واع / بعضهم افرغ كرة القدم من متعتها!

واع / مزهر كاظم المحمداوي
مع اقتراب موعد المباراة الثالثة لمنتخبنا الوطني بكرة القدم مع المنتخب اللبناني من مجموع عشرة مباريات ضمن التصفيات الاخيرة من المرحلة الحاسمة المؤهلة الى نهائيات كاس العالم في قطر 2022 بعد ان خاض منتخبنا مباراتين تعادل في الاولى سلبيا مع منتخب كوريا الجنوبية فيما مني بخسارة كبيرة بثلاثة اهداف دون رد امام المنتخب الايراني حيث اثارت هذه الخسارة ردود افعال كبيرة وعنيفة.
*يجب ان لا نتعامل مع الاحداث الرياضية كما تتعامل حكوماتنا المتعاقبة مع الازمات الامنية والاقتصادية باسلوب ردود الافعال التي سرعان ما تنتهي بعد ان يكون قد ( وقع الفأس بالرأس) وليس بطريقة معالجة الخلل او الحدث قبل وقوعه وهو ما يحدث فعلا بعد كل خيبة امل رياضية فيما الاسباب معروفة والمعالجات معروفة لكنها على الورق فقط وتمضي العاصفة لايام ثم تهدأ ولا نفعل شيئا بعدها!
*لعل اكثرهم لا يشعرون ان الضغط الاعلامي والجماهيري سواء على السوشيال ميديا او البرامج الرياضية المشهورة منها خاصة الذي تجاوز حدود الواقع وفهم وتقييم مستوى المنتخبين العراقي والايراني وتناسى الاشارة الى عناصر التفوق واعتمد على الشعارات التي جنحت، في الغالب الى اثارة وتأجيح مشاعر العداء واستحضار روح الماضي الذي يذكر العراقيين بمأساة حرب اكلت الاخضر واليابس وراح ضحيتها ملايين الابرياء ومليارات الدولارات التي لو استغلها الطرفان في بناء بلديهما واسعاد شعبيهما لكنا من بين افضل شعوب المنطقة ،كل هذا شكل عبئا ثقيلا على لاعبي منتخبنا الوطني الذين نزلوا الى الملعب وهم مسلحون بوهم الشعارات والامنيات اضافة الى عوامل اخرى في مقدمتها ان عددا من اللاعبين كانوا وما يزالون غير جديرين بتمثيل المنتخب لانهم تعودوا على نمطية معينة في اللعب فيما المنتخبات الاخرى تنوع وتضيف الجديد والمفيد بين الحين والاخر فكانت الخسارة امام ايران ثقيلة جدا هذه المرة.

  • عندما خطط المدرب الجديد ،ادفوكات،الى اللعب الدفاعي امام المنتخب الكوري الذي يتميز لاعبوه بالسرعة والامكانيات المهارية الفردية والجماعية والتمركز الصحيح في ارجاء الملعب والتسديد من مختلف المسافات واستطاع ان ينتزع نقطة ثمينة بالتعادل السلبي،اشاد المنصفون والواقعيون بطريقة،ادفوكات، الدفاعية ،فيما انتقد اخرون عاطفيون اسلوب ادفوكات الدفاعي. وقبل مباراتنا مع ايران ظهر المحللون والنجوم والمدربون في الفضائيات وفي السوشيال ميديا وطالبوا ،الرجل، بالاسلوب الهجومي ،وبعد خسارتنا مباشرة ظهر عدد من هؤلاء و انتقدوا الرجل وتساءلوا :لماذا لا يلجأ الى نفس الخطة الدفاعية التي لعب بها امام كوريا!؟
    *من يحّمل مسؤولية خسارتنا الكبيرة للمدرب ،ادفوكات،فهو بعيد عن قول الحق وعن المنطق والواقع..الواقع يقول ان عددا من لاعبينا في المنتخب لا يستحقون تمثيله بعد الان .وان بروز بعض اللاعبين في الدوري العراقي الذين يسجلون عددا كبيرا من الاهداف لا يعني انهم قادرون ان يسجلوا ربع هذه الاهداف امام منتخبات متمرسة وقوية وهذا ما اثبتته مباراتنا امام المنتخب الايراني حتى اننا لم نرى ولا حتى لمسة واحدة شكلت شيء من الخطورة على مرمى الخصم.وما يصح على هؤلاء في الثلث الهجومي يصح كذلك على ثلثي الوسط والدفاع.ان توجيه سهام اللوم والفشل الى اسم او اسمين بدوافع شخصية او اخرى ويهمل الاشارة الى اسماء اخرى فشلت في تقديم ما يجب ان تقديمه بما سبقتهم من شهرة ونفخ(بالوني) في بعض البرامج الرياضية وفي وسائل التواصل الاجتماعي امر يبتعد عن الحيادية و التقييم الموضوعي.
    *كما قلت في منشور لي على الفيس بعد انتهاء المباراة مباشرة لا يمكن القول اننا فقدنا امل الوصول الى نهائيات كأس العالم و ما يزال امامنا ثمان مباريات من اصل عشرة بشرط ان نترك المدرب ان يختار لاعبين جدد ممن تتوفر فيهم الكفاءة عبر متابعة الدوري الممتاز الذي اقترب انطلاقه وان يتم الاستغناء عن نصف اللاعبين او اكثر المتواجدين مع المنتخب الان واجد نفسي لست متطرفا في هذا المقترح لكنها تبقى امنية وحلم من الاحلام الكثيرة التي ذهبت مع الريح بسبب عدم توفر النية الصادقة والعمل الجاد في عملية المراجعة ونقد الذات وتصحيح ما يمكن تصحية خاصة ان الطامة الكبرى هي وجود شرط مضحك في العقد الموقع مع المدرب ,ادفوكات,لا يجبره على التواجد في العراق وفي العاصمة بغداد تحديدا لمتابعة الدورين الاول و الممتاز واختيار لاعبين جدد لتطعيم المنتخب الوطني !