واع / تحذيرات من كارثة بيئية وانتشار حالات السرطان في البصرة / تقرير

واع / حسين زيارة

هنالك كارثة بيئية تهدد محافظة البصرة ، الشريان الاقتصادي للعراق ، بسبب عدم معالجة مصادر تلوث مياه شط العرب جراء تصريف المياه الثقيلة والمخلفات من المصانع والمستشفيات ومجاري المدينة. لم تعد المياه الموجودة في المحافظة اليوم مناسبة للاستخدامات البشرية والاستخدامات الأخرى التي كانت تشكل في السابق بيئة مناسبة للتنوع البيولوجي. البصرة هي من أكثر المحافظات العراقية تضررا من التلوث البيئي الذي جعل مواطنيها أكثر عرضة للإصابة بعدة أمراض من بينها السرطان.

البصرة لم تعد آمنة للعيش

عن الحياة في محافظة البصرة، الخبير البيئي في جامعة البصرة الدكتور شكري الحسن، قال إن “البصرة لم يعد آمنا للعيش، وذلك بسبب الفشل في معالجة مختلف مصادر التلوث، والتي تشمل عدم صرف المخلفات الصناعية والمياه الثقيلة ومياه الصرف الصحي بالمدينة ، حيث أصبح شط العرب مكبًا يجمع كل أنواع الملوثات التي تهدد النظام البيئي في المحافظة “.

أسباب زيادة التلوث البيئي

الى ذلك عزا وليد الموسوي مدير ادارة البيئة والصحة بالمنطقة الجنوبية “اسباب زيادة انتشار الامراض المستعصية الى تصاعد نسبة التلوث البيئي ، مشيرا الى التخلص من النفايات لنحو 15مستشفى من مستشفيات البصرة في الانهار الداخلية لعدم وجود محطات بيولوجية خاصة بها “. وأضاف أن “معظم هذه المستشفيات لا تلتزم بالمعايير البيئية”.

شركات النفط  احدة مصادر التلوث

فيما أكد رئيس بلدية قضاء الزبير عباس ماهر أن “المحافظة تعرضت لتلوث بيئي كبير بسبب عدم التزام الشركات النفطية بالمعايير البيئية”.

ملوحة المياه وأمراض السرطان

وفي الختام ، قال النائب رامي السكيني ، إن “شعبة الأورام بمستشفى الصدر التعليمي باتت عاجزة عن استيعاب الجرحى الذين يصل عددهم إلى الآلاف بحسب المعلومات التي بحوزته”.

وعده السكيني ، بأن “البصرة من أكثر المحافظات العراقية تأثراً بالتلوث البيئي الذي جعل مواطنيها أكثر عرضة للأمراض السرطانية” ، مشيراً إلى أن “أزمة المياه المالحة في البصرة أثبتت بدليل قاطع أنها سببت أمراض سرطانية. “