واع / تناقض العهر
واع/استراليا – طارق الحارس
عذرا للعاهرات، فأنا لا أعنيهن في عنوان مقالتي، فهن أشرف بمسافات ضوئية من هؤلاء الذين يديرون شؤون كرة القدم، سواء في الاتحاد الدولي، أو الاتحاد الآسيوي، وبالتحديد هن أشرف وأنزه من انفانتينو وسلمان.
قبل مباراتنا المهمة أمام الإمارات بثلاثة أيام تعرضت المنشآت النفطية السعودية إلى هجوم صاروخي من قبل اليمنيين، وهي تتعرض إلى مثل الهجوم بين حين وآخر ردا على الحرب المستمرة التي شنتها السعودية على اليمن، وفي الحروب تحصل مثل هذه الهجمات الصاروخية، لكن انفانتينو وسلمان لم يحرمان منتخب السعودية من اللعب على أرضها، بل وقررا ( غصبا ) عن اتحادنا ( الموقر ) اقامة مباراتنا ضمن تصفيات كأس العالم أمام الإمارات في الملاعب السعودية.
بالمناسبة، الإمارات أيضا تعرضت إلى هجمات صاروخية، ومن الممكن أن تتعرض مدنها ومنشآتها النفطية الى مثل هذه الهجمات في أية لحظة لأنها مشاركة في الحرب نفسها ضد اليمن ، لكن عهر الاتحادين الدولي والآسيوي لم ولن يصدر أي قرار ضد اتحاد الكرة الاماراتي ، والأدهى من ذلك أنهما وافقا على رغبة المنتخب السوري باقامة مباراته أمام منتخبنا في الإمارات!!!!
لم يقتصر الظلم الذي تعرضت له الكرة العراقية بسبب عهر الاتحادين الدولي والآسيوي، فاتحادنا الموقر بقيادة ( القائد الضرورة ) لم يفعل أي شيء ، ليس بسبب حرمان المنتخب العراقي باللعب على إرضه، ونقل مباراته إلى السعودية، حسب ، بل هو لم يحرك ساكنا حول مكان اقامة مباراته القادمة أمام سوريا، بالرغم من أن مكان هذه المباراة هو في دولة مشاركة بالتصفبات وتقع ضمن مجموعتنا وهي منافسه الأشد للحصول على المركز الثالث .
عل أية حال ….
الظلم ليس جديدا على العراقيين، لكنهم أشداء جدا حينما تكون ( الحديدة ) حارة، وهي اليوم في أشد حرارتها.
نعم، اليوم سيخوض منتخبنا مباراته ، ليس ضد منتخب الإمارات حسب ، بل ضد العهر الخليجي، والعهر الدولي، وضد خنوع قادة الرياضة بالعراق وخوفهم على مصالحهم الشخصية.
نعم، هي مباراة بكرة القدم، لكن الفوز فيها هو لاسترداد كرامة وهيبة العراق وشعبه، ونحن جميعا نضع ثقتنا بمجتمعنا الوطني، ونتأمل أن ينتفضوا كأبطال جيشنا الباسل وحشدنا الشعبي البطل يوم أن انتفضوا ضد الدواعش، إذ أن الذين تآمروا على الكرة العراقية في هذه المرحلة وقبلها لا يختلفون بالسوء عن الإرهابيين والقتلة ، فجميعهم يريدون قتل روح العراق وسحق كرامته.
نعم ، أنتم أهلها يا أسود الرافدين وستحققون النصر في هذه المعركة.

