واع / موجة البرد تربك انتظام المدارس في العراق

واع / بغداد/ م.أ

امتنع الكثير من أولياء الأمور عن إرسال أبنائهم إلى المدارس مع استمرار موجة البرد والصقيع التي تعصف بأغلب المحافظات العراقية منذ أيام، اختلفت القرارات بين المحافظات العراقية بشأن دوام المدارس، ما بين التعطيل والتأخير، في ظلّ تذمّر أولياء الأمور، الذين أكّدوا أنّ أغلب القاعات الدراسية غير مؤهلة للدراسة في الأجواء الباردة.

وخلال الأيام الماضية، شرع عدد من الحكومات المحلية في المحافظات بإعلان عطلة رسمية لطلاب المدارس وفقاً لصلاحياتها القانونية، حيث يحقّ للمحافظ إعلان الإجازة ليومين دون العودة للسلطات الاتحادية في بغداد، لكن هذه الإجازة مُدِّدَت كما في محافظة الأنبار، غربي البلاد، على سبيل المثال، إذ جدّد المحافظ علي الدليمي، إجازة المدارس لمرتين متتاليتين بواقع 4 أيام.

وزارة التربية في إقليم كردستان، التي تعدّ محافظاتها الأشدّ برداً، قررت تعطيل دوام المدارس حتى نهاية الشهر الجاري، وقال وزير التربية في الإقليم، آلان حمة سعيد، في بيان: “حفاظاً على سلامة الأساتذة والطلبة، وبعد انخفاض درجات الحرارة وتوقعات الأرصاد الجوية بكردستان، قررنا تعطّل الدوام لغاية 30 من يناير/كانون الثاني الجاري”.

وأضاف أنّ “امتحانات الفصل الأول تؤجل إلى يوم 31 يناير/كانون الثاني، وسيكون موعد الامتحان عند الساعة التاسعة والنصف صباحاً، وبعد انتهاء الامتحانات يبدأ الفصل الثاني”. وأشار إلى أنّ “المدارس التي لديها برامج خاصة سيكون دوامها إلكترونياً”. وشدّد على أنّ “مجلس وزارة التربية سيعوّض الطلبة على الأيام الفائتة”.

واختلفت قرارات المحافظات العراقية الأخرى بشأن المدارس، فبينما قرّرت محافظتا نينوى والمثنى وبابل وكركوك تعطيل الدوام الرسمي بالمدارس ورياض الأطفال ليوم واحد، قررت محافظة واسط، تأخير الدوام لساعة واحدة.

وقال محافظ واسط، محمد جميل المياحي، في بيان تلقته (وكالة انباء الاعلام العراقي/واع) إنه “نظراً لاستمرار موجة البرد الشديدة، ومن أجل عدم إرباك العمل الإداري والخدمي، وخاصة إكمال المنهاج الدراسي للمدارس كافة، تقرر أن يبدأ الدوام الرسمي في المدارس والدوائر الحكومية لهذا الأسبوع فقط من الساعة التاسعة صباحاً بدل الساعة الثامنة”.

ولم تتخذ وزارة التربية أي قرار بشأن توقف الدوام، إلا أنها تسلّمت شكاوى من الكثير من المدارس، تطالب باتخاذ قرار مناسب، وقال عضو نقابة المعلمين العراقيين، سعد العيسى، إنّ “أغلب إدارات المدارس قدمت طلبات وشكاوى إلى وزارة التربية، تدعوها إلى اتخاذ قرار بشأن تعطيل الدوام بسبب موجة البرد”.

وأكد العيسي في تصريح له نقله مراسل (وكالة انباء الاعلام العراقي/واع) أنّ “الوزارة لم تبت بعد بالقرار”، مشدداً على أنّ “الوضع في المدارس بشكل عام غير صحي، ويجب تعطيلها حتى نهاية موجة البرد”.

وخلال الأيام الأخيرة، امتنع الكثير من أولياء الأمور عن إرسال أبنائهم إلى المدارس، مؤكدين أنّ الأجواء في القاعات الدراسية غير مهيأة للدراسة في ظلّ موجة البرد، وقال أبو علي، وهو والد تلميذين في إحدى مدارس الأطراف بمحافظة بغداد، إنّ “أغلب المدارس غير مؤهلة للدراسة حالياً، إذ إنها تفتقر إلى زجاج المنافذ، ولا توجد فيها أي مدافئ، والأجواء باردة للغاية، ولا سيما في المدارس الكرفانية”.

وأضاف: “منعت أطفالي من الدوام حتى نهاية موجة البرد، خشية عليهم من المرض، والكثير من أولياء الأمور امتنعوا أيضاً عن إرسال أبنائهم”، وحمّل وزارة التربية “مسؤولية توفير الأجواء الدراسية المناسبة”.

يشار إلى أنّ أغلب المدارس العراقية متهالكة، وتفتقر إلى الخدمات، كذلك فإنها مشمولة بقطع التيار الكهربائي، وتفتقر إلى وسائل التدفئة.