واع / لا يعلم النوايا الا الله !
واع / مزهر كاظم النوفلي
*لا ندعي ان الصحفيين والاعلاميين الرياضيين لهم وحدهم الحق بالتصدي لمشاكل واشكاليات الرياضة وما تمر به من ارهاصات واخفاقات في مقدمتها كرة القدم التي افرحتنا قليلا واحزنتنا كثيرا،فالجمهور الرياضي المحب الصادق المجرد من الهوى يتقدم صفوف الصحفيين والاعلاميين والبرامج الرياضية فهو ملح كرة القدم كما يقولون،ومن حقه ان يتصدى لكل صغيرة وكبيرة تشوب هذه اللعبة شرط ان يبقى هذا النقد ضمن حدود الادب وعدم التجاوز بمفردات تخدش انسانية الاخرين سواء كانوا لاعبين او مسؤولين.وهنالك مسألة مهمة جدا لا بد من التأكيد عليها هي: ان ليس كل الصحفيين والاعلاميين و البرامج الرياضية منزهة من الميل والهوى واتباع شعار (اكذب،اكذب حتى يصدقك الاخرين) لان كثيرا من هؤلاء يرتزقون من وراء عملهم ولا يستطيعون الخروج او التمرد على المؤسسات التي يعملون فيها بما تنطبق عليهم تسمية (الصحفيين والاعلاميين المؤسساتيين) وغالبيتهم ينصاعون لسياسة المؤسسة او الصحيفة او البرنامج الرياضي الذي يعملون فيه وبعضهم يذهب بعيدا في التهجم والاسراف في توبيخ الاخرين المناوئين لانه يعتقد ان ذلك يقربه اكثر من سياسة مؤسسته او صحيفته وبهذا يكون قد غادر برضاه صفة المهنية والحيادية التي هي من اهم صفات الصحفي والاعلامي. ومع ذلك ،احيانا، نتفهم موقف هؤلاء لسبب بسيط هو عدم وجود صحافة حرة تعتمد التمويل الذاتي في العراق.
- ان الحكم على جميع الصحفيين والاعلامين بهذا الوصف هو تجني كبير لان البعض يختصر الصحفيين و الاعلاميين بالعدد المحدود الذين هم ضيوف شبه دائميين في بعض البرامج الرياضية ولا يطلع او يتابع او يقرأ للاخرين البعيدين عن الاضواء الذين لا ينساقون وراء تأثير اجندات البرامج او الصحف الرياضية من الذين لا يشبعون رغبة هذه الصحف والبرامج .
*وعندما يتعلق الامر بما شهدته كرة القدم من انتكاسات كثيرة في الفترة الاخيرة فقد تصدى لها كتاب مقالات سواء في عدد محدود جدا من الصحف اوعبر منصات التواصل الاجتماعي وخاصة الفيس .البعض يريد منا ومنهم الحلول لما الت اليه الحالة الماساوية ورغم تناولنا لهذه الحلول ،ولا اقيس على نفسي فقط،انما هناك ان لم تكن مئات فعشرات المنشورات والمقالات(التي احتفظ ببعضها لخبراء ومختصين وصحفيين مميزين لكنهم خارج المنظومة الرسمية وليسوا من رواد البرامج الرياضية )، طرحت هذه النخبة حلولا هي اصلا ليست غائبة عن فكر كثيرين حتى ممن هم خارج المنظومة الصحفية والفنية باعتبار ان هذه الحلول مكشوفة ومعروفة ولا تحتاج الى تنظير وعناء كبير..ان تسمر وانشداد كثير من الجمهور الى شاشة بعينها وبرنامج بذاته والى قلة من الصحفيين او الاعلامين الذين هم ضيوف دائميين لهذه الفضائية او تلك بسبب تلاقي الافكار والامزجة مع مقدمي هذه البرامج ، لا يعطي الحق لمن يعتقد ويرى ان هذه المجموعة تعبر عن مواقف جميع الصحفيين والاعلاميين الذين لا يمتلكون فرصا مثلما يمتلك هؤلاء، فالقضية فيها مضامين كثيرة ،
لكن يبقى السؤال الاهم : من يسمع ومن يستجيب ؟وما هي سلطة كاتب المقال او المنشور الجاد والمتحرر من سطوة المنصب والمال والظهور الفضائي لاصحاب ،الطشة، حتى يجبر اصحاب الشأن والقرار على الاستجابة؟ واختم بمنشور لي على الفيس في السابع من الشهر الجاري قلت فيه:(مثلما ان المشاركين بالتصويت من الشعب مسؤولين عن نتاج برلمانات وحكومات فاشلة منذ18 عام فان الهيئة العامة لكرة القدم المسؤول الاول عن نتاج رؤساء واعضاء اتحادات كرة القدم الفاشلين), واخيرا لا يعلم النوايا الا الله.

