واع / هدف سياسي لضرب المجتمع.. المخدرات والبطالة تلتهمان الشاب العراقي
واع / متابعة
شهدت الأوضاع الاقتصادية العراقية خلال الفترة الماضية، كساداً غير مسبوق، حيث اصبحت البطالة تزداد يوما بعد اخر نتيجة ارتفاع اسعار الدولار وقلة توفير فرص العمل مما دفع الشاب العراقي الى “اليأس” و”الاحباط” وفقدان الأمل.
وفي ظل هذه الظروف الصعبة انفتحت سبل الترويج وتعاطي المخدرات امام ناظر الشاب العراقي حيث اصبح التعاطي ذريعة يتخذها لنسيان الواقع الأليم الذي يمر به وحتى يستطيع اكمال الحياة من دون شعور.
ومع غياب الرقابة الحكومية لاوضاع الشباب وعدم الاصغاء الى مطالبهم وعدم توفير اي من الحلول التي تساعد على انتشالهم، اصبحت آفة البطالة والمخدرات تلتهم الشاب العراقي.
وفي هذا الخصوص، حددت الخبير الاقتصادية سلام سميسم اليوم الثلاثاء، المخاطر والاثار المترتبة على ارتفاع نسب البطالة وتعاطي المخدرات في العراق.
وقالت سميسم في حديث لـ(وكالة انباء الاعلام العراقي/واع) إن “مخاطر نسب البطالة هي ولادة اجيال جديدة من الفقراء وليس من المبدعين والمفكرين والمثقفين بل سنجلب الفقراء وزيادة المتسولين والمخدرات والاتجار ببيع البشر وكل هذه ستزداد بزيادة نسب الفقر”.
واضافت ان “هذا الامر سيؤدي الى لجوء الشباب للعمليات غير المشروعة وحتى الارهاب”.
واشارت الى ان “قضية زيادة تعاطي المخدرات تعود الى انها تباع بسعر رخيص وهذه تجربة عالمية حدثت في مصر وغيرها من بلدان العالم والصهاينة بدأوا يروجون لها بأسعار حتى اقل من تكاليفها في بعض البلدان وفيها هدف سياسي لضرب المجتمع”.
وكان العراق، مجرد نقطة عبور هامشي في مسارات تجارة المخدرات الدولية، إلا أنه تحول طيلة عقد ونيف إلى ساحة شبه مفتوحة لتعاطي المواد المخدرة والمتاجرة بها ، بحسب خبراء.
بالمقابل، أكدت عضو مجلس النواب السابقة ندى شاكر جودت، اليوم الثلاثاء، ان ارتفاع نسب البطالة وتعاطي المخدرات يسير بالبلاد نحو المجهول.
وقالت شاكر في حديث لـ(وكالة انباء الاعلام العراقي /واع) ان “البلد يسير نحو المجهول وحقيقة لا نعرف الى اين ستصل بنا الامور نهاية المطاف مع تزايد نسب البطالة التي أكلت المواطنين خصوصا خلال هذه الفترة”.
واضافت ان “هذه النسب دفعت الشباب نحو المخدرات وهوة ما اعلنته وزارة الداخلية في تقريرها حيث قالت ان نسبة المدمنين من الشباب هو 50 % وهذه النسبة كبيرة جداً”.
وفي الآونة الأخيرة، ازدادت بصورة مخيفة ترويج وتعاطي المخدرات في المناطق الشعبية، ورغم قيام القوات الأمنية بإلقاء القبض على المئات منهم، ألا أن البعض لا يزال يتاجر ويروج بصورة علنية في بعض المناطق.

