واع/الصحافة الرقمية .. ماهي ؟والهاتف النقال احداها؟!
وكالة انباء الاعلام العراقي ـ واع / خالد النجار / بغداد
كثرت الاحاديث والاستفسارات مؤخرا عن موضوعة الصحافة الرقمية وتسميتها وماهية الاختلافات بين الصحافة المعروفة وبين الصحافة الرقمية التي وردتنا الكثير من الاستفسارات عن طريق كروبات مؤسسة الاعلام العراقي ومنافذها الاعلامية المختلفة ، اضافة الى الاستفسارات المباشرة وبالرغم من كون مؤسستنا قد تناولت هذا الموضوع في العديد من التقارير والتحقيقيات الصحفية ومن خلال المحاظرات ضمن الدورات التي اقامتها المؤسسة خلال السنوات المنصرمة ولحد الان ..حملنا استفسارات القراء والمتابعين حول هذا الموضوع ولتسليط الضؤء عليه بشكل واسع .
ـ الزميل حيدر حسون الفزع رئيس مؤسسة الاعلام العراقي تحدث لـ ( واع ) عن هذا الموضوع قائلا: يسرنا جدا ان نكون من اوائل المؤسسات الاعلامية في العراق التي خاضت في هذا الموضوع وتفاصيله وتطوره من خلال المحا ضرات والدورات والندوات وورش العمل المختلفة التي اقيمت داخل العراق وخارجه، ونحن نسمع الكثير من الاراء حول موضوع ( الاعلام الرقمي او الصحافة الرقمية ) ولنبدا القول بان الإعلام الاجتماعي أصبح من متطلبات العصر.. ( الفيس بوك ) وكيف ذلك وبكل بساطة نقول من منا لايمتلك جهاز الكمبيوتر ( الحاسبة ) سواء المكتبية او(لاب توب ) اواجهزة الهواتف الذكية ( النقال ) ومن منا لايمتلك حساباً على فيسبوك والتويتروالانستغرام والواتس اب ؟؟ وهي اصبحت في متناول الجميع صغارا وكبارا، ومن هنا لابد ان نؤكد ان هذا التغير الكبير في كيفية استعمالنا للانترنت هو ما دفع الشركات والمسوقين لاستخدام الإعلام الاجتماعي كبداية من الفيس بوك وهي أداة تسويقية أساسية، حتى أصبحت جزءاً لا يمكن الاستغناء عنه من أية استراتيجية اعلامية وهي بالتاكيد رقمية ( الديجيتال وهو الاستخدام السابق بداية ظهور تقنيات الحاسوب المتطورة والتي دخلت في كل مجال من مجالات حياتنا حتى باتت الساعة اليدوية والغسالة والتلفاز والهاتف وغيرها من الاجهزة تتعامل بلغة الرقميات.
ـ ويضف الفزع بلغة الحوار الرقمي قائلا لـ ( واع ) : نحن كغيرنا من العالم نواكب ونستخدم التطور العلمي والتقني كما يجب ، ولان هذا جزء لايتجزا من عملنا ن واستغرب من بعض الزملاء مع الاسف الشديد يجهلون لغة الرقميات ولااعرف ان كان هذا متعمدا ام غباء اوقلة معرفة حقيقية !! فالصحافة الرقمية انطلقت ولايمكن ايقافها اطلاقا ، لنبدا من الجيل الاول من الصحافة الرقمية،المسمى تليتكست، في بريطانيا عام 1970. وعلى مااذكر كانت قناة المعلومات هي عبارة عن نظام يسمح للمشاهدين باختيار الأخبار التي يرغبون في قراءتها ومشاهدتها على الفور. والمعلومات المقدمة من خلال النص التلفازي المختصروهي شبيهة بالمعلومات التي نراها في الصحافة الرقمية اليوم، وبعد ان جاءت أنظمة نشرة الكمبيوتر في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات، بدأت عدة صحف صغيرة تقدم خدمات إخبارية عبر الإنترنت باستخدام برامج وأجهزة مودم الهاتف في اوربا أولها كان ألبوكيرك تريبيون ولم تكن متوفرة في العراق الا بشكل محدود جدا .
