واع / كارثة العبّارة في نينوى.. عشرات الجثث مختفية وإغلاق الملف المأساوي
واع / متابعة
أعلن مدير الطب العدلي في محافظة نينوى حسن واثق، الأربعاء، إغلاق ملف حادثة العبارة، تزامنا مع الذكرى الثالثة لوقوعها في مدينة الموصل.
وقال واثق في تصريح للصحيفة الرسمية وتابعه “ناس”، (23 آذار 2022): إن “ملف ضحايا فاجعة العبارة تم إغلاقه من قبل الحكومة المحلية، بعد أن تسلم الطب العدلي الشرعي خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، نحو 142 جثة فقط انتشلت من وسط نهر دجلة من مجموع 200 شخص ما زال مصيرهم مجهولا حتى اليوم” .
ويشار إلى أن الشرطة النهرية عثرت بداية العام الماضي على خمس جثث تحت جسور الموصل الخامس والرابع والأول، ظهرت بعد انخفاض مياه نهر دجلة.
واستذكر النائب خالد العبيدي، الأحد، حادثة “عبارة الموصل”، مندداً ببقاء الأوضاع على ما هي عليها في المحافظة.
وقال العبيدي في بيان تلقته (وكالة انباء الاعلام العراقي/واع) إن “اليوم تمر الذكرى الثانية على فاجعة/جريمة عبارة الموصل التي راح ضحيتها 130 عراقيا وفقدان اثر نحو 70 آخرين اغلبهم من الأطفال والنساء، بعد أن تحولت فرحة العراقيين بعيد الأم وبأعياد نوروز الى ذكرى أليمة للحزن والبكاء واستذكار الأحبة”.
وأضاف البيان، “لقد كشفت جريمة العبارة حجم الفساد الذي تنوء تحته أم الربيعين؛ المنكوبة مبانيها والمدمرة منازلها والنازحين أهلها والمنهوبة ثرواتها، لتصبح هذه المحافظة العريقة (مع الأسف) نموذجا للفشل والفساد المستشريان في معظم مناطق ومحافظات العراق”.
وتابع، أن “ما حصل في مثل هذا اليوم قبل عامين يعيدنا الى القرارات التي اتخذتها الحكومتين المركزية والمحلية بعد إجراء التحقيقات في نينوى بشهر آذار 2019؛ فلا الحقوق منحت لعوائل الضحايا ولا المناطق المدمرة أعيد أعمارها، ولا النازحين أعيدوا لمناطقهم ومنازلهم، ولا التهريب وسرقة الأراضي الحكومية والرشاوى والابتزاز وجدت حلولا ناجعة لمنعها، ولا المواطنون يعيشون برخاء وامان في مناطقهم ولا الأعمال أو فرص الحياة الكريمة متوفرة في مناطق أجدادهم، ولا قرارات رادعة اتخذت بحق من كان السبب في استشهاد وفقدان أكثر من 200 عراقي ذنبهم الوحيد إنهم أرادوا أن يرسموا البسمة على وجوه أطفالهم الذين نسوا الفرحة منذ أن احتلت مدنهم عصابات داعش الاجرامية، لتتحول تلك الابتسامة المفقودة الى عويل وبكاء وصراخ يتقاسمها النساء والأطفال والرجال”.
واختتم العبيدي بالقول، “الرحمة والخلود لشهدائنا وأهلنا الذين غرقوا في جريمة عبارة الموصل ومازالت ارواحهم عالقة بين أمواج نهر دجلة الخالد، بانتظار أن ينال المجرمون والفاسدون والمتسببون عقابهم العادل”.
وخرجت الجلسة الطارئة لمجلس محافظة نينوى، عقب حادثة “العبارة” بستة قرارات تتعلق بحادثة الموصل في جزيرة ام الربيعين وسط المدينة.
وقال نائب رئيس مجلس محافظة نينوى، نورالدين قبلان في بيان تلقى “ناس”، نسخة منه الجمعة (22 اذار 2019)، إن “جلسة مجلس المحافظة الخاصة بحادثة عبارة الموصل خرجت بستة قرارات”.
وبحسب ما جاء في البيان فإن القرارات الست هي:
1: سحب الرخصة الاسثمارية من مستثمر المتنزه.
2: إحالة المسثمر والادارة الى القضاء وانزال اشد العقوبات حسب القانون.
3: اعتبار ضحايا العبارة شهداء.
4: تعويض الناجين بما يلائم حجم الضرر.
5: استنفار كافة الجهات الامنية والمدنية لغرض انتشال جثث الضحايا المتضررين وتخصيص الاموال الازمة لعملهم.
6: التحقيق مع جميع الجهات الادارية والرقابية في حكومة الموصل المحلية وهيئة سياحة في نينوى والموارد المائية ومشروع سد الموصل ووزاره النقل شعبة التفتيش المائي والنجدة النهرية وهيئة الاسثمار وبلدية الموصل وعقارات الدولة ومدير الدفاع المدني والكادر الامني للجزيرة.
فيما قرر المجلس ايضا بالاجماع على “تشكيل لجنة للتحقيق بخصوص تصرفات المحافظ مع المواطنين اليوم”, اضافة الى “تغيير اسم جزيرة ام الربيعين الى جزيرة الشهداء”.
وشهدت جزيرة ام الربيعين السياحية، الخميس (21 اذار 2019)، وسط نهر دجلة بمنطقة الغابات في مدينة الموصل، غرق احدى عباراتها ضمن احتفالهم بعيد نوروز.

