واع / باتجاه أوروبا.. روسيا تجري تحركات عسكرية جديدة
واع / متابعة
على وقع العملية العسكرية الروسية الدائرة في أوكرانيا، كشفت وسائل إعلام روسية رسمية عن تحركات لقوات تابعة للجيش داخل الأراضي الروسية، من أقصى شرق البلاد إلى الغرب باتجاه أوروبا.
وقالت وكالة أنباء “إنترفاكس”، إن القوات الروسية المتمركزة في أقصى شرق البلاد تجري تدريبات في منطقة أستراخان، التي تقع على الحدود بين الجزءين الأوروبي والآسيوي من روسيا.
وقالت قيادة المنطقة العسكرية الروسية الشرقية، الثلاثاء، إن القوات ستتدرب في تحركات لمسافات طويلة للوحدات العسكرية من بين مهام أخرى.
وتثير هذه التحركات القلق من إمكانية استدعاء قوات روسية جديدة إلى داخل أوكرانيا، التي تشهد غزوا روسيا منذ صباح الخميس، مما ينبئ بإطالة أمد النزاع الدموي.
كما تأتي التحركات تزامنا مع حشد جديد لقوات روسية في بيلاروسيا، على بعد أقل من 30 كيلومترا من الحدود مع أوكرانيا، وفقا لصور التقطتها أقمار صناعية ونشرتها شركة “ماكسار تكنولوجيز” الأميركية.
وكانت أوكرانيا تحدثت عن تعثرات وخسائر للجيش الروسي على أراضيها، مشيرة إلى أنه فقد الآلاف من جنودها بين قتيل ومصاب.
ومنذ بدأت القوات الروسية هجومها على أوكرانيا، نجحت قوات الأخيرة حتى الآن في الدفاع عن كييف وصد الهجمات الروسية عليها.
وفي اليوم الخامس على بدء الغزو، لا يزال تقدم القوات الروسية “بطيئا”، علما أن هذه القوات تحتشد حول العاصمة.
والثلاثاء قالت رئاسة أركان الجيش الأوكراني في منشور على “فيسبوك”، إن القوات الروسية أعادت تجميع صفوفها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وحشدت عربات مدرعة وأسلحة مدفعية “لكي تقوم قبل كل شيء بتطويق كييف والمدن الكبرى الأخرى في أوكرانيا والسيطرة عليها”، وفق “سكاي”.
أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون، انه يشترط لوقف غزو أوكرانيا الاعتراف بشبه جزيرة “القرم” أرضاً روسية، وإعلان “حياد” كييف وتخلي الحكومة الاُوكرانية عن “نازيتها”.
وقال الكرملين في بيان، (28 شباط 2022)، إنه “وخلال اتصال هاتفي بين الرئيسين اشترط بوتين الاعتراف بسيادة روسيا على القرم، ونزع سلاح الدولة الاوكرانية، وتخليها عن نازيتها، وضمان وضعها الحيادي لتسوية النزاع”.
ويوم أمس، اشترطت أوكرانيا وقفا “فوريا لإطلاق النار” وسحب القوات الروسية من البلاد، مع وصول وفد كييف لإجراء محادثات مع المفاوضين الروس خلال اليوم الخامس من الغزو الروسي .
وقالت الرئاسة الأوكرانية، في بيان نقلته وكالة فرانس برس، وتابعه “ناس”، (28 شباط 2022)، إن “الوفد الأوكراني وصل إلى الحدود الأوكرانية البيلاروسية للمشاركة في محادثات مع ممثلي الاتحاد الروسي”.
وأضاف البيان أن “القضية الرئيسية في المحادثات هي وقف فوري لإطلاق النار وانسحاب القوات من أوكرانيا”.
في المقابل، قال المفاوض الروسي ومستشار الكرملين، فلاديمير مدينسكي، الاثنين، إن موسكو تريد التوصل إلى “اتفاق” مع كييف.
وأوضح للتلفزيون الروسي “كلما طال النزاع لساعة إضافية كلما قضى مواطنون وجنود أوكرانيون. اتفقنا على التوصل إلى اتفاق لكن يجب أن يصب في مصلحة الطرفين”. ومن المفترض أن تجرى مفاوضات في بيلاروس قرب الحدود الأوكرانية.
وكانت السلطات البيلاروسية أعلنت، الاثنين، أنها جاهزة لاستضافة المفاوضات المقررة بين روسيا وأوكرانيا، في اليوم الخامس من الغزو الذي شنته موسكو. وقالت وزارة الخارجية البيلاروسية على فيسبوك “مكان المحادثات بين روسيا وأوكرانيا في بيلاروس جاهز وننتظر الوفدين”.
وارفقت المنشور بصورة لقاعة المفاوضات تُظهر طاولة طويلة وعلى كل جانب عشرة كراس وأعلام الدول الثلاث في الخلفية.
إلى ذلك، أكد الجيش الأوكراني، الاثنين، أن موسكو “بطأت وتيرة الهجوم” قبل عقد جلسة المفاوضات الأولى.
وقالت هيئة أركان الجيش الأوكراني في بيان “أبطأ المحتلون الروس من وتيرة الهجوم لكنهم لا يزالون يحاولون تحقيق مكاسب في بعض المناطق”.
واتهم الجيش الأوكراني روسيا كذلك بشن هجوم صاروخي على أبنية سكنية في مدينتي زيتومير وشيرنيغيف، في شمال غرب البلاد وشمالها.
وأكد الجيش “أن محاولات الجيش الروسي تحقيق هدف العملية العسكرية فشلت. العدو يعاني من الإحباط ويتكبد خسائر فادحة”.
والأحد، وافقت أوكرانيا على فكرة اجراء مفاوضات مع روسيا لكنها أشارت إلى أنها “لا تعول كثيرا” على أنها قد تفضي إلى انهاء الغزو الروسي الذي بدأ صباح الخميس.
ومن المقرر إجراء هذه المفاوضات بين الوفدين الأوكراني والروسي عند الحدود بين أوكرانيا وبيلاروس، على الرغم من أن هذا البلد يُشكل قاعدة خلفية للقوات الروسية لشن هجومها على كييف.
وستتم المفاوضات “من دون شروط مسبقة”، بحسب أوكرانيا التي أكدت أنها “لن تستسلم” في مواجهة موسكو.
وتعهد الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشنكو، حليف فلاديمير بوتين، أن المقاتلات والمروحيات والصواريخ (الروسية) التي تم نشرها في بلاده ستبقى على الأرض خلال وصول الوفد الأوكراني ومغادرته وخلال إجراء المفاوضات، بحسب كييف.