ـ ويؤكد الفزع ذلك لـ ( واع ) : بعد احداث العالم 2003 انطلقت الاجهزة الالكترونية واتنشرت بشكل واسع جدا في العراق واقبل عليها المواطن العراقي بشكل جنوني للحصول عليها والتعرف على اهميتها وفائدتها ومنها الـ ( ستلايت ) الذي كان حدثا مهما لانه في زمن ما كان محظورا علينا ان نمتلك مثل هذا الجهاز الرقمي واهميته !ومن ثم تدخل بعدها اجزة الحاسوب المتطور الرقمية الرهيبة ( الكومبيوتر) وتكنولوجيا الاتصالات بانواعها وموديلاتها التي ملات الاسواق العراقية منذ ذلك التاريخ حتى يومنا هذا ، وبصراحة فان لها فوائد كبيرة وكثيرة ولكنها في الوقت ذاته كانت مصدرا يشكل خطورة على المجتمع العراقي لانه انتشر بدون قيود عملية وعلمية وتربوية او ضوابط كي لاتجرالمجتمع الا مالايحمد عقباه !!
ـ ويضيف الفزع لـ ( واع ) : ولايفوتني القول كما انتشرت معها مواقع الأخبارالمختلفة الفنية والسياسية والتاريخية والادبية والوثائقية ..الخ هي أكثر أشكال إنتاج الوسائط الإخبارية على الإنترنت اوسع انتنشارا وأصبحت الغالبية العظمى من الصحفيين في العالم يستخدمون الإنترنت بانتظام في عملهم اليومي. بالإضافة إلى المواقع الإخبارية السائدة، توجد الصحافة الرقمية في مواقع الفهرس (المواقع التي لا تحتوي على الكثيرمن المحتوى الأصلي ولكن العديد من الروابط لمواقع الأخبار الحالية) ومواقع التعريف والتعليقات (مواقع حول قضايا الإعلام الإخباري مثل المراقبون الإعلاميون)، والمشاركة والمناقشة ( المواقع التي تسهل اتصال الأشخاص، كما تعد المدونات أيضًا ظاهرة أخرى من ظواهر الصحافة الرقمية) وتمكنها من لحصول على معلومات جديدة، بدءًا من المواقع الشخصية إلى تلك التي تضم جماهير مئات الآلاف.
ـ وعن مواكبة مؤسسة الاعلام العراقي لموضوعة الصحافة الرقمية وممارستها والخوض فيها يؤكد الفزع لـ ( واع ) : لايفارق مخيلتنا وطموحنا ولو للحظة بان نبحث عن كل تطور صغيرا ام كبيرا لابد ان نواكبه ونستمر فيها كما يجب .. وواكبنا نحن كمؤسسة اخبارية اعلامية واسعه على الاستخدام الرقمي في عملنا كما قامت العديد من المؤسسات الإخبارية الموجودة في وسائل الإعلام الأخرى أيضًا بتوزيع الأخبارعبر الإنترنت، ولكن قد اختلف مقداراستخدامها ومحتواها لهذه الوسيلة الجديدة. استخدمت بعض المؤسسات الإخبارية الويب حصريًا كمنفذ ثانوي لمحتواها ، كما اصبح الإنترنت وسيلة تحدي كبرى للوكالات والمؤسسات الاخبارية في العراق والعالم ! كما تسبب الانترنت بزوال العديد من الصحف والمجلات الورقية والإعلانات المبوبة لمواقع الويب،وتوجهات اهتمام القراء الى الصحافة الرقمية بكل انواعها واشكالها ومصادرها ، وباتت الصحافة الاعتيادية غير الرقمية الصحافة المحلية صحافة داخل مجتمع صغير جدًا. تعد الصحافة شديدة المحلية، مثل الأنواع الأخرى من الصحافة الرقمية، ملائمة جدًا للقارئ وتوفر معلومات أكثر من الأنواع السابقة للصحافة. إنها مجانية أو غيرمكلفة.
