واع / امانـة بغـــداد….دور بارز للحد من ظاهرة تجريف الاراضـي الزراعـية والبسـاتين!
وكالة انباء الاعلام العراقي ـ واع/ خالـد النجـار / بغداد
اقامت امانة بغداد ورشه عمل كبرى برعاية السيد امين بغداد المعمار علاء معـن حول ( مكافحة تجريف الاراضي الزراعية والبساتين ) حيث صدر قرار مجلس الوزراء الذي اقر ماورد من مقترحات امانة بغداد بشأن تجريف الأراضي الزراعية والبساتين .. حيث نص القرارعلى تأليف فريق عمل على مستوى عالي يمثلون دوائر عقارات الدولة في وزارة المالية، والتسجيل العقاري في وزارة العدل، والمديرية العامة للأراضي الزراعية في وزارة الزراعة، وامانة بغـداد، يتولى اعداد برنامج تحضيري لورشة عمل كبرى بحضور الوزارات الأخرى المعنية، يتم من خلالها رفع التوصيات النهائية اللازمة لغرض إعادة صياغة وإصدار القرارات المتعلقة بالموضوع.
ـ وكالة انباء الاعلام العراقي ( واع) .. سلطت الضوء على اهمية هذا الموضوع الستراتيجي الذي يخص حتى البيئة العراقية والمحافظة على المساحات الخضراء داخل العاصمة والمدن والمحافظات العراقية برمتها ، حيث تضمن القرار أيضا تسليط الضوء ومن خلال وسائل الاعلام العراقية على ظاهرة تجريف البساتين والأراضي الزراعية، وبيان الاثار السلبية لهذه الظاهرة على انسيابية تقديم الخدمات والمضار الصحية والبيئية المرافقة لانتشار ظاهرة التجريف، وتفعيل دور مسؤولي الوحدات الإدارية في هذا المجال، بالتنسيق مع ممثلي وزارات المالية والزراعة في تنفيذ القرارات النافذة المتعلقة بالأراضي الزراعية والبساتين ومنها قانون حماية وتنمية الإنتاج الزراعي 71 لسنة 1978.
( واع ) .. كما نص القرارعلى ان تقوم وزارة المالية بتقديم الدعم الى امانة بغداد، واضافة التخصيصات المالية اللازمة التي يتحقق من خلالها إمكانية امانة بغداد على استملاك الأراضي داخل حدودها البلدية وخصوصا التي تمتاز بمواقعها المتميزة التي بالإمكان استغلالها لغرض تنفيذ أي مشاريع خدمية وفقا للقرار 581 لسنة 1981، إضافة الى تشجيع الاستثمار الزراعي في الأراضي غير المستغلة لزراعة النخيل والأشجار التي تعطي الغطاء النباتي باعتباره حلا بديلا عن الأراضي الزراعية التي تم تجريفها. وضمن دورها في تناول مثل هذه المواضيع ذات الاهمية القصوى فقد اعدت ( واع ) تقرير استقصائي حول ذلك والذي يتماشى تماما مع مقترحات امانة بغداد ..
ـ وفي حديث خاص لوزير البيئة الدكتور جاسم الفلاحي حول الموضوع لـ( واع ) اوضح فيه :ان وزارة البيئة ومن مسؤوليتها التشجيع على ادامة وتوسيع الحزام الاخضر او الغطاء النباتي والتشجير،والحفاظ على المناطق الخضراء ، والتصميم الاساسي لمدينة بغداد كما هو معروف فقد تم التجاوز عليه ، لان التصميم الاساسي يضم الكثير من المساحات الخضراء،كما ان تصميم بغداد يشبه تصاميم الدول الاوربية وهي 60% للبناء و40 % للمناطق الخضراء ! وكل بيوتنا كانت تحتوي على حديقة والتي تضم انواع الاشجار والزهور وعطر القداح والنارنج يفوح منها في المواسم،وبصراحة اقول بسبب الزيادة المفرطة بعدد السكان في العاصمة بغداد وارتفاع اسعار الاراضي فيها لجات العوائل الى ان تجعل من هذه المساحات داخل الدور السكنية مكانا لمحلات ومشتملات ولم تبقي شبرا للمساحة الخضراء فيها ؟!
ـ واكد الفلاحي لـ ( واع ) : هناك ايضا تجاوزات واعتداءات على المناطق الخضراء من قبل جهات وهي الطبقة السياسة وجعلت الامرالواقع ؟؟!! اما تجريف البساتين على مراى ومنظرالدوائر البلدية بدون اية خطوة وهذا عمل مؤسف جدا ،واوكد لكم بان هذا الموضوع ولاهميته قد تم طرحه امام انظار السيد رئيس الوزراء حيث اوعز سيادته بايقاف تحويل ( جنس هذه الاراضي )! والتي كانت تتم من ( خلال مافيات ) !! والتي تقوم بحرق النخيل من خلال القاء الكازعليها وحرقها! ويقول المسوؤلين الزراعيين بان هذه الارض الان لاتصلح للزراعه والموارد المائية تقول لاتوجد حصة مائية لها ،!؟ وبالنتيجة يحولون ( جنس هذه الاراضي من زراعية الى تجارية ) باعتبارها قاحلة ! وهكذا تحول الى مشاريع او يتم تقطيعها وبيعها على اساس اراضي سكنية ، وهذا مالمسناه في مناطق ( الدورة ) ومناطق اخرى وهي تعتبر المتنفس لاهالي بغداد..ولابد من وضع الحلول الصحيحة لمعالجة ذلك ؟!
ـ ( واع ) .. يقول احد الخبراء الزراعيين عن ذلك بالقول : لابد ان نشير الى ان هناك العديد من الأسباب التي دفعت بالعاصمة بغداد نحوالتجريف والذي ادى الى التصحر ايضا،هي شحة المياه في عموم العراق، خصوصا عقب تراجع الإيرادات المائية في البلاد، وهي ابرز الأسباب لتجريف الأراضي الزراعية والبساتين في العاصمة بغداد وضواحيها ،وانها تعتبر ( جريمة )! خصوصا ان بغداد كانت لها مساحات خضراء شاسعة، والجميع يعرفها جيدا !والعراق يفتقر إلى وجود قوانين حقيقية رادعة لهكذا اعمال قد عرض بيته الى الخطر ايضا ؟! ناهيك عن التوسع السكاني خلال السنوات الماضية من المحافظات الى داخل العاصمة بغداد ! والبناء العشوائي في العديد من المناطق الزراعية هي من الأسباب الأخرى التي كانت وراء تزايد هذا الموضوع ..
ــ ويتحدث احد الدلالين المختصين بالعقارات لـ ( واع ) : بصراحة لقد وصلت التجاوزات على الاراضي الزراعية حدا لايمكن السكوت عليه ، وهو امر لابد ان تعالجة الجهات المعنية وبالرغم من ان عدة قرارات صدرت بهذا الخصوص الا ان ذلك لم يحد من التجاوزات ، كما ان لدينا المئات من الدونمات الزراعية تم تجريفها وتوزيعها كأراض سكنية، وتحولت الى أحياء تضاف الى الأحياء الاخرى في اطراف مراكز المدن والريف, وفي وسط العاصمة بغداد وضواحيها !! وان السبب الذي يدفع الناس الى اللجوء الى شراء الاراضي الزراعية يعود الى انخفاض أسعارها مقارنة بأسعار الاراضي المخصصة للسكن داخل مراكز المدن ! وهناك سببا اخر لمضاعفة تلك الاسعار لان اسعار قطع الاراضي السكنية ارتفعت الى اضعاف ما كانت عليه في السابق ؟!
( وكالة انباء الاعلام العراقي ـ واع ) اعدت ملفا خاصا بتجريف الاراضي الزراعية والبساتين سينشر لاحقا ..


