجرد نشاط موسمي.
حيدر الفزع وزيرًا للثقافة
عنوان رفعه صحفيون ومثقفون وفنانون وأدباء وشعراء ومصورون.
ورسالتنا إلى دولة رئيس الوزراء واضحة:
ادرسوا الاسم بجدية واتركوا للكفاءة والخبرة والمصلحة العامة أن تقول كلمتها .