واع /ثلاثة أفلام عراقية توثق حكاية الأهوار في مهرجان تورنتو السينمائي

واع / بغداد/م.م

شارك العراق في سوق مهرجان تورنتو السينمائي، من خلال ثلاثة أفلام وثائقية وهي (صوت الأهوار) و(ذاكرة القصب) و(طبيبة القصب)، التي جسدت الحياة اليومية لسكان الأهوار في جنوب العراق، وما تواجهه المنطقة من تحديات مرتبطة بالجفاف وشح المياه والتغيرات المناخية.

وقالت مراسلة (وكالة انباء الاعلام العراقي/واع) إن “الأفلام الوثائقية العراقية ركزت على أهوار الجنوب، التي حملت حكايات الإنسان والماء والبيئة إلى الجمهور الدولي، فيما عادت ذاكرة حرب 2003 إلى الشاشة عبر عمل سينمائي أميركي، ليبدو العراق حاضراً بوصفه مهداً للحكاية، وذاكرة مفتوحة على أسئلة الإنسان والبيئة والحرب“.

وأضافت أن “الأفلام الثلاثة أخرجها كريستيان أبي عبود، فيما تولى إنتاجها أوميد خالد، وجاءت ضمن مشروع (إنعاش الأهوار – إنعاش الأمل)، التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، والذي تنفذه مؤسسة بابلون للأفلام بتمويل من الحكومة الكندية“.

وأوضحت أن “المشاركة لم تكن مجرد عرض لأفلام عراقية أمام جمهور دولي، بل محاولة لتقديم حكايات الأهوار من الداخل، عبر قصص سكانها وذاكرتهم وعلاقتهم بالماء والقصب والطبيعة، في وقت تواجه فيه هذه البيئة العراقية الفريدة ضغوطاً متزايدة تهدد أنماط الحياة التي نشأت حولها لعقود طويلة“.

ولفتت إلى أن “هذه المشاركة تكتسب أهمية إضافية، لأن سوق المهرجان تفتح مساحة مختلفة عن العرض السينمائي التقليدي، فقد أتاحت لصناع الأفلام والمؤسسات الثقافية والمنتجين بناء علاقات مع جهات دولية، وطرح مشاريعهم وقضاياهم أمام شبكة واسعة من العاملين في صناعة السينما“.

وبينت أن “الأهوار العراقية في تورنتو تحولت من مجرد مكان جغرافي إلى قصة إنسانية وبيئية قابلة للوصول إلى جمهور يتجاوز الحدود“.

وأشارت إلى أن “العراق شارك أيضاً في البرنامج السينمائي للمهرجان من خلال فيلم (Atonement) للمخرج ريد فان دايك، وهو إنتاج أميركي، وتدور أحداثه حول عائلة عراقية في بغداد عام 2003 تتعرض لمأساة خلال اشتباك مع قوات من مشاة البحرية الأميركية، وبعد سنوات، يحاول أحد الجنود السابقين الوصول إلى أفراد العائلة الناجين ومواجهة ما حدث“.

وتابعت أن “الفيلم يستند إلى تحقيق صحفي نشره ديكستر فيلكينز في مجلة (The New Yorker) عام 2012، وهو ما يمنحه صلة مباشرة بواقعة حقيقية وبأحد الملفات الإنسانية التي خلفتها الحرب في العراق“.

واختتمت بالقول: إن “العراق بدا في تورنتو هذه المرة بوجهين متجاورين: وجه الأهوار، حيث الماء والقصب والبيئة والإنسان في مواجهة الجفاف والتغير المناخي، ووجه بغداد، التي لا تزال حربها تستدعي السينما بعد أكثر من عقدين على وقوعها”.

ت/ ز.ن