واع/من يتولّى قيادة “داعش” بعد القرشي؟

واع/ بغداد/ متابعة

بعد مقتل زعيم تنظيم “داعش” أبو إبراهيم الهاشمي القرشي، بغارة شنتها القوات الخاصة الأميركية على منزله في شمال غرب سوريا، أطلقت وكالات الاستخبارات الغربية بحثها عن أدلة حول هوية زعيم التنظيم المستقبلي.

وتولى الضابط السابق في جيش الزعيم العراقي صدام حسين، قيادة التنظيم بعد مقتل زعيمه السابق أبو بكر البغدادي في تشرين الأول (أكتوبر) 2019، واختبأ في مبنى من ثلاثة طوابق تقيم فيه عائلات لديها أطفال. ووسع حملته الدعائية في الشرق الأوسط، التي ألهمت هجمات قاتلة في مناطق أخرى، مدركاً أن اغتياله مسألة وقت.

وتشير الصور التفصيلية لمداهمة يوم الخميس، التي فجر خلالها القرشي نفسه مع زوجاته وأطفاله، إلى أن منزله في بلدة أطمة كان مليئاً بالمتفجرات، إلى جانب سجادة للصلاة ودمية للأطفال.

واحتل القرشي وعائلته، المؤلفة من أربع نساء وستة أطفال، الطابق العلوي من المبنى، إذ كان الطابق السفلي يضم زعيم التنظيم الأقل رتبة وعائلته. ورجح مسؤولون أميركيون أن الطابقين الأرضي والسفلي يضمان عائلات لم تكن على دراية بهوية الأهداف التي تقيم فوقها.

ورغم تفكك “دولة الخلافة” المزعومة في العراق وسوريا ومقتل البغدادي، واصل “داعش” نصب الكمائن والاغتيالات والتفجيرات تحت قيادة القرشي. والشهر الماضي، شن التنظيم أكثر عملياته طموحاً منذ سنوات، عندما استولى على سجن يضم 3 آلاف جهادي في مدينة الحسكة شمال شرق سوريا.

واعتبر البنتاغون أن القرشي أشرف مباشرة على الهجوم الإرهابي لـ”تحرير” السجن. وهزمت قوات الدفاع السورية المسلحين بعد عشرة أيام من القتال.

وأعلنت كل من السلطات العراقية و”قوات سوريا الديموقراطية” مسؤوليتها عن تقديم المعلومات الاستخباراتية التي أدت إلى مداهمة منزل القرشي.

وأشار منتقدو الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أن البغدادي والقرشي كانا يختبئان قرب الحدود التركية، في منطقة تخضع لسيطرة “هيئة تحرير الشام”. وتحدث البعض عن أن روابط بين الجماعة المتشددة والاستخبارات التركية، والتي كانت وكالات الاستخبارات الأميركية على تواصل وثيق معها، لعبت دوراً في ما حدث.

ولفتت صحيفة “التايمز” البريطانية إلى أن القرشي كان مقرباً من البغدادي واختير لخلافته، وتعود مؤهلاته الرئيسية، على الأقل كما أعلنها التنظيم، إلى تدريبه كعالم ديني، وانحداره من سلاسة النبي قريش، كما ادعى البغدادي. أما اليوم، فتحدث مراقبو الجماعات الجهادية عن عدم تحديد نائب يحل مكانه.

لكن يبدو أن هذه المعايير تمهد الطريق أمام أبو حمزة القرشي، المتحدث الرئيسي باسم “داعش”، ليتولى قيادة التنظيم.

مع ذلك، يعتقد القليلون أن مقتل القرشي سيكون له التأثير نفسه الذي خلّفه مؤسس تنظيم “القاعدة” أسامة بن لادن عام 2011، أو البغدادي، الذي نجح في إثارة الخوف من الجهاد في سوريا والعراق.