ـ وماذا عن تعريف الصحافة الالكترونية او الرقمية يضيف الفزع لـ ( واع ) : التسمية لاتؤثرعلى واقع الحال فالصحافة الالكترونية او الرقمية هي صحافة واقع حال لايمكن الاختلاف عليها ،وقد تطرق العديد من الإعلاميين والباحثين والدارسين العراقيين والعرب والاجانب حول ظاهرة الصحافة الالكترونية ( الرقمية ) وتقديم تعريفات مختلفة تختلف باختلاف مجال الاختصاص، وحسب علمنا لا يوجد تعريف واحد يحظى بالإجماع، ولكن هناك تعريفات مختلفة حول ذلك ،فالصحافة الالكترونية هي الصحافة غير الورقية،كما تعرفون وهي المقروءة والمسموعة والمرئية، وهي تنشر محتوياتها عبر مواقع لها على الشبكة المعلومات العالمية ، وهذا التعريف يركزعلى ما هوغير ورقي ..
ـ ولاهمية الموضوع تواصلت معنا الدكتورة مريم بولغالي استاذة الصحافة وعلم النفس من جامعة طرابلس ليبيا قائلة لـ ( واع ) : الصحافة الرقمية قد تكون تسمية حديثة ولكنها في المضمون لاتختلف عن الصحافة بشكل عام الا بالطرق المستخدمة تقنيا وعمليا وقد كنا سابقا نعمل في الصحف وكان على الصحفي العامل في الجريدة ان يمتلك مهارات الكتابة الصحفية والتمكن من كيفية إجراء التحقيقات والمقابلات ورسم الصفحة وما إلى هناك من مهام، لكن الأمراليوم اختلف كثيراً،فهذه المهارات وحدها لم تعد تكفي في العصرالرقمي والصحافة الرقمية والذي نعيشه،حيث أن الصحف باتت تواجه تحديات كبيرة في البقاء، وهذا الأمر انعكس على الصحفيين أنفسهم،حيث أصبح وجودهم مرتبطًا بقدرتهم على الالتحاق بالعالم الرقمي والاندماج فيه والتعرف على خصائصه ، وقد نجح الكثير منا كصحفيين في الغوص في هذا العالم، وهذا ما أهّلهم ليصبحوا صحفيين رقميين. كان اكتساب المهارات الجديدة وتعلم أدوات العالم الرقمي سبباً في حصولهم على فرص عمل جديدة، مستفيدين من هذا العالم الواسع، من خلال حصولهم على المعلومة بسرعة أكبر وتكلفة أقل. كما فتح لهم المجال للتعلم عن بعد ومن خلف مكاتبهم ودون الحاجة أحيانًا إلى التسجيل في الجامعات ودراسة مناهج تعليمية. منهم من تمكن من فعل ذلك، ومنهم من لم يفعل لأسباب عديدة.
اين الصحفيين من هذا التطور التقني الهائل؟؟!!
ـ وتضيف الاستاذة بالغالي لـ ( واع ) : لابد ان اشيرالا انني ومن خلال التدريس والتدريب لمجاميع من الصحفيين وطلاب الإعلام في الجامعات الليبية وعلى مواقع النت ( كوكل وياهو) المخصصة للصحفيين، شعرتُ بقلق حيث سببه أن جميع المواد التي قدمتها في التدريب (متاحة مجانًا) مع شرح مفصل، لكنني تفاجأت أن المشاركين في التدريب لم يتعرفوا إليها من قبل، ولا يعلمون بوجودها.!! وهناك بتقديري أسباب كثيرة تحول دون استدلال الصحفيين على الأدوات الرقمية، أهمها عدم الترويج لها، حيث إن الشركات الكبرى والمسؤولين عن هذه الأدوات لا يعلنون عنها للجمهور المستفيد منها بطريقة واسعة تضمن وصولها إليهم. وإن فعلوا، تبقى الطريقة المعلنة غير فعالة، وضيقة الإطار، وعليه يجب على هذه الشركات الوصول إلى الجمهور عبرالبحث والاتصال ،كما يقع هنا على عاتق المؤسسات الاعلامية الحكومية والاهلية عقد تدريبات وورش عمل بهدف تعريف الصحفيين على منتجاتها الرقمية ودعوتهم لاستخدامها في ميادين عملهم، فالصحافة الرقمية ستكون ملازمة للاجيال القادمة في كل خطواتهم وحياتهم العملية والمهنية حتى الاجتماعية منها .


