واع/ وزير الموارد: نخوض ’معركة’ في الداخل ضد ’متنفذين’ متجاوزين على الأنهار والمياه

واع/ بغداد/ ح . ز

عزا وزير الموارد المائية مهدي رشيد، الثلاثاء، أسباب السيول التي اجتاحت محافظة أربيل الى بناء مجمعات سكنية على الوديان، فيما حذّر من موجات سيول في مناطق اخرى من البلاد بسبب التجاوز على الأنهار، مؤكداً أن 90% من المتجاوزين هم من “الشخصيات المتنفذة”. 

وقال الوزير  في حديث تابعته(وكالة انباء الاعلام العراقي/واع)ان “حكومة الاقليم قالت انها ستفتح تحقيقا في ملف السيول، وعقدت اللجنة العليا للمياه اجتماعا بحضور ممثلين عن كردستان”، موضحاً ان “العملية واضحة؛ فالأمطار هطلت بنسبة كبيرة في وقت محدد، وهناك يظهر اعطاء موافقات لبناء مجمعات بصورة غير صحيحة في مناطق الوديان”. 

واضاف ان “مناطق الوديان تعتبر محرمات، ولا يمكن ان يتم تشييد دور أو منشأت، وهطول الأمطار بهذه الكمية اثر بشكل كبير، حيث هطلت بنسبة 60 ملم، خلال 4 ساعات، مما سبّب مشكلة كبيرة في الوادي”. 

وأشار الى “عدم وجود مشكلة أصلاً في أن تهطل الامطار بنسبة 60 ملم، لكن عندما تكون هناك تجاوزات في الوادي تحصل مثل هذه الكارثة للأسف التي راح فيها الكثير من الضحايا والدمار الذي حصل في الممتلكات، وهو أمر طبيعي جداً لأنها بُنيت على خطأ؛ لأن هذه وديان والمفروض ان لا يتم تشييد البناء عليها”. 

وتابع ان “الوزارة ستبعث وفدا فنيا الى كردستان بالتنسيق مع الوفود الفنية لديهم، لإعداد دراسة شاملة حول واقع هذه الوديان وتقديم المشورة والمساعدة قدر الامكان من ناحية الاليات والدعم”. 

ولفت رشيد إلى ان “بعض المواطنين يشعرون بالاطمئنان لانهم يسكنون منذ 15 سنة، لذلك يعتقد بأنه لا توجد فيضانات وسيول، ولكن في الحقيقة هذه طبيعة الوديان عند موسم الامطار”، منوهاً الى ان “مشكلتنا في وزارة الموارد المائية تتلخص بالمتجاوزين على حوض النهر، ودائما نؤكد بأنه وعند مواسم الامطار وارتفاع مياه النهر، فأن النهر يريد حقه بكل محرماته، وهذا ما حصل وسيحصل بأكثر من مكان اذا لم يتم ابعاد التجاوزات عن حوض الانهار والوديان”. 

وتابع الوزير ان “السيول قد تحصل بأكثر من مكان في العراق بسبب المتجاوزين، وما نشاهده ليس بجديد فهذه معاناة وزارتنا، حيث اطلقنا حملة لرفع التجاوزات فهي ليس فقط بشأن الحصص المائية بل على المحرمات عند الانهر، والوزارة مستمرة في هذه الحملة وستستمر”. 

واوضح ان “المواطن يعتقد انه من غير الممكن ان ترتفع مناسيب المياه، لكن في الحقيقة انها ستصعد، هذه محرمات ستطالها المياه فيجب احترام هذه المحرمات، عندما نقوم بإزالة التجاوزات على الانهر والوديان الغرض هو الحفاظ على حياة المواطنين”. 

وبين ان “غلق الوديان وضفاف الانهار سيتسبب انحسار الموجة وهذا الانحسار سيسبب سرعة في تدفق المياه وبالتالي زيادة الاضرار وهذا ما حصل في محافظة أربيل، حيث انحصرت احدى المناطق وزادت سرعة المياه مما تسبب بأضرار كبيرة”. 

وعن طبيعة المتجاوزين على المحرمات ان كانوا فقراء، قال الوزير إن “المتجاوزين على الانهر من المتنفذين، ولا يوجد فقير يتجاوز على محرمات الانهر، 90% من المتجاوزين هم شخصيات متنفذة، لان المتنفذ يمتلك السلطة والمال لتنفيذ مشروع في هذه المحرمات مثل القاعات والمطاعم وهذه ليست للفقراء”، موضحاً ان “معركتنا الان هي مع المتنفذين وستستمر، وهي ليست مسألة شخصية”. 

وشدد وزير الموارد المائية على “استمرار حملة الوزارة لحماية المتجاوزين ولعودة مقاطع الأنهر الى طبيعتها”.