واع / واسط تباشر بإعداد تصاميم المدينة الإدارية
واع / متابعة
كشفت حكومة واسط المحلية عن مباشرتها بإعداد التصاميم الهندسية النموذجية لمشروع المجمع الحكومي في المحافظة أو ما يطلق عليه المدينة الإدارية التي ستضم مقار الحكومة المحلية ودوائر فك الارتباط.
وأوضحت حكومة واسط أنه “في حال إنجاز المشروع المذكور فأن المشيدات القديمة كديوان المحافظة وبناية المجلس سيتم تحويلها الى قطاعي الصحة والتربية ويرافق ذلك هدم وإزالة مستشفى البتول للولاء (المستشفى الجمهوري سابقا) الذي يقع في قلب المدينة ويعد من المباني القديمة والتراثية فيها”.
وتضاربت آراء الواسطيين بشأن المشروع الجديد، فهناك من وصفه بـ”خضراء جديدة” تكون على غراء المنطقة الخضراء في بغداد وسيكون الوصول والدخول الى خضراء واسط معقدا، وقالوا “كي يظهر المشروع الى الواقع فأنه يحتاج أكثر من ثلاثين عاماً”، بينما أيد طرف آخر فكرة المشروع وتحدثوا عن ايجابياته، وأولها فك الاختناقات عن مركز المدينة.
ويذكر مصدر في الدائرة الهندسية بديوان المحافظة تابعته (وكالة انباء الاعلام العراقي /واع) أن “مشروع المدينة الإدارية هو عبارة عن انشاء مجمع حكومي يضم جميع دوائر فك الارتباط بالاضافة الى بناية ديوان محافظة واسط وبناية مجلس المحافظة وتم تخصيص مساحة ارض واسعة للمشروع تبلغ اكثر من 60 دونما في اطراف مدينة الكوت قرب سيطرة المدخل الشمالي أو ماتعرف بسيطرة مدخل بغداد”.
وأضاف “في حال تمت احالة المشروع وإنجازه كليا سيتم إفراغ الابنية الحالية وتحويلها الى قطاع الصحة والتربية وستتم ازالة مستشفى البتول للولادة ونقلها الى ديوان المحافظة القديم كون بناية المحافظة الحالية كبيرة وتصلح أن تكون مستشفى للولادة لأهمية موقعها”، مشيراً الى “إمكانية استثمار بناية مجلس المحافظة الحالية وتحوليها الى القطاع الصحي أو التربوي”.
موضحاً أن “المجمع الحكومي الجديد أو مايحلو للبعض تسميته، المدينة الادارية سيساهم بفك الاختناقات المرورية الحاصلة في المدينة من جانب ويسهل مراجعة المواطنين في مكان واحد متكامل وعدم التنقل بين جانب وجانب من اجل توقيع او ختم أو إنجاز معاملة”.
وأضاف “سيسهم المشروع في التوسعة السكانية والتجارية وتخفيف الضغط السكاني والتجاري الحاصل في وسط مدينة الكوت التي تعاني من اختلالات في التوسعة كون مركز المدينة محاط بنهر دجلة من ثلاث جهات مايعني عدم إمكانية أي توسعة عمرانية أو حضرية إضافة الى صعوبة التنقل بين جانبي النهر بسبب ضيق الشوارع وقلة عدد الجسور مع وجود توسع سكاني كبير وكثافة في أعداد المركبات وغير ذلك”.
موضحا أن “إدارة المحافظة أبرمت تعاقداً مع مكتب استشاري خاص لاعداد التصاميم الهندسية النهائية للمشروع لتبدأ بعدها مرحلة الاحالة على التنفيذ والتي ستكون إما مرحلة واحدة أو بعدة مراحل تبعا للتخصيصات المالية حينها”، مشيراً الى أن “موقع المشروع سيكون في طريق كوت بغداد قرب مدخل المدينة الشمالي بمساحة وموقع لا يتسببان بحصول زخم مروري في الدخول الى مركز المدينة عبر المدخل الحالي”.
في غضون ذلك يرى الناشط المدني فراس كاظم أن “المشروع ينطوي على أهمية كبيرة في التخطيط الحضري السليم للمدن في ظل تداعيات التوسع الأفقي ونمو العشوائيات وفقدان السيطرة على المدينة القديمة وتشويه معالمها”.
وأضاف “سبق وأن أعددت دراسة بهذا الصدد تقضي بتحويل الدوائر والمؤسسات الحكومية الكبيرة خارج مركز مدينة الكوت التي باتت تعاني من إزدحامات واختناقات كبيرة ومؤثرة واليوم سعيد جداً حين سمعت أن الحكومة المحلية لديها خطة بهذا الصدد”. ولفت الى أن “المشروع يحتاج أيضا الى مدارس قريبة ورياض أطفال ودور حضانة مع شبكة من الطرق ولابد من مجمعات سكنية للموظفين وأسواق ومنشآت أخرى تتيح ربطه بمركز المدينة وباقي الاحياء السكنية فيها”.
لافتا الى أنه “وضع ضمن مقترحاته السابقة للمشروع نظام مراقبة وبوابات الكترونية ومناطق ترفيهية صغيرة يمكن لمراجعي الدوائر قضاء أوقات الانتظار فيها إضافة الى مرآب داخلي وآخر يربط المجمع مع مركز المدينة”.
غير أنه قال إن “المشروع قد يحتاج الى وقت طويل ومبالغ مالية كبيرة لإنجازه وبالتالي نخشى أن يكون مجرد حلم”.
وقال المواطن سجاد كريم العتابي، من مدينة الكوت، إن “المدينة الادارية الجديدة أو مايطلق عليها مجمع الدوائر الحكومية قد يكون خضراء جديدة لكن هذه المرة في واسط على غرار المنطقة الخضراء في بغداد وتكون المراجعات والدخول اليها صعبة ومحكومة بضوابط وموافقات أمنية مما ينعكس سلبا على المواطنين”.
وأضاف “الفكرة اساسا مقبولة ومناسبة لكن المشكلة ستكون في التنفيذ والتخصيص ولو توفرت التخصيصات المالية فالمشروع يحتاج الى فترة لاتقل عن 20 عاما كي ينجز وما عدا ذلك فهو مجرد ضرب في الخيال”.
وذكر أن فكرة هدم وإزالة مستشفى البتول أو مايعرف سابقا بالمستشفى الجمهوري الذي يقع في قلب المدينة فكرة جيدة ومناسبة لأنه أصبح غير ذي جدوى لقدم المبنى ووجود كثافة تحيط به، متسائلاً عن الكيفية التي يكون عليها الموقع بعد الإزالة وكيفية استغلاله”.
وأرف “أجد عملية إزالة المستشفى القديم تحتاج الى موافقات وهناك صعوبة في ذلك كونه عائد بالاساس الى دائرة الصحة ومشغول من دوائر صحية متعددة مثل العيادة الشعبية ومصرف الدم واللجان الطبية وجناح مرضى الثلاسيميا والعيادة الخارجية والطوارئ وغير ذلك من المباني الاخرى”. وذكر أن “أفضل فكرة لاستغلال مبنى ديوان المحافظة أو بناية المجلس هي تحويل إحدى البنايتين الى متحف تاريخي مهم يجمع كل تاريخ وتراث واسط ويكون جزء منه مخصصا للشهداء”.

