واع /ارتفاع مخيف لحالات الطلاق في عموم العراق ..والاجراءات سـخيفة ؟!

واع /بغداد/ بقلم : بسمة البياتي
بسم الله الرحمن الرحيم (ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجاً لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودةً ورحمةً ) صدق الله العظيم ..هذه الاية الكريمة المقدسة التي بنيت عليها البشرية والكون اجمع ، لانها اساس تكون المجتمعات والتي اكدتها الرسل السماوية ،وخاصة ومن آياته الدالة على عظمة الله عزوجل وكمال قدرته أن خلق لأجلكم من جنسكم )أيها الرجال- أزواجًا ( لتطمئن نفوسكم إليها وتسكنوا اليها، وجعل بين المرأة وزوجها محبة وشفقة، إن في خلق الله ذلك لآيات دالة على قدرة الله ووحدانيته لقوم يتفكرون، ويتدبرون… اين نحن من الذي يحصل لمجتمعنا العراقي الاسلامي الحقيقي بعد احداث ومصائب العراقيين منذ عدوان عام 2003 ولحد يومنا هذا؟؟
ـ المرارة والغصة تعتصر نفوسنا وتعصف ببلدنا وشعبنا كسائر بلاد المسلمين .. ولناتي عل حقيقة مرة اخرى ظهرت جليا في السنوات الاخيرة وهي كثرة حالات الطلاق لا بل وصلت الى مرحلة مخيفة جدا وهي مايفرح لها اعداء العراق واعداء الاسلام والمسلمين !
ـ وتعالوا معنا نتطلع الى آخر إحصائية شهرية عن حالات الزواج والطلاق في العراق، نشرها مجلس القضاء الأعلى، حيث بلغ عدد الزيجات الجديدة في شهر أغسطس الماضي قرابة 23500 حالة زواج، فيما بلغ عدد حالات الطلاق بينها نحو 6250 حالة طلاق، بنسبة تقارب 30 في المئة من إجمالي عدد حالات الزواج التي تمت خلال شهر واحد فقط.نعم في شهر واحد فقط ؟!!وهذه بحد ذاتها مثيرة للقلق والخوف من المستقبل فيها لو استمرت على هذه الحال ؟، كما ان هذه النسبة المرتفعة اثارت القلق من تصاعد ظاهرة الطلاق التي تعصف بالمجتمع العراقي، وتؤثر سلبا على أمنه واستقراره، فهذه النسبة تعبر، بحسب المختصين عن اتساع نطاق دائرة التفكك الأسري، وما ينجم عنه من مشاكل وأزمات اجتماعية حادة ومتناسلة، حيث تحصل كل يوم نحو 210 حالة طلاق تقريبا، بواقع قرابة 9 حالات في الساعة الواحدة.
ـ ترى ماذا يجري في كواليس مجتمعنا العراقي ومن هو المسوؤل عنها؟؟!! نعم على من يترتب هذا القلق وهذه الظاهرة البعيدة عن مجتمعنا العراقي الاصيل ..اليوم وبعد التطور والعولمة والحروب والوضع الاقتصادي المتردي والضغوط المعاشية والوضع الغير مستقر مما جعل الهروب الى مواقع التواصل الاجتماعي والعيش في عالم وهمي وتأثر به وكان له لعب الدور الاول والاساس لتحطيم العلاقات الاجتماعية وتحديدا( العلاقة الزوجية) بسبب استخدامها المفرط ادى الى الكثير من المشكلات منها الصحية والنفسية واصبحت تشكل خطراً على سلمية الحياة الزوجية ، وهنا انتشرت معها ايضا اذا جاز التعبير ( مراهقة الكبار على السوشيال ميديا ) التي تعني اقامة احد الزوجين علاقة غير متكافئ بالقيم والمبادئ الاجتماعية العراقية البحته ..وايضاً اسباب اخرى مادية وضيق العيش بسبب الحروب والمشاكل التي عصفت ولاتزال ببلدنا الامن المستقر!! مما فاقم الازمات التي تؤدي الى الطلاق وتهدد المجتمع العراقي وتؤثر سلباً على أمنه واستقراره وهذه النسبة من الطلاقات توسع نطاق التفكك الاسري وازمات اجتماعية حاده ! اماا ان الاوان للدولة والحكومة ان تاخذ دورها الحقيقي في علاج المشكلة قبل استفحالها اكثر واكثر او ان هناك مايحول دون ذلك ؟؟؟؟؟
ـ وحين استفسرت من احدى الناشطات النسويات قالت بل واكدت بان معدلات الطلاق تزداد بشكل مهول ومخيف في الأونه الاخيرة والسبب ايضاً العنف الاسري سبب اخر كما هو مدون لدى مجلس القضاء الاعلى فضلاً عن زواج القاصرات والزواج القسري وهي ايضاً تقف وراء كثرة الطلاق لان الزواج القسري وزواج القاصرات يتم خارج اطار المحاكم ؟!! وهنا – يجب ان نقف اولاً ضد العنف الاسري ،ولابد ان يكون هناك قوانين تقضي بتحريم وتجريم هذه الزيجات !! ونعتقد بان هذا مايريده الغرب للعراق وماتريده السياسة الاميركية ضد الاسلام والمسلمين في العالم ومنها العراق الذي احتلته بكل بساطة متحججة باسلحة الدمار الشامل التي ظهرت لاحقا بانها ( زوبعة في فنجان )؟؟!! ولااساس لها من الصحة باعتراف كل القذرين مثل بوش الاب وبوش الابن واوباما وتوني بلير وغيرهم من اعداء الانسانية واعداء العراق ولم يكتفوا بذلك فحسب بل تمادوا الى اكثر منه ؟؟
ـ المطلوب الان من الحكومة العراقية بغض النظر عمن يقودها ! يجب ان تضعوا الحلول لمشالك الناس وماوضصلوا اليه من الفقر والجوع والرذيلة وانتشار النمخردات والتسيب وضياع (هيبة المواطن والدولة معا )ويجب توعية المجتمع بحقوق النساء وعدم ممارسة العنف ضدهن ،واعادة صياغة الحياة الاسرية لسابق عهدها بالترابط والانسجام وصلة الرحم من خلال المنظمات الانسانية والتوعية والتثقيف بواسطة الاعلام الرقمي والمرئي والسمعي بمخاطر مواقع التواصل الاجتماعي من جهة ومن وسائلها الرسمية من جهة اخرى وتحسين الواقع المعيشي للعراقيين واعادته الى سابق عهده في زمن الخير والتطور والابداع الحقيقي وليس الواقع المرير كما هي الحال الان !.. والله من وراء القصد